بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ندوة إعلام الدقهلية تكشف أسرار الأسرة الذكية ودورها في بناء مستقبل الأجيال

ندوة إعلام الدقهلية
ندوة إعلام الدقهلية

شهدت قاعة المجلس القومي للسكان انطلاق فعاليات الندوة التثقيفية الموسعة التي نظمتها إدارة إعلام الدقهلية لتعريف الفتيات بمفهوم الأسرة الذكية وآليات بناء المجتمعات المستقرة في ظل التحديات المعاصرة.

افتتحت إدارة إعلام الدقهلية التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات فعاليات اللقاء الفكري الذي استهدف توعية طالبات المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة بمحددات تكوين الأسرة الذكية التي تساهم في نهضة الوطن وتماسك بنيانه المجتمعي.

وجاء التحرك بتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي وتحت رعاية الدكتورة مايسة المنشاوي مدير الإدارة وبحضور لافت من القيادات النسائية والأكاديمية بمحافظة الدقهلية لترسيخ قيم الوعي لدى أمهات المستقبل باعتبارهن الركيزة الأساسية في منظومة التنشئة الاجتماعية السليمة التي تنشدها الدولة المصرية في خططها التنموية المستدامة.

انطلقت المحاضرات العلمية يوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026 بمقر المجلس القومي للسكان حيث تصدرت المنصة الدكتورة فتحية جمعة الأستاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة بمشاركة الدكتورة أماني علم الدين مدير المجلس القومي للسكان بالدقهلية والدكتورة نجلاء محمود عثمان مسؤول الإعلام السكاني بالإدارة. واستهلت الدكتورة نجلاء محمود عثمان اللقاء باستعراض الدور المحوري والقيادي الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات في نشر المعرفة وتثقيف كافة الشرائح المجتمعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة من أجل خلق جيل قادر على مجابهة المتغيرات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة التي فرضت أنماطا جديدة من التعامل داخل البيت المصري.

ركائز التحول نحو الأسرة الذكية في مواجهة تحديات العصر الرقمي

أوضحت الدكتورة فتحية جمعة خلال كلمتها أن مفهوم الأسرة الذكية يتجاوز مجرد المعيشة المشتركة ليصل إلى كونه نظاما متناغما يوظف الابتكار والتخطيط الاستراتيجي لخدمة الأهداف الجمعية للأفراد.

وأكدت أن إعلام الدقهلية يسعى من خلال هذه الندوات إلى توضيح السمات الجوهرية لهذا النموذج الذي يرتكز على التواصل الشفاف والفعال بين الأبناء والآباء مع ضرورة إدارة الوقت بذكاء لتحقيق التوازن بين الالتزامات الدراسية والمهنية والجانب الترفيهي.

وأشارت إلى أن الأسرة الذكية هي تلك التي تمتلك القدرة على تطويع الأدوات الرقمية الحديثة لتسهيل نمط الحياة اليومي دون السماح لهذه التكنولوجيا بأن تعزل أفراد الأسرة عن بعضهم البعض أو تؤثر على دفء العلاقات الإنسانية والروابط الوجدانية.

استعرضت الدكتورة أماني علم الدين المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الأسرة الذكية وبناء المستقبل مشددة على أهمية الاستقرار المالي والتخطيط المسبق للأهداف بعيدة المدى لتجنب الأزمات المعيشية. ولفتت إلى أن التربية الإيجابية القائمة على الحوار البناء بدلا من الزجر هي المفتاح لتحويل المنازل إلى وحدات منتجة للابتكار والإبداع. وركزت في حديثها على ضرورة تعزيز الأمن الرقمي لحماية النشء من مخاطر الابتزاز والتنمر الإلكتروني والتركيز على الرقابة الذاتية النابعة من الوعي الأخلاقي وليس المنع القسري.

وأضافت أن الجمع بين الأصالة والتمسك بالهوية الثقافية وبين المعاصرة والانفتاح على علوم العصر هو الضمانة الحقيقية لاستمرار تماسك المجتمع وحمايته من التفتت أو الانعزال الثقافي.

اختتمت الدكتورة نجلاء محمود عثمان الندوة بالتأكيد على أن الحل لمواجهة سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي لا يكون بمحاربة التقدم العلمي بل بتربية الأجيال على تحمل المسؤولية والتعامل بوعي مع هذا العالم الافتراضي. وبينت أن القدوة الحسنة هي التي تمنح الأبناء لحظات الصدق التي تضيء لهم دروب المستقبل وتدفعهم نحو تبني نمط حياة صحي واجتماعي متزن يخدم قضايا البيئة والمجتمع.

وأنتهت المناقشات إلى أن الأسرة الذكية هي صمام الأمان الحقيقي لتعزيز الانتماء الوطني وبناء شخصية مصرية قوية قادرة على العطاء والإنتاج في ظل الجمهورية الجديدة التي تولي اهتماما فائقا بملف بناء الإنسان وتطوير مهاراته الحياتية والفكرية منذ الصغر.