في عيد ميلاد فضل شاكر.. أبرز الدويتوهات الغنائية مع نجمات الفن
كان وما زال الفنان فضل شاكر يمتلك صوتًا يجعل الكثير من المطربين يتمنون دمج صوتهم معه؛ فهو يمتلك صوتًا قويًا وناعمًا في الوقت نفسه، كما يصفونه، مليئًا بالإحساس، وهو الشيء الذي قد تفتقده الأصوات الرجولية، لكنه كان يمتلك هذا الإحساس الذي يجعل المطربات يقفن بجانبه دون خوف، هذا هو فضل شاكر الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده.
أبرز دويتوهات فضل شاكر مع نجمات الوطن العربي
ويحتفل فضل شاكر، اليوم الأربعاء، بعيد ميلاده، حيث إنه من مواليد 1 أبريل 1969، بدأ حياته الفنية في عمر 15 سنة في الحفلات الصغيرة وحفلات الزفاف، وفي عام 1998 تعرّف على الملحن المصري صلاح الشرنوبي، الذي ساعده في ألبومه الأول (والله زمان) الذي ضم 8 أغانٍ، وبعد عام أصدر ألبومه الثاني "بياع القلوب".
يُعد فضل شاكر واحدًا من المطربين الذين قدموا كثيرًا من الديوهات المشتركة بينه وبين عدد من المطربات، وفي كل ديو من هذه الديوهات حقق نجاحًا كبيرًا، ومنهن إليسا، وشيرين عبد الوهاب، ويارا، ونوال الكويتية.
استطاع فضل شاكر أن يفرض نفسه كأحد أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي، بفضل خامته الصوتية الدافئة وقدرته الفريدة على إيصال الإحساس ببساطة وعمق، وقدم خلال مسيرته مجموعة من الأغاني التي أصبحت علامات في الغناء العربي، مثل "يا غايب"، و"لو على قلبي"، و"أحلى رسمة"، حيث تعاون مع كبار الشعراء والملحنين، ونجح في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة امتدت عبر مختلف الدول العربية.
وتميز فضل شاكر بأسلوبه الخاص الذي يمزج بين الطرب الكلاسيكي والروح العصرية، ما جعله قريبًا من مختلف الأجيال، وعلى الرغم من فترات الغياب والجدل التي مر بها، ظل صوته حاضرًا في وجدان جمهوره، الذي بقي وفيًّا لأعماله، مترقبًا كل جديد يقدمه.
وقدم فضل شاكر خلال مسيرته الفنية مجموعة من الدويتوهات الغنائية الناجحة مع نجمات الفن، أبرزها "كل عام وأنت حبيبي" مع شيرين عبد الوهاب (2004)، و"أحاول" مع نوال الكويتية.
ديو فضل شاكر ونوال الكويتية
أول ديو غناه كان مع المطربة نوال الكويتية بعنوان «أحاول»، التي كانت أول أغنية خليجية لفضل، وأول ديو له ولنوال. حينها كان شاكر في أوج تسلّقه التدريجي للنجومية، وكانت شهرته كبيرة جدًا في لبنان والدول المجاورة قبل أن يتمكن من كسر حاجز الجمهور الخليجي، بعد أن راهن كثيرون على أنه لن يصبح نجمًا في أي يوم من الأيام. فكانت «أحاول»، التي اعتُبرت من أروع الأغنيات الرومانسية الخليجية، بوابة عبوره إلى قلوب الخليجيين من خلال صوت نوال، وأيضًا الأغنية التي أوصلت نوال إلى الجمهور اللبناني العاشق أساسًا لشاكر.
وحقق هذا الديو نجاحًا مدويًا ما زالت أصداؤه تتردد حتى اليوم، وهو ما لم يكن مستغربًا، بل متوقعًا من كل من سمع الديو قبل صدوره. فإلى جانب الكلام العميق، واللحن الذي أتى في غاية الرومانسية، والإتقان في توزيع الآلات الموسيقية بانسيابية، خصوصًا الساكسوفون الذي كان استعماله نادرًا في الأغنيات الخليجية، تكلل الاحتراف مع صوتين كانا في غاية الانسجام إحساسًا وأداءً.
ولعب الكليب دورًا في مزيد من النجاح، إلى جانب تقديم الديو على المسرح من جانب فضل ونوال معًا في حفلاتهما المشتركة، وأيضًا بشكل منفرد في حفلات كل منهما، وحتى اليوم بعد مرور أكثر من سبع سنوات على صدوره.
ديو شيرين عبد الوهاب وفضل شاكر
أما الديو الثاني الذي قدّمه شاكر في مسيرته فكان مع النجمة شيرين عبد الوهاب، التي كانت قد حققت نجاحًا مميزًا في مصر مع تامر حسني، وبعده ليأتي ديو شاكر مكملًا ومساهمًا في تعزيز نجومية تلك الشابة التي أجمع الكل على أنها ستكون قريبًا نجمة مصر الأولى نظرًا لموهبتها الكبيرة.
وبالفعل، كان ديو «العام الجديد» ليطلق نجوميتها أكثر فأكثر، ليس فقط في مصر، بل أيضًا في لبنان والخليج وباقي الدول العربية. وكان هذا الديو أول كليب يجمع بين شاكر والمخرج سعيد الماروق، وقد صُوّر في بيروت وتضمّن فكرة مميزة نجحت بشكل كبير، خصوصًا أنه يحكي قصة حبيبين يتمنيان، بمناسبة العام الجديد، البقاء معًا طوال العمر، ويسهران معًا في تلك الليلة ويخبر أحدهما الآخر عن تمنياته وأمانيه.
«آخدني معك» وامتحان النجومية ليارا
«آخدني معك» كانت الديو الثالث لفضل شاكر، وهذه المرة مع يارا، التي كانت حينها قد أصدرت ألبومًا واحدًا، والجمهور لا يعرف لها سوى أغنية أو اثنتين. إلا أن شاكر، المعروف برفضه العيش في برج عاجي، التفت إلى صوت وموهبة يارا الكبيرة. وقال عندما سمعها للمرة الأولى: «هيدي البنت بتغنّي»، أي إنها فنانة حقيقية. فبادر، وعلى عكس تصرفات غالبية النجوم، إلى الاتصال بيارا وتهنئتها.
وهكذا كان اللقاء في استوديو الموزع ناصر الأسعد، حيث جرى الاتفاق على تنفيذ الديو، الذي صُوّر كليبًا مع سعيد الماروق بشكل رائع، برع فيه المخرج في إظهار بساطة النجمين وتواضعهما دون بهرجة أو ديكورات مترفة، بل طبيعة جميلة تُظهر سهولًا رائعة الجمال في إحدى بقاع لبنان. وكانت «آخدني معك» أول تعاون لشاكر مع الشاعر إلياس ناصر والملحن طارق أبو جودة.
وكان النجاح استثنائيًا أيضًا، والأغنية لا تزال تجمع بين شاكر ويارا في حفلاتهما المشتركة، ويغنيها كل منهما بشكل منفرد في حفلاته.
وبعد الديو، التفت كثيرون إلى موهبة يارا وانضموا إلى جمهورها، كما تردد كثيرًا أن صوت يارا يتميز ببحة قريبة من بحة صوت شيرين، إلى جانب الشبه في الإحساس والأداء. وكما نجحت شيرين مع فضل، نجحت أيضًا يارا، وشقّت طريقها بثقة نحو سلم النجومية الذي يبدو أنه صار ملازمًا لاسم فضل شاكر.
إليسا وفضل شاكر
أعربت النجمة إليسا عن سعادتها بتقديم ديو جديد مع فضل شاكر، حمل عنوان «جوا الروح»، وصدر في ألبوم شاكر الأخير «بعدا عالبال»، بعد سنتين من إعلان خبر نيتهما تقديم ديو. وطبعًا لا مجال للحديث هنا عن فضل أحد النجمين على نجومية الآخر، لأن المعروف أنهما من أهم النجوم؛ فألبوماتهما تحقق أرقامًا قياسية في المبيعات، وحفلاتهما تسجل النسب الأعلى في الحضور.