بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شواكيش

ضلمة يا دنيا ضلمة!

● في ظل أجواء معيشية صعبة، يواجه مجتمعنا المصري جرائم من "نوع خاص"، لنجد أنفسنا أمام ظاهرة جديرة بالدراسة والتحليل. دعونا نتساءل في حيرة وقلق لما وصل إليه حال الجريمة: هل السبب هو المال ؟! هل هو الحقد والغضب والانتقام؟! هل هو الفقر والبطالة والحالة الاقتصادية الصعبة؟! هل هو تعاطي المخدرات وعقاقير الهلوسة ؟! هل هو مُشاهدة مسلسلات البلطجة وأفلام العنف؟! وهل هو كل هذه الأسباب مُجتمعة أم فرادى ؟!

● نتساءل بين الصدمة والوعي: هل أصبحت الجريمة ساخنة على غُرار مصطلح "الحرب الساخنة "  الدائرة الآن بين إيران وإسرائيل ومامتها أمريكا؟ بصراحة لم نعتد أن نسمع أو نرى مثل تلك الجرائم التي طفت بعنف و دموية في شرايين المجتمع المصري، وأحدثت نوعاً من الانزعاج والهواجس لدى جموع المصريين!

● وعندما نتصفح معاً صفحات حوادث اليوم .. نجدها غريبة وشاذة على مجتمعنا المُعاصر في ظل  تفاقم الأزمات الاقتصادية الصعبة التى نعيشها هذه الأيام .. فهذا الإبن الذى قتل أمه من أجل الميراث، وهناك المجهولين الذين إستباحوا دماء زوجة شابة وأطفالها الصغار من أجل سرقة المال، وهذا الشاب الذى أقدم على الإنتحار شنقا لفشله فى تدبير مصاريف علاج أمه.. الخ .

● بصراحة منذ قراءتي تفاصيل الجرائم العائلية المأساوية ينتابني شيء من الخوف والقلق على مجتمعنا المعروف بدفء ترابطه الأسرى، رغم قناعتي الشخصية بأن لكل جريمة مُلابساتها وبواعث إرتكابها، ولكن تصب في جريمة غير مكتملة الأركان، وسرعان  تكتمل الجريمة وينكشف المستور بعدما يتوصل  فريق البحث للحقيقة  التي تذهل الجميع بعد ضبط مرتكبيها.

● في الحقيقة أصبحت جرائم العنف والقتل داخل الأسرة تهدد مجتمعنا المصري المعروف بتماسكه وترابطه ، وقد تحولت البيوت إلى ساحات عنف وغضب وإراقة للدماء، تعددت أشكالها ما بين قتل أحد الزوجين للآخر، أو أحد الأبناء أو جميعهم ، أو أحد الوالدين، كما اختلفت الأسباب الدافعة لها، إلا أن العامل المشترك بينها هو صدمة الشارع المصري.

● دعونا نتساءل بصوت العقل والمنطق: ما السبب الذى دفعهم لارتكاب جرائم بلا قلب داخل المجتمع المصري ؟! بالتأكيد هناك أمور دفعت هؤلاء المجرمين إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة وباتت تشكل قلق للمواطنين الذين يحرصون بكل جدية على تركيب كاميرات المراقبة بمحيط منازلهم ومتاجرهم خشية تعرضهم للمجرم المجنون!

● نقولها صراحةً : خبراء المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أجمعوا على  أن إستمرار تردى أوضاع المواطنين الاقتصادية والمعيشية له أثركبير على تصاعد الجريمة  الجنائية بصفة عامة والاجتماعية بصفة خاصة .. لذا نراهن على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيلها "المعدّل" أن تنطلق على طريق الإصلاح الاقتصادي الجاد من أجل تحسين أحوال ومعيشة كل المصريين.

آَخِر شَوْكَشَة

●● بعد قرار الحكومة بإغلاق المحلات لترشيد استهلاك الكهرباء .. أصبح المصريون يغنون بعد التاسعة مساءً : " ضلمة يا دنيا ضلمة"!!

●● 270 مليون رغيف مدعم يومياً لمحدودي الدخل .. علشان كدة 55 مليون مواطن تحت حد الفقر، نراهم يستصرخون في طوابير الخبز: " محدّش بياكلها بالساهل"!!

●● محاربة الغلاء، ورعاية محدودي الدخل، وترشيد الإنفاق، ومكافحة الفساد، أربع اسطوانات مشروخة نسمعها من حكومتنا الرشيدة عقب كل " اجتماع وزاري ".. وعلى رأينا ورأى عمنا بيرم التونسي : " يا أهل السُلطة دماغنا وجعنا .. دقيقة .. سكوت لله " !!