هَذَا رَأْيِى
مطلوب للعدالة أربك العالم
من المفارقات أن ينشغل العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه بالحديث عن ارتفاع أسعار الطاقة «بترول وغاز وكهرباء» ومضيق هرمز دون التطرق لسبب ذلك ومن وراء هذه الأزمة.. هل أصيب العالم بالعمى وفقد البصر والبصيرة وغياب الرشد والمنطق لدرجة أن إدانة هذا العدوان لم تصدر من معظم دول العالم خاصة العالم العربى؟ لماذا ينشغل العالم بجلد الضحية تاركين الجانى يعبث بمصائر الشعوب ومستقبل الأمم؟ هل علاج العرض وترك المرض هو الحل؟!.. ما هو حاصل يشبه روشته لطبيب فاشل يركز على علاج العرض تاركا سبب هذه الأعراض والمرض.. هل غاب عن العالم سبب هذه الأزمات ومن أوقد الشرارة الأولى وفجروا الأزمة وما زالت أيديهم على الزناد لتفاقم الأزمة واستمرارها، أم أن العالم مغيب وأصابه الخرس لقول الحق؟!.. من الغريب أنه لا أحد يدين المعتدين؟! كيف نجح مجرم الحرب نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب فى تحويل اهتمام العالم بالحرب على إيران لينسى العالم ما ارتكبه فى غزة وشعبها من إبادة جماعية وتدمير شامل للبشر والحجر والشجر؟ مجرم الحرب يدخل فى حرب جديدة ليُنسى العالم الحرب القديمة فهو من حرب إلى حرب.. ديله فى أمريكا والذى استطاع مجرم الحرب أن يجعله مطية يستطيع أن يجره أينما شاء ويسوقه حيث يريد بسبب تهديده بفضح جرائمه فى فضيحة «إبستين» وما تمسكه الموساد من جرائم على بهلول البيت الأبيض وزوجته..الأعمى قبل البصير يعرف أن نتنياهو وترامب هما من بدءا الحرب على إيران.. العالم شرقه وغربه شمال وجنوبه تخلى عن ترامب ونتنياهو.. العالم أجمع قالوا إن هذه الحرب ليست حربنا ولن نجُر إليها، حتى من عول عليهم نتنياهو وترامب لجرجرتهم إليها رفضوا المشاركة وعليهم أن يعلنوا كما أعلن قادة أوروبا أن هذه الحرب ليست حربنا ولن ننساق إليها، حتى الكونجرس الأمريكى يرفض تمويل هذه الحرب معلنين أنها حرب إسرائيلية ولن يتحمل الأمريكيون تكاليف هذه الحرب أو يكونوا ضحايا لها.. فزاعات ترامب لم تخف أحداً سوى العالم العربى والاسلامى، وعليهم أن يتحرروا من خوفهم ويعلنوا أنهم لن يمولوا أو يشاركوا فى حرب ليست حربهم فقد أثبت الايرانيون أن ترامب أسد من ورق..ليس هذا حباً فى إيران ولكنه رفض لسيطرة إسرائيل على المنطقة ورفض لأجندة إسرائيل فى شرق أوسط جديد وحلم إسرائيل الكبرى..لن يجد العرب والمسلمون من يحميهم أو يدافع عنهم ضد إسرائيل فأمريكا ما يشغلها ويهمها هو حماية إسرائيل وما دون ذلك لا قيمة له..نعم من حقنا أن ندافع عن أنفسنا ولكن لا نشارك فى هذه الحرب حتى لا يتحول إلى صراع بين الدول الإسلامية ونكون كعرب ضحايا ومغنم لابتزاز ترامب وألاعيبه.. هدف ترامب ومجرم الحرب فى إسرائيل تتفيذ حلم الصهاينة فى إسرائيل الكبرى وإضعاف دول المنطقة .. نار إيران ولا جنة إسرائيل إن كان لهم جنة، و«بلا أخف من بلا».. دعونا نتفق على أن إسرائيل هى عدونا الأول وليست إيران.. صحيح أن نتنياهو وترامب استطاعا أن يحولوا البوصلة على الضحية وهى إيران ومضيق هرمز والبترول والغاز وينسى أو يتناسى العالم من هم سبب الأزمة وفتح مضيق هرمز الذى هو مفتوح أصلاً للجميع ما عدا أمريكا وحلفاءها.. هذه الحرب هى حرب على العالم وليست على إيران وحدها.. أوربا قالت ليست حربنا ورفضت دول الناتو أن تُجر إلى هذه الحرب قائلين: إنها ليست حربنا وعلى العرب إعلان ذلك صراحة.. قولوها مدوية واخذلوا ترامب الذى يعلن ليل نهار أن العرب سيدفعون تكاليف هذه الحرب وأنهم مشاركون فيها.. لو أن هناك رابحاً فى هذه الحرب سيكون ترامب وشركاته التى تجنى أرباحاً بالمليارات نتيجة تصريحات ترامب المتضاربة للتأثير على الأسواق العالمية خاصة أسواق الطاقة والشحن والنقل والتأمين.. ترامب يدير أكبر قوة فى العالم بعقلية التاجر والسمسار والمبتز فى كتير من الأحيان، فلا تصدقوه فهو خائن ولا أمان له.
[email protected]