بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جيهان جادو: مصر وفرنسا تمثلان صمام توازن لاحتواء تصعيد المنطقة

بوابة الوفد الإلكترونية

صرّحت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس الحي بفرنسا، ومسؤول بوزاره الثقافه الفرنسية، بأن التنسيق المصري الفرنسي في المرحلة الحالية يُعد من أهم مسارات احتواء الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط، في ظل تعقّد المشهد الإقليمي وتشابك الملفات من غزة إلى لبنان مرورًا بالسودان والتوترات المرتبطة بإيران.
وأوضحت جادو أن الاتصال الأخير بين وزيري خارجية مصر وفرنسا يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة المرحلة، مشيرة إلى أن «التحرك لم يعد مجرد تشاور دبلوماسي تقليدي، بل يأتي في إطار محاولة استباقية لمنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع قد يصعب السيطرة عليه».
وأضافت أن «مصر تتحرك انطلاقًا من اعتبارات الأمن القومي، حيث تمثل الأزمات المحيطة تهديدًا مباشرًا للاستقرار، سواء على مستوى الحدود أو من خلال التداعيات الاقتصادية والإنسانية»، مؤكدة أن القاهرة «تواصل ترسيخ دورها كوسيط إقليمي فاعل يمتلك قنوات تواصل مع مختلف الأطراف».
وفي المقابل، أشارت إلى أن فرنسا «تتحرك بدوافع استراتيجية تشمل الحفاظ على نفوذها في لبنان، والسعي لقيادة دور أوروبي أكثر استقلالية في إدارة الأزمات، إلى جانب تأمين مصالحها المرتبطة بالطاقة وخطوط الملاحة».
وأكدت جادو أن «ما يميز هذا التنسيق هو تكامل الأدوار، حيث تمتلك مصر القدرة على التواصل المباشر مع الفاعلين الإقليميين، بينما تملك فرنسا أدوات التأثير داخل أوروبا والمؤسسات الدولية، ما يمنح هذا التحرك ثقلًا سياسيًا مهمًا».
وفيما يتعلق بلبنان، أوضحت أن «التنسيق بين القاهرة وباريس يبدو أكثر وضوحًا، في ظل تقاطع الجهود لمنع انزلاق البلاد نحو مواجهة مفتوحة قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في المنطقة».
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن «هذه الجهود، رغم أنها قد لا توقف التصعيد بشكل كامل، إلا أنها تلعب دورًا حيويًا في احتوائه وفتح المجال أمام حلول سياسية»، لافتة إلى أن «مصر وفرنسا تمثلان اليوم رمانة ميزان في المشهد الإقليمي، وتسعيان عبر وساطة مشتركة إلى تحقيق التهدئة في مرحلة شديدة الحساسية».