بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

انتفاضة الضفة المحتلة

بوابة الوفد الإلكترونية

ً إضراب عام رفضا لإعدام الأسر ونصرة الأقصي

 

انتفضت الضفة المحتلة أمس نصرة للمسجد الأقصى ورفضا لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذى أقره الكنيست الإسرائيلى، وسط حالة من الغضب الشعبى الواسع فى الشارع الفلسطينى. وعم الإضراب الشامل - الذى دعت إليه الفصائل الفلسطينية - المدن والبلدات وشل مختلف قطاعات الحياة. وشمل الإضراب، مختلف القطاعات الحيوية، حيث أُغلقت المدارس والجامعات بشكل كامل، بما فى ذلك تعطيل التعليم الإلكترونى. وتوقفت حركة المواصلات العامة، كما التزم موظفو القطاع الحكومى بالإضراب، وأغلقت البنوك والمؤسسات المالية أبوابها، وكذلك المحال التجارية فى معظم المدن.

وبدت شوارع مدن رئيسية مثل رام الله والخليل وجنين ونابلس شبه خالية من الحركة منذ ساعات الصباح، فيما يُتوقع أن تشهد مراكز المدن خلال ساعات الظهيرة فعاليات شعبية ومسيرات احتجاجية رفضاً للقانون.

وقال عضو لجنة التنسيق الفصائلى فى فلسطين نصر أبو جيش، إن الإضراب الشامل يمثل رسالة وطنية موحدة تؤكد أن قضية الأسرى ستبقى فى صدارة الأولويات، وإن الشعب الفلسطينى بكل مكوناته يرفض بشكل قاطع هذا القانون العنصرى.

وأعلنت حركة «فتح» الإضراب الشامل فى الضفة المحتلة، وأعربت عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع للقانون، معتبرة أنه يستهدف بشكل مباشر أسرى الشعب الفلسطينى، ويعد تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية. ودعت إلى إطلاق حراك فلسطينى شامل، وتعزيز الجهود العربية والدولية للضغط من أجل إسقاطه ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

وحشدت حركة المقاومة «حماس» للنفير العام فى جمعة الأسرى والمسرى، تضامنا ونصرة للمسجد الأقصى، ومساندة للأسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال، وطالبت الشعب الفلسطينى فى الداخل والخارج وأحرار الأمة العربية والإسلامية للانتفاض غدا الجمعة، نصرة ومساندة للأقصى والأسرى من كل الميادين والساحات العامة. وأضافت أن الأقصى يغلق فى وجه أهله، والأسرى تنصب لهم أحبال المشانق.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلى إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، أمام حركة الزوار والمصلين، لليوم الــ33 على التوالى، وسط إجراءات عسكرية مشددة فى محيط المدينة المقدسة، بذريعة حالة الطوارئ إثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، المستمرة منذ 28 فبراير الماضى.

كما أعلنت نقابة المحامين تعليق العمل والإضراب الشامل، تنديداً بالقانون. وقال أمين سر النقابة أمجد الشلة إن النقابة بدأت بتوجيه رسائل إلى جهات دولية، على رأسها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وعدد من المؤسسات والمنظمات الدولية، لمطالبتها بالتدخل.

وأكد «الشلة» أن النقابة لن تكتفى بهذه الخطوات، بل ستعمل بالشراكة مع مختلف القوى والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية لمواجهة القرار، داعيا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية، وممارسة دورها فى حماية الأسرى من القمع والتعذيب والقتل.

وكان الكنيست الإسرائيلى قد صادق، الاثنين الماضى، على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وعلى تنفيذ الحكم شنقاً من قبل حراس تعيّنهم مصلحة السجون، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية. ويتيح القانون إصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ومن دون اشتراط الإجماع. 

ويقبع فى السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف أسير فلسطينى، بينهم 350 طفلا و73 امرأة. كما أصدرت اللجنة المركزية فى مكتب زعيم التيار الوطنى الشيعى فى العراق مقتدى الصدر تعليمات خاصة بمظاهرة السبت المقبل رفضا للعدوان الصهيونى الأمريكى على إيران والدعوة لإحلال السلام فى المنطقة.