الأمن السيبراني تحت المجهر.. هل تواكب الجامعات تطور التهديدات؟
أكد اجتماع وزيري التعليم العالي والاتصالات ضرورة تطوير محتوى تعليمي متخصص في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم العملية التعليمية ومساعدة الطلاب في التعلم.
بناء القدرات في مجال الأمن السيبراني بالجامعات
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن بناء القدرات في مجال الأمن السيبراني بات أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى المال والحكومة.
وأشار هندي إلى أن المحتوى التعليمي الجامعي في هذا المجال يحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية لمواكبة التطور المستمر في طبيعة التهديدات الإلكترونية وأساليب التصدي لها.
ووجه وزير الاتصالات معهد تكنولوجيا المعلومات بالبدء فورًا في بناء القدرات التقنية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية، من خلال برامج المعهد المتنوعة التي تشمل مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، بما يضمن أن يكون الأستاذ الجامعي نفسه على دراية كافية بما يُدرّسه قبل أن يُقدّمه لطلابه.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة في ضوء خطط الدولة لرقمنة الخدمات الحكومية والجامعية، إذ كلما توسعت المنصات الرقمية وانتشرت الهويات الرقمية للطلاب واتسع نطاق الاختبارات الإلكترونية، تصاعدت معها الحاجة إلى كوادر بشرية مؤهلة قادرة على صون هذه البنية التحتية الرقمية وحمايتها من الاختراقات.
وأكد وزير الاتصالات أن المنظومة المتكاملة لدعم التعليم التكنولوجي تعتمد على ثلاثة ركائز متوازية، المناهج الدراسية المحدثة، والبيئة الداعمة للابتكار، والتطبيق الفعلي في القطاعات المعنية.
ولفت هندي إلى أن بناء القدرات البشرية في مجالات الحوسبة الكمومية والتكنولوجيات الناشئة يسير بالتوازي مع تطوير المحتوى الأمني، بما يُفرز جيلًا من الخريجين المصريين القادرين على المنافسة في أشد أسواق العمل التكنولوجي تخصصًا وتطلبًا.