بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رحلة منتخب العراق بعد 40 سنة غياب عن كأس العالم.. اية الحكاية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

نجح منتخب العراق في كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي، بعدما حجز مقعده رسميًا في نهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه المثير على منتخب بوليفيا بنتيجة 2-1، في نهائي الملحق العالمي المؤهل للبطولة، صباح اليوم الأربعاء، ليُعلن عودته إلى الساحة العالمية بعد غياب دام أربعة عقود.

وجاء تأهل “أسود الرافدين” ليحمل طابعًا تاريخيًا، حيث يُعد الظهور الثاني فقط للعراق في كأس العالم، بعد مشاركته الوحيدة السابقة في نسخة عام 1986، ما يمنح هذا الإنجاز قيمة خاصة لجيل جديد من اللاعبين الذين أعادوا الأمل للجماهير العراقية.

المباراة النهائية أمام بوليفيا لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ اتسمت بالندية والإثارة منذ الدقائق الأولى، في ظل رغبة المنتخبين في اقتناص بطاقة التأهل الأخيرة. ونجح المنتخب العراقي في فرض أسلوبه خلال فترات متقطعة من اللقاء، مستفيدًا من التنظيم الدفاعي والانطلاقات الهجومية السريعة التي شكلت خطورة واضحة على مرمى المنافس.

وافتتح العراق التسجيل في توقيت مثالي، قبل أن تعود بوليفيا إلى أجواء اللقاء بهدف التعادل، لتشتعل المواجهة في شوطها الثاني. لكن الإصرار العراقي كان حاضرًا بقوة، حيث تمكن الفريق من تسجيل هدف الفوز الحاسم، ليؤكد تفوقه ويقتنص بطاقة العبور إلى المونديال.

هذا التأهل لم يكن مجرد انتصار في مباراة فاصلة، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من العمل والتحديات، حيث مر المنتخب العراقي بفترات صعبة على مستوى النتائج والاستقرار، قبل أن يستعيد توازنه ويعود بقوة في التصفيات، ليُثبت أنه أحد أبرز المنتخبات العربية القادرة على المنافسة.

وبهذا الإنجاز، يرتفع عدد المنتخبات العربية المتأهلة إلى مونديال 2026 إلى ثمانية، في سابقة تاريخية تعكس تطور كرة القدم العربية على الساحة الدولية، وتعزز من حضورها في أكبر محفل كروي عالمي.

وتترقب الجماهير العراقية بشغف مشاركة منتخبها في البطولة المقبلة، آملة في تقديم أداء مشرف يليق بتاريخ الكرة العراقية، وربما تحقيق إنجاز جديد يُضاف إلى سجلها، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي تحيط بهذا الجيل.

عودة العراق إلى كأس العالم ليست مجرد تأهل، بل رسالة قوية بأن “أسود الرافدين” عادوا ليكتبوا التاريخ من جديد، ويؤكدوا أن الغياب الطويل لم يكن سوى تمهيد لعودة أكثر قوة وتأثيرًا.