بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المناطق الحيوية والسياحية لا يسرى عليها قرار الغلق

محافظ القاهرة: ليس هدفنا إظلام المدينة

بوابة الوفد الإلكترونية

لا يزال قرار غلق المحال التجارية فى التاسعة مساءً، الذى دخل حيز التنفيذ منذ أيام بتوجيهات من الحكومة، يثير حالة من الجدل فى الشارع المصرى، ما بين مؤيد يرى فيه ضرورة ملحة، ومعارض يعتقد أن هناك بدائل أخرى بعيدًا عن تقليص ساعات العمل، وينقسم الرأى العام حول القرار؛ إذ يرى فريق أنه قد يؤثر على حركة التجارة ومصادر الدخل، بينما يؤكد فريق آخر أن الخطوة ضرورية فى ظل التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة مع تصاعد التوترات فى المنطقة وتأثيرها على إمدادات الطاقة، بما فى ذلك تداعيات الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز.

لماذا اتخذت الحكومة القرار؟
جاء قرار غلق المحال التجارية فى التاسعة مساءً، فى إطار توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على موارد الطاقة، فى ظل ظروف اقتصادية وإقليمية معقدة، وفى الوقت ذاته، تسعى الحكومة لتحقيق معادلة صعبة بين استمرار النشاط الاقتصادى والحفاظ على استقرار الخدمات، ما يجعل القرار جزءًا من إجراءات إصلاحية تستهدف الصالح العام، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.

الشارع لا يكذب.. المواطن على قدر المسؤولية
وكعادته فى أوقات التحديات، أثبت المواطن المصرى وعيه وقدرته على تحمل المسؤولية، حيث ظهر التزام واضح من أصحاب المحال والأنشطة التجارية بتنفيذ القرار، فى مشهد يعكس روح التضامن والحرص على المصلحة العامة، ويؤكد هذا الالتزام أن الشارع المصرى يدرك طبيعة المرحلة، ويقف داعمًا لجهود الدولة لعبور الأزمة، بالتوازى مع تحركات حكومية مكثفة لمتابعة التنفيذ وتخفيف أى تداعيات محتملة على المواطنين.

جهود الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء 
وخلال جولات ميدانية استمرت على مدار يومين، تابع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، مدى الالتزام بتنفيذ القرار فى عدد من أحياء العاصمة، مشيدًا بالاستجابة الكبيرة من أصحاب المحال التجارية والمطاعم والكافيهات والأنشطة الحرفية، والتزامهم بمواعيد الغلق المحددة، إدراكًا لأهمية القرار فى إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الاعتماد على المنتجات البترولية، خاصة فى ظل التحديات الراهنة.
وأضاف المحافظ  خلال تصريحاته بالجولة التفقدية، أن هناك أنشطة مستثناة من قرار الغلق، نظرًا لارتباطها المباشر بالاحتياجات اليومية للمواطنين، مثل المخابز والصيدليات ومحال السلع الغذائية، والتى تستمر فى العمل وفق الضوابط المنظمة، بما يضمن عدم تأثر الخدمات الأساسية.

مناطق لا يسرى عليها قرار الغلق
وأشار المحافظ إلى أن بعض المناطق الحيوية والسياحية لا يسرى عليها قرار الغلق فى التاسعة مساءً، مثل كورنيش النيل، والفنادق السياحية، ومنطقة الحسين وخان الخليلى، نظرًا لطبيعتها الخاصة كمناطق جذب سياحى ومصدر دخل مهم.
وأضاف أن منطقة وسط البلد شهدت إقبالًا ملحوظًا من السائحين مؤخرًا، خاصة بعد تطبيق مشروع الهوية البصرية، مؤكدًا أن الدولة تضع فى اعتبارها الحفاظ على النشاط السياحى والاقتصادى بهذه المناطق.

الهدف ليس إظلام المدينة
وشدد محافظ القاهرة على أن قرار الغلق يعد إجراءً استثنائيًا يمكن مراجعته أو إلغاؤه فى أى وقت، موضحًا أن الهدف ليس إظلام المدينة، بل ترشيد استهلاك الطاقة، حيث لا تزال أعمدة الإنارة تعمل وفق احتياجات كل منطقة.
كما كشف عن توجه المحافظة نحو التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية، سواء فى إنارة الشوارع أو تقليل استهلاك الكهرباء فى الإعلانات والواجهات التجارية، ضمن خطة مستقبلية تهدف إلى تحقيق كفاءة الطاقة والاستفادة من الموارد البديلة.
واختتم المحافظ تصريحاته خلال الجولة التفقدية بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من الأزمة الحالية فى تطوير حلول مستدامة، بما يسهم فى تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد.