بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ارتفاع قياسى لأسعار النفط مع تصاعد الصراع

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسواق النفط العالمية موجة صعود حادة مع انطلاق التعاملات الأسبوعية أمس، مدفوعة بارتفاع المخاطر الجيوسيرية فى منطقة الخليج، وسط مخاوف حقيقية من اتساع رقعة الصراع وتهديد إمدادات الطاقة الحيوية للاقتصاد العالمى.

سجلت أسعار النفط قفزات متتالية فى مستهل تعاملاتها حيث صعد خام برنت بنسبة 3.3% ليصل إلى 116.50 دولار للبرميل، وفقاً لوكالة بلومبرج الأمريكية فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4%.

تأتى هذه الزيادة لتضاف إلى مكاسب استثنائية محققة خلال شهر مارس الجارى، حيث يتجه خام برنت لتسجيل أكبر ارتفاع شهرى فى تاريخه بنسبة تجاوزت 51% منذ بداية الشهر، متجاوزاً الرقم القياسى السابق المسجل فى سبتمبر 1990 أثناء حرب الخليج الأولى خاصة مع سيطرة إيران وتقليصها لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز الشريان الحيوى الذى يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية إلى مستويات محدودة للغاية، وفرضها سيطرة شبه كاملة على الممر الملاحى الاستراتيجى.

وسارعت البنوك ومراكز الأبحاث إلى إعادة تقييم مسار الأسعار، ورجحت مجموعة ماكوارى احتمال وصول العقود الآجلة للنفط إلى 200 دولار للبرميل فى حال استمرار الصراع حتى يونيو وظل مضيق هرمز مغلقاً، فى سيناريو تقدر احتمالاته بنحو 40%.

وتعكس الفجوة السعرية فى عقود برنت الآجلة المخاوف الحادة بشأن الإمدادات على المدى القريب، حيث تتداول العقود القريبة بعلاوة كبيرة مقارنة بالعقود اللاحقة، إذ بلغ الفارق 7.58 دولار للبرميل أمس، مقابل مستويات شبه مستقرة قبل اندلاع الحرب.

ودعت المخاوف من ارتفاع أسعار النفط إلى انعقاد اجتماع طارئ لمجموعة السبع، بمشاركة وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز، لمناقشة إجراءات سريعة للتعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز، ومن المتوقع أن تدعو ريفز وزراء المالية والطاقة إلى تسريع التحول بعيداً عن الوقود الأحفورى كحل استراتيجى للخروج من «أرجوحة» أسعار النفط والغاز.

وعلى المستوى المحلى، تتجه الأنظار إلى تداعيات هذه الموجة العالمية على السوق المصرى، حيث يعتمد الاقتصاد على واردات كبيرة من المنتجات البترولية، ويترقب خبراء الطاقة تأثير استمرار ارتفاع الأسعار العالمية على فاتورة الاستيراد ودعم المواد البترولية، خاصة فى ظل ما يشهده سعر صرف الجنيه المصرى من استقرار نسبى خلال الفترة الأخيرة.

وكانت مصر قد سعت خلال السنوات الماضية إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمى لتداول الغاز والطاقة، وتعمل على زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعى فى توليد الكهرباء، إلا أن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً تظل تشكل تحدياً كبيراً للموازنة العامة للدولة.