بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ختام صحة الشباب بحضور رسمي

5 سنوات من العمل التكاملي لدعم صحة الشباب في المناطق الأكثر احتياجًا

بوابة الوفد الإلكترونية

 بحضور رسمي رفيع، اختُتمت في القاهرة فعاليات برنامج “صحة الشباب”، في مشهد يعكس تنامي دور الشراكات بين وزارة الصحة والسكان المصرية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لدعم قضايا الصحة العامة وتمكين الشباب، في إطار توجهات الدولة لتحقيق العدالة الصحية وأهداف رؤية مصر 2030.

شهدت الفعالية الختامية حضور الدكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة للتنمية المؤسسية والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إلى جانب الدكتور أحمد قشطة، رئيس قطاع العلاقات المؤسسية بشركة AstraZeneca مصر، والسيدة روزان خليفة، المدير القطري لدى Plan International – مصر، حيث أكد الحضور أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية وشركاء التنمية لتحقيق أثر مستدام في المجتمعات الأكثر احتياجًا.
وانطلق البرنامج عام 2021 بتمويل تجاوز 1.1 مليون جنيه إسترليني، مستهدفًا تحسين صحة ورفاهية الشباب من سن 10 إلى 24 عامًا، عبر تدخلات ميدانية في أربع مناطق رئيسية بالقاهرة: المرج، عزبة خير الله، البساتين، والأسمرات، بالشراكة مع جمعيات أهلية محلية، من بينها جمعية النور وجمعية خير وبركة، مع التركيز على العمل المباشر داخل المجتمعات لضمان استدامة النتائج.
ووفق النتائج المعلنة، نجح البرنامج في الوصول إلى أكثر من 91 ألف مستفيد مباشر من الشباب، فيما تجاوز عدد المستفيدين بشكل غير مباشر 1.1 مليون شخص، بما يعكس اتساع نطاق التأثير المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام عبد الغفار أن وزارة الصحة والسكان تدعم كافة الجهود التي تستهدف رفع الوعي الصحي لدى الشباب، خاصة في ما يتعلق بالوقاية من الأمراض غير السارية، مشيرًا إلى أن الشراكات مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص تمثل عنصرًا مكملًا لدور الدولة في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التوعوية، وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد قشطة أن البرنامج يمثل نموذجًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز الوعي الصحي ودعم جهود الدولة في مواجهة الأمراض غير السارية، إلى جانب الإسهام في بناء نظم صحية أكثر استدامة.
فيما أشارت السيدة روزان خليفة إلى أن البرنامج ركز على تمكين الشباب ليصبحوا عناصر فاعلة داخل مجتمعاتهم، من خلال سد الفجوات المعرفية المتعلقة بالقضايا الصحية، مثل التدخين الإلكتروني وتلوث الهواء، مؤكدة أن إشراك الشباب في إعداد أوراق سياسات يعكس تطور دورهم في التأثير على القضايا العامة.
واعتمد البرنامج على نهج متكامل قائم على أربعة محاور رئيسية، في مقدمتها تمكين الشباب، حيث تم تدريب 77 شابًا وشابة ليكونوا “سفراء صحة” داخل مجتمعاتهم، عبر منهج التثقيف بالأقران، بما ساهم في نشر الرسائل الصحية بشكل أكثر تأثيرًا. كما امتد دورهم ليشمل اكتساب مهارات القيادة والمناصرة والمشاركة في إعداد توصيات موجهة لصناع القرار.
وشمل نطاق التنفيذ العمل داخل 52 مدرسة و21 منشأة صحية، في إطار تعزيز التكامل بين البيئة التعليمية والخدمات الصحية لتحقيق تغيير مستدام. كما شهد البرنامج تطورًا في محور المناصرة، حيث تم خلال عام 2025 دعم الشباب لإعداد ورقة سياسات تعكس رؤيتهم تجاه عدد من القضايا الصحية الملحة.
وعلى مستوى الشراكات المؤسسية، تم توقيع مذكرات تفاهم خلال عامي 2023 و2024 مع جهات معنية بالصحة، بما دعم جهود التوسع في مكافحة الأمراض غير السارية. كما تم تنظيم سلسلة من الحوارات التشاركية، تضمنت موائد مستديرة على المستويين المحلي والوطني، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات المعنية، من بينها الصحة والبيئة والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والتربية والتعليم، إلى جانب خبراء وشركاء تنمويين، لمناقشة سبل تطوير السياسات الصحية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم استخدام السجائر الإلكترونية بين الفئات العمرية الأصغر.
واستمرت هذه الجهود من خلال لقاءات متابعة عُقدت في عام 2026، بهدف تعزيز الحوار مع صناع القرار وتحويل التوصيات إلى خطوات تنفيذية، وهو ما تُوّج بتبني البرلمان المصري لإحدى أوراق السياسات التي أعدها الشباب المشاركون.
وعلى الصعيد الدولي، شارك عدد من الشباب في فعاليات مؤتمر COP27، حيث تم تسليط الضوء على العلاقة بين الصحة والبيئة وتأثيرها على مستقبل الأجيال.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية الاستثمار في قدرات الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مع الإشارة إلى أن برنامج “صحة الشباب” يأتي ضمن مبادرة عالمية أطلقتها أسترازينيكا عام 2010، تستهدف الوصول إلى ملايين الشباب حول العالم، ويتم تنفيذها في مصر من خلال شراكات مع الجهات الحكومية لتعزيز الوعي الصحي ودعم مشاركة الشباب في قيادة التغيير المجتمعي.