بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«جنفدة» الإيرانية تنتظر المارينز

البنتاجون يبحث عن مخابئ لقواته..وطهران تحرق مصافي حيفا النفطية

بوابة الوفد الإلكترونية

هاجم البابا ليو الرابع عشر، فى تصريحات نارية وغير معتادة، القادة الذين يخوضون الحروب، مؤكدا أن الله يرفض الاستماع إلى صلواتهم طالما أن أيديهم ملطخة بالدماء، فى موقف بدا كتوبيخ مباشر لإدارة دونالد ترامب وسط تصاعد التوتر العسكرى فى الشرق الاوسط.

تأتى هذه الأحداث فى وقت حساس يتقاطع فيه الدين مع السياسة والحرب بشكل غير مسبوق ما يفتح الباب امام مواجهة اخلاقية متصاعدة بين خطاب دينى يدعو للسلام وخطاب سياسى يبرر استخدام القوة فى واحدة من أخطر أزمات المنطقة فى السنوات الاخيرة.

جاء التصعيد الكلامى من رأس الكنيسة الكاثوليكية بعد أيام قليلة من دعوة وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، إلى استخدام العنف ضد من وصفهم بأنهم لا يستحقون الرحمة فى خطاب دينى أثار جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها.

خلال قداس احد الشعانين فى ساحة القديس بطرس وقف البابا أمام عشرات الآلاف من المصلين ليصف الحرب الدائرة بين ايران واسرائيل والولايات المتحدة بأنها فظيعة مؤكدا أن المسيح لا يمكن استخدامه كذريعة لتبرير القتال وقال بنبرة حاسمة أن يسوع هو ملك السلام الذى يرفض الحرب وأن الله لا يستجيب لصلوات من يشنون الحروب بل يرفضها مضيفا مقتبسا من الكتاب المقدس حتى وإن أكثرتم من الصلاة فلن استمع اليكم ايديكم ملطخة بالدماء.

لم يذكر البابا أى حكومة أو مسؤول بالاسم لكن توقيت التصريحات وسياقها جعلاها تبدو موجهة بشكل واضح الى إدارة ترامب خاصة بعد صلاة هيجسيث التى دعا فيها الى عنف ساحق ضد أعداء الولايات المتحدة فى تجمع دينى بواشنطن، حيث قال «دع كل رصاصة تصيب هدفها ضد أعداء البر وامنحهم قوة ووحدة وعنفا كاسحا ضد من لا يستحقون الرحمة».

ينتمى هيجسيث إلى كنيسة مرتبطة بحركة إنجيلية محافظة تعرف بتوجهاتها القومية المسيحية، وهو ما زاد من حدة الجدل حول توظيف الدين فى تبرير العمليات العسكرية.

فى المقابل استعاد البابا رواية من الإنجيل عن رفض المسيح استخدام العنف عندما حاول أحد تلاميذه الدفاع عنه بالسيف مؤكدا أن يسوع لم يحمل سلاحا بل اختار أن يواجه مصيره مظهرا وجه الله الرحيم الذى يرفض العنف دائما.

تتزامن هذه التصريحات مع استعداد البنتاجون لمرحلة جديدة من العمليات البرية فى الشرق الأوسط وفق ما نقلته تقارير اميركية بينما صعدت ايران من لهجتها حيث قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن قوات بلاده تنتظر القوات الأمريكية لإشعال النار فيها فى تهديد مباشر يعكس حجم التوتر المتصاعد.

على الجانب الآخر استخدم قادة من مختلف الأطراف الدين لتبرير مواقفهم العسكرية إلا أن تصريحات هيجسيث تحديدا لفتت الانتباه بسبب دمجها الواضح بين العقيدة المسيحية وقرارات البنتاجون.

واصل البابا خلال الاسابيع الماضية دعواته المتكررة لوقف إطلاق النار وحظر الضربات الجوية فى النزاع الذى ألحق دمارا واسعا فى لبنان واسرائيل ودول الخليج محذرا من أن مسيحيى المنطقة قد لا يتمكنون من الاحتفال بعيد الفصح هذا العام بسبب استمرار الحرب.

وفى تطور آخر منعت الشرطة الإسرائيلية الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول كنيسة القيامة فى القدس لإقامة قداس، ما أثار انتقادات دولية واسعة، حيث اعتبر السفير الأمريكى، مايك هاكابى، أن ما حدث تجاوز مؤسف، فيما وصفت رئيسة الوزراء الايطالية، جورجيا ميلونى، القرار بأنه إساءة لحرية العبادة، بينما شدد الرئيس الفرنسى، ايمانويل ماكرون، على ضرورة ضمان حرية ممارسة الشعائر لجميع الأديان فى القدس.