بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

طوفان غضب يجتاح العالم

بوابة الوفد الإلكترونية

وافق أمس كنيست العدو الصهيونى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بدعم بعض الأوساط فى المعارضة مع الائتلاف الحاكم. وحولت حكومة الاحتلال سجونها إلى مسالخ بشرية، حيث القتل والترهيب والتعذيب الوحشى لأكثر من 10 آلاف أسير فلسطينى وصولاً للاعتداءات الجنسية على بعضهم كما استشهد أكثر من 100 أسير داخل السجون منذ السابع من أكتوبر 2023.

وقد صوت لصالح القانون 62 عضواً، فيما صوت 48 ضده، وامتنع عضو واحد عن التصويت. ومن بين المصوتين رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «يسرائيل بيتنا» المعارض، أفيجدور ليبرمان، لصالح القانون، بينما صوت نواب من حزب «يهدوت هتوراه» المشارك فى الائتلاف ضده.

ووافق عضوا الكنيست العربيان من الطائفة الدرزية، أكرم حسون وعفيف عبد على القانون، فى حين لم يشارك عضو الكنيست حمد عمار، وهو عضو كنيست عربى درزى من حزب «يسرائيل بيتنا».

واحتفل بالقانون ما يسمى بوزير الأمن الإسرائيلى إيتمار بن غفير أمام الكاميرات فى مشهد أثار موجة غضب واسعة، وسط صمت دولى مطبق ومريب تجاه ما يجرى داخل السجون.

 وقال بن غفير «لا نخاف من الاتحاد الأوروبى، وإسرائيل لن تقبل أى ضغوط أو تهديدات من المسئولين الأوروبيين بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين».

وحذرت مؤسسات الأسرى من أن القانون يمثل أخطر مرحلة فى تاريخ الحركة الأسيرة، فيما رأت فصائل فلسطينية أن القرار يشرعن سياسات القتل ويعمق استهداف الأسرى فى السجون الإسرائيلية.

وقالت هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إن إقرار القانون يعبر عن الوجه الحقيقى للاحتلال الإسرائيلى، مؤكدة أن هذا القرار يأتى ضمن سلسلة ممارسات عنصرية ومتطرفة تستهدف الأسرى الفلسطينيين فى السجون.

وأكدت أن إقراره يشكل أحد أبرز أشكال التوحش العنصرى الذى يستهدف الشعب الفلسطينى، مضيفة أن هناك حالة خوف سائدة بين الأسرى نتيجة هذه السياسات القمعية.

وأكدت جهات حقوقية من داخل المستعمرات الصهيونية أن القانون يعد تشريعاً انتقامياً يطبق بشكل فئوى وانتقائى، إذ يقتصر تنفيذ عقوبة الإعدام على الفلسطينيين فى المناطق المحتلة وكذلك على الفلسطينيين وما وصفتهم بمواطنى وسكان الدولة.

وأعلنت جمعية الحقوق المدنية الإسرائيلية عقب إقرار القانون، تقديم طعن أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لإبطاله. وأوضحت الجمعية أن الطعن يستند إلى سببين رئيسيين، أولهما أن الكنيست لا يملك صلاحية التشريع فى الضفة المحتلة لعدم السيادة الإسرائيلية عليها، وثانيهما أن القانون غير دستورى لتعارضه مع القوانين الأساسية التى تحظر التمييز التعسفى.

وتوالت ردود الفعل العربية والإسلامية والأوروبية رفضاً للقانون، ودعت أربع دول أوروبية تل أبيب إلى التخلى عن مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.

وأعربت عن قلقها فى بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وقال البيان أن المشروع من شأنه أن يزيد بشكل كبير من احتمالات تطبيق عقوبة الإعدام فى إسرائيل، مؤكداً أن هذه العقوبة تعد شكلاً لا إنسانياً ومهيناً من أشكال العقاب، ولا تحقق أى أثر رادع.