بعد إنتهاء فترة الرسوم الوقائية المؤقته ومدتها 200 يوماً
رسوم إغراق نهائية على البيليت المستورد نسبتها 13 % لمدة 3 سنوات
علمت "الوفد" أن الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بصدد إصدار قرارًا خلال الساعات القادمة يقضى بفرض رسوم إغراق نهائية نسبتها 13 % ولمدة 3 سنوات على واردات مصر من البيليت بواقع بواقع 3412 جنيها على كل طن مستورد. تأتى الرسوم الجديدة بعد انتهاء فترة الرسوم المؤقتة "كانت لمدة 200 يوماً" وتم فرضها فى 12 سبتمبر الماضى وانتهت مع نهاية مارس 2026.
سيتم تدرج الرسوم النهائية الجديدة على مدار 3 سنوات، على أن تكون الرسوم فى السنه الأولى 13 % من القيمه "سيف" بواقع 3412 جنيها للطن. تنخفض الرسوم فى السنه الثانية إلى 12 % من القيمه "سيف" بواقع 3120 جنيهاً للطن المستورد، ثم تنخفض الرسوم فى السنه الثالثة إلى 11 % من القيمه "سيف" بواقع 2860 جنيها للطن المستورد.
كانت الحكومة ممثلة فى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قد أصدرت فى الثانى عشر من سبتمبر الماضى رسوم وقائية مؤقتة مدتها 200 يوماً على البيليت المستورد نسبتها 16.2 % بواقع 4613 جنيها على كل طن مستورد، وجاء فرض الرسوم بعد أن ثبت لسلطات التحقيق بقطاع المعالجات التجارية "جهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية سابقاً" تدفق الواردات المغرقة من البيليت تعدت قيمتها السوقية خلال عام 2024 إلى مايقرب من مليار دولار.
كانت سلطات التحقيق قد أصدرت تقريرها الختامى بشأن قضية إغراق البيليت المستورد للسوق المصرى وانفرد "الوفد" يوم 8 مارس الماضى بنشر توصيات سلطات التحقيق وكان ملخصها ،فرض رسوم إغراق نهائية نسبتها 13 % ولمدة 3 سنوات على البيليت المستورد وهو ما أشرنا إليه فى السطور الماضية.
توصلت سلطات التحقيق فى قضية إغراق البيليت المستورد إلى توافر كل الأدلة والمستندات لفرض رسوم وقائية نهائية على الواردات من البيليت وفقاً لأحكام منظمة التجارة العالمية بشأن الوقاية لا سيما المواد 2،و4 ،و5،و7، وكذلك وفقاً لأحكام القانون المصرى رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها. كانت سلطات التحقيق قد أعفت "كوته" مقدارها 176 ألف من تطبيق الرسوم عليها، وإن كان هناك أنباء تشير إلى أن هذه الكميات لن يتم إعفائها من الرسوم وسيتم حذفها.
كانت مصانع الدرفلة المستورد الأول للبيليت فى مصر قد مارست خلال الأيام الماضية ضغوطاً شديدة على الحكومة مممثلة فى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ملوحةً بأن هناك أكثر من 20 مصنعاً للدرفلة سيغلق أبوابه، وسيتم تسريح العمالة بهذه المصانع نتيجة الخسائر الكبيرة التى ستحل بها فى حالة فرض رسوم إغراق نهائية على البيليت المستورد، ولكن الحكومة لم تلتفت إلى مطالبات مصانع الدرفلة لأن التحقيقات تتم وفق قانون مكافحة الإغراق المصرى ،وتحت مظلة قوانين وضوابط منظمة التجارة العالمية، ولا يجوز لأى دولة عضوا بالمنظمة أن تعبث بهذه القوانين التى صدرت وفقا لاتفاقية الجات وجولة أوروجواى متعددة الأطراف، مع الإشارة إلى أن قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية يقوم بإخطار منظمة التجارة العالمية بكل خطوات سير القضية والتحقيقات الخاصة بشأنها، مع اطلاع كل الأطراف المعنية بالقضية ويقوم كل طرف بتقديم مستنداته ودفوعه، وتعتمد التحقيقات على إحصائيات وأرقام دقيقة صادرة عن جهات رسمية فى الدولة المصرية مثل: مصلحة الجمارك، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ولا تلتفت سلطات التحقيق إلى الضغوط التى قد يمارسها أى طرف من أطراف القضية فى الفضائيات ووسائل الإعلام بهدف التأثير عليها.
على الجانب الآخر هناك اعتراض مكتوم داخل المصانع المتكاملة على نسبة ال13 % التى سيتم فرضها، ويرون أن نسبة الرسوم الوقائية العادلة ينبغى ألا تقل عن 25 % أسوةً بالكثير من الأسواق العالمية الأخرى !