بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

زلزال في سوق الهواتف.. ريلمي تحت مظلة أوبو ووان بلس تُودع العالم

أوبو وريلمي ووان
أوبو وريلمي ووان بلس

في يناير 2026، أصدرت مجموعة أوبو قراراً داخلياً هادئاً لكن عميق الأثر، عودة ريلمي إلى حضن أوبو الأم علامةً تابعة رسمياً، بعد سنوات من الاستقلالية المتأرجحة.

 القرار لم يكن مفاجئاً لمن يتابع المشهد عن كثب، لكنه أطلق سلسلة من التحولات الهيكلية التي تُعيد اليوم تشكيل واحدة من أكبر مجموعات الهواتف الذكية في العالم، ووان بلس، هي الورقة الثالثة في هذه اللعبة، التي تبدو الآن الأقل حظاً في معادلة إعادة التوازن هذه.

أوبو تعود بمنطق التوحيد بديلاً للتمدد

وفقاً للتقارير المُؤكدة، ستتصدر أوبو المشهد كعلامة رئيسية، فيما ستعمل كل من ريلمي ووان بلس علامتين تابعتين تحت مظلتها، كل منهما باستراتيجية سوقية وأهداف مختلفة، والهدف المُعلن هو الاستفادة من الموارد المشتركة لتقليص تكرار الاستثمارات وتحسين كفاءة التنفيذ.

على مستوى القيادة، سيتولى مؤسس ريلمي والرئيس التنفيذي سكاي لي الإشراف على عمليات العلامتين التابعتين معاً، في حين ستُوجه أوبو موارد أكبر نحو التوسع العالمي كعلامة أولى.

هذه البنية الثلاثية الطوابق ليست جديدة تماماً على صعيد الصناعة الصينية، فشركة فيفو اعتمدت نموذجاً مشابهاً مع علامتها الداخلية iQOO التي لم تُستقل قط، وكان أداؤها في السوق الهندية ثابتاً وفعالاً بفضل هذا التكامل، وبحسب مصادر مطلعة، فإن منطق القرار بسيط، إذا كانت الشركة الأم واحدة، فلماذا تُدار عمليات منفصلة بالكامل.

ريلمي.. من الاستقلال إلى التكامل

أعلنت ريلمي رسمياً في 7 يناير 2026 دمجها ضمن أوبو علامةً تابعة، بهدف توحيد الموارد وخفض التكاليف، قرار مفهوم اقتصادياً في سوق تتصاعد فيه أسعار المكونات وتتضيّق فيه هوامش الربح أمام منافسة ضارية من سامسونج وآبل وشاومي.

لكن إعادة الهيكلة لها ثمن بشري واضح، بدأت أوبو تطبيق الدمج ميدانياً في السوق الهندية، إذ تلقى موظفون في فرق المبيعات وشبكة الخدمة ما بعد البيع تعليمات بتقديم استقالاتهم بحلول 30 أبريل 2026، وسط توقعات بامتداد التسريح إلى أقسام أخرى مع تسارع وتيرة إعادة الهيكلة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن عمليات البحث والتطوير بين العلامتَين متكاملة إلى حد بعيد منذ سنوات، وسيبقى التكامل الجديد مرئياً أكثر في الخلفية، شبكة الخدمة والتوزيع وإدارة سلسلة التوريد، فيما تظل هوية العلامة وتسويقها الأمامي مستقلَين ظاهرياً.

أوبو ترث الأسواق التي تتركها وان بلس

المعادلة المثيرة للاهتمام في هذا التحول الثلاثي هي الفرصة التي يُتيحها انسحاب وان بلس من أوروبا وأمريكا الشمالية لأوبو مباشرةً.

يرى المحللون أن أوبو باتت تحمل في يدها في 2026 ما يكفي لتقديم نفسها بديلاً حقيقياً في الأسواق الغربية، إن Find N6 يُمثل مثالاً لمستوى التميز البصري والتقني الذي بات بمتناول الشركة، وإن تحررت ميزانية التسويق الموجَّهة سابقاً لوان بلس، فسيكون بمقدور أوبو استخدامها في ترسيخ حضورها الأعلى قيمةً في هذه الأسواق.

ومما يُعزز هذا التوجه أن أوبو أكدت طرح Find X9 Ultra عالمياً في أعقاب إعلانه الرسمي في أبريل، في رسالة واضحة بأن الشركة لا تتراجع، بل تتقدم تحت راية مختلفة.

الصورة الكاملة لمجموعة أوبو في 2026 تبدو اليوم كالتالي، أوبو في القمة تستهدف الفلاجشيب والمستخدمين الباحثين عن كاميرا احترافية وهوية تصميمية راقية، بدعم من شراكتها مع هاسيلبلاد، وريلمي تحتل الطبقة الوسطى والاقتصادية مستهدفةً الشباب والمستخدمين الباحثين عن أفضل مواصفة بأقل سعر، ووان بلس التي تخلت عن دورها "قاتل الفلاجشيب" منذ سنوات، تعود إلى نطاق الأسعار المتوسطة في الهند، بعيداً عن الأسواق الغربية التي لم تُحقق فيها يوماً حجماً يُبرر الإنفاق.