خبير طاقة إماراتي يحذر من قفزات حادة بأسعار النفط مع استمرار الحرب
كشف الخبير في أسواق الطاقة الإماراتي خالد العوضي عن سيناريوهات متباينة لأسعار النفط عالمياً في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من إمكانية حدوث قفزات حادة إذا استمر التصعيد.
وأوضح العوضي أن هناك مؤشرات إيجابية قد تؤدي إلى انخفاض طفيف في أسعار النفط لفترة قصيرة، تتراوح بين يوم ويومين، بقيمة دولار أو دولارين، نتيجة المباحثات ومحاولات التهدئة بين واشنطن وطهران.
وأضاف خلال مداخلة في برنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن النظرة المستقبلية للأسواق النفطية والاقتصاد العالمي المرتبط بها ليست متفائلة خلال الأشهر الستة المقبلة، مشيراً إلى احتمالية استمرار الضغوط على الأسعار إذا لم تنجح جهود التهدئة.
ومن جانبه، حذر الرئيس الفخري لشركة الاستشارات في أسواق الطاقة "FGE NexantECA"، فريدون فشراكي، من أن أسعار النفط قد تقفز إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية المقبلة، في ظل الحرب الدائرة مع إيران.
السوق تفقد نحو 100 مليون برميل من الإمدادات أسبوعياً
وقال فشراكي، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ"، إن السوق تفقد فعلياً نحو 100 مليون برميل من الإمدادات أسبوعياً نتيجة تعطل الشحن عبر المضيق، أي ما يعادل 400 مليون برميل شهرياً، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى خسائر فلكية في معروض النفط العالمي. وأضاف: "خلال فترة زمنية قصيرة، ستكون هذه الخسائر هائلة بالنسبة للسوق".
وتأتي هذه التصريحات في وقت قفزت فيه أسعار النفط بقوة خلال الشهر الجاري، مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تبعها من إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة، باستثناء عدد محدود من السفن، إلى جانب إقدام منتجين في الخليج على وقف إنتاج ملايين البراميل يومياً.
وشهدت عقود النفط الآجلة تقلبات حادة، الثلاثاء، بعد هجوم جديد استهدف ناقلة نفط، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع، قبل أن تعزز شهية المخاطرة تقارير تحدثت عن إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية حتى لو ظل المضيق مغلقاً.