بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حزب اليسار الإسباني ينتقد الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا و مصر

جماهير إسبانيا
جماهير إسبانيا

في أعقاب الهتافات العنصرية التي سُمِعَت في مدرجات RCDE Stadium خلال المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، تصاعد الجدل السياسي في إسبانيا مع تصريحات إغناسيو غاريغا، الأمين العام لحزب فوكس اليميني المتطرف، الذي حاول تجنب إدانة الهتافات العنصرية بشكل مباشر.


بدلاً من ذلك، وجه غاريغا انتقادًا للأحداث الأخرى، مثل تخصيص الملاعب لشهر رمضان، قائلاً إن "المصيبة هي أنه تم تخصيص المزيد من الملاعب لشهر رمضان بدلاً من منح منتخب إسبانيا فرصة اللعب في كاتالونيا".
هذه التصريحات، التي تناولت قضايا لا علاقة لها بالحادثة، لاقت انتقادات حادة من الأحزاب اليسارية التي اعتبرت أن فوكس يتجنب مواجهة المشكلة الحقيقية، وهي العنصرية والكراهية التي تم نشرها في المدرجات.
انتقدت إيرين مونتيرو من حزب بوديموس تصريحات فوكس معتبرة إياها محاولة للتهرب من معالجة العنصرية في الملاعب. كما أكد غابرييل رفيان من حزب إير سي أن "الحديث عن الهجرة والإرهاب في هذا السياق يعكس تجاهلاً حقيقياً للمشكلة العنصرية التي تحتاج إلى مواجهتها بشكل صارم".
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس، حيث تستعد إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع المغرب، الذي يعد من الدول ذات الأغلبية المسلمة. مما قد يزيد من التوترات الدبلوماسية بين البلدين، ويضع إسبانيا تحت الضغط الدولي، خاصة في ظل الحملة المستمرة لمكافحة العنصرية في الرياضة.

 

إدانة رسمية من الوزيرة ميليغروس تولون

في الوقت نفسه، ميليغروس تولون، وزيرة التعليم والرياضة الإسبانية، أدانت بشدة الهتافات العنصرية التي ظهرت في المباراة، مشيرة إلى أن "الرياضة يجب أن تكون مساحة للجهد والتضامن والاحترام، وليس للكراهية أو العنصرية". 

وأكدت في بيانها الرسمي أن هذه التصرفات لا تمثل القيم التي يعززها المجتمع الإسباني، وأضافت: "الهجوم على أي مجموعة بسبب دينهم أو خلفيتهم الثقافية لا يتماشى مع مبادئنا. هذه التصرفات غير مقبولة تمامًا، ويجب أن نتكاتف جميعًا لمكافحة العنصرية والتمييز في الملاعب الإسبانية".

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة الإسبانية تعمل على تعزيز البرامج التعليمية لمكافحة العنصرية في جميع الفئات الرياضية، وتدعم الجهود التي تبذلها الأندية والاتحادات الرياضية للتصدي لهذه الظاهرة. كما أكدت أن هذه الحادثة لن تؤثر على إصرار الحكومة على تعزيز قيم التسامح والاحترام في الرياضة الإسبانية.

 

تحقيقات موسوس دي إسكوادرا ومتابعة الإجراءات


من جانبها، أكدت موسوس دي إسكوادرا أنها بدأت تحقيقًا في الواقعة، وتعمل على تحديد هوية الأشخاص المسؤولين عن إثارة هذا الجو من الكراهية. وفي حال لم تنجح الإجراءات القضائية في هذا الشأن، يمكن أن يتم تطبيق عقوبات إدارية وفقًا للقوانين الإسبانية الخاصة بالعنف والعنصرية في الرياضة.

تأثيرات الهتافات على سمعة الرياضة الإسبانية

الهتافات العنصرية التي سُمِعَت في RCDE Stadium تكتسب أهمية إضافية في ضوء استعدادات إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 مع المغرب. فقد يُؤدي هذا الحادث إلى زيادة التوترات الدبلوماسية بين البلدين، وهو ما قد يضع ضغوطًا على إسبانيا في حال استمرت هذه الممارسات العنصرية دون تدخل حاسم.

وفي هذا السياق، دعا المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد العنصرية في الملاعب، مؤكدًا أنه لا مكان لمثل هذه التصرفات في الرياضة.

في ختام تصريحها، شددت الوزيرة ميليغروس تولون على أن الحكومة الإسبانية ستستمر في تعزيز التسامح والاحترام في الرياضة، وأن المجتمع الرياضي بأسره يجب أن يتحد ضد أي نوع من العنصرية أو التعصب.