نهائيات الملحق الاوروبى كأس العالم 2026
سمعة الكرة الإيطالية وتاريخها بين أقدام "الازوري" في ملحق كأس العالم
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة غدًا الثلاثاء في أوروبا لمتابعة آخر المواجهات في القارة العجوز للتأهل لكأس العالم 2026 المقرر الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتقف ثمانى منتخبات أوروبية على أعتاب التأهل لكأس العالم والانضمام لإثني عشر منتخبًا حجزت مقاعدها منذ دور المجموعات في نوفمبر الماضي لكن المنتخبات الثمانية التي تتقدمها إيطاليا بطلة العالم 2006 ستراهن على أربعة بطاقات في أعقاب أربع مواجهات تحبس أنفاس الجماهير.
وسيكون الموعد غدًا الثلاثاء مثيرًا عندما تنطلق كل المباريات في وقت واحد على أن يتم الحسم بعد 90 أو 120 دقيقة، أو في ركلات الجزاء الترجيحية في حال التعادل.
وتنقل قنوات بي إن سبورتس المشفرة، المباريات الحاسمة لنهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال الذي يشهد مشاركة منتخبات إيطاليا والبوسنة والسويد وبولندا وتركيا وكوسوفو والدنمارك والتشيك، التي كانت تأهلت في 4 مسارات حددها "الفيفا" للملحق النهائي.
وتنطلق المباريات الأربع في الساعة التاسعة مساء غدٍ الثلاثاء وتنقل جميعها على قنوات bein sports بتعليق عربي مع ستوديو تحليلي يبدأ قبل ساعة من انطلاقها.
وتستعرض بوابة الوفد لقرائها السيناريو المأساوي لنسختي 2018 و2022 فى غياب "الازورى".
للمرة الثالثة على التوالي، تجد إيطاليا نفسها مجبرة على خوض غمار الملحق الأوروبي المعقد بعد فشلها في حجز بطاقة التأهل المباشر عن مجموعتها.
وتأمل الجماهير الإيطالية ألا يتكرر السيناريو المأساوي لنسختي 2018 و2022، حين غابت شمس إيطاليا عن نهائيات روسيا وقطر على الترتيب.
ففي ملحق 2018، سقطت إيطاليا أمام السويد بهدف نظيف ذهابًا وتعادلت سلبيًا في الإياب، لتغيب عن المونديال للمرة الأولى منذ عام 1966.
وتكررت المأساة في ملحق 2022 بسقوط مدوٍ على أرضها أمام مقدونيا الشمالية بهدف قاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وفي تصفيات النسخة الحالية حلت إيطاليا في المركز الثاني بعد خسارتها ذهابًا وإيابًا أمام المنتخب النرويجي بقيادة نجمه إرلينج هالاند، مما وضعها مجددًا في هذا المأزق.
لا تقتصر أهمية هذه المباراة على مجرد التأهل لبطولة رياضية بل تمتد لتشمل تأثيرًا عميقًا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
يمثل التأهل طوق نجاة لإعادة الثقة للجماهير الإيطالية التي عانت من تراجع مستوى منتخبها وأنديتها في السنوات الأخيرة.
إقليميًا ودوليًا، يُعد غياب بطل العالم أربع مرات (أعوام 1934، 1938، 1982، و2006) عن المونديال خسارة فنية وتجارية كبرى للبطولة حيث تفتقد المنافسات لواحد من أعرق المنتخبات التي تضفي طابعًا تنافسيًا وتاريخيًا لا مثيل له، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الفادحة التي تتكبدها حقوق البث والرعاة في إيطاليا عند غياب المنتخب الوطني عن المحافل الكبرى.
ومنذ التتويج باللقب العالمي الرابع في عام 2006 تحت قيادة المدرب المحنك مارتشيلو ليبي، عاشت إيطاليا سلسلة من الإخفاقات المونديالية، حيث خرجت من الدور الأول في نسختي 2010 و2014، قبل أن تفشل في بلوغ النسختين التاليتين.
ورغم التتويج بلقب كأس أمم أوروبا في صيف 2021، إلا أن ذلك بدا وكأنه صحوة مؤقتة سرعان ما تلاشت مع الفشل في بلوغ المونديال الأخير.
وقال مدرب المنتخب الإيطالي جينارو جاتوزو: من الطبيعي الشعور بالضغط وجميع اللاعبين الموجودين هنا يدركون ما نلعب من أجله وأهمية هذه المباراة.
من جانبه، أقر الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون، بطل مونديال 2006 ورئيس بعثة المنتخب الحالي أنا واثق من أن أشد المنتقدين سيقفون خلف إيطاليا عندما يطلق الحكم صافرة بداية مواجهة البوسنة والهرسك.
وتتزامن هذه التحديات الدولية مع فترة صعبة تعيشها الكرة الإيطالية على مستوى الأندية، والتي لم تفز بلقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2010 حين أحرزه إنتر بقيادة جوزيه مورينيو ورغم وصول إنتر إلى نهائي 2023 قبل خسارته أمام مانشستر سيتي، إلا أنه أُذِل في نهائي العام الماضي أمام باريس سان جرمان بخماسية نظيفة كما فشلت الفرق الإيطالية الأربعة في نسخة هذا الموسم من الوصول إلى ربع النهائي، وكان أتالانتا الوحيد الذي وصل لثمن النهائي قبل أن يودع البطولة بهزيمة مذلة أمام بايرن ميونيخ بعشرة أهداف مقابل هدفين بمجموع المباراتين كل هذه العوامل تجعل من التأهل للمونديال ضرورة ملحة لإنقاذ سمعة الكرة الإيطالية.
وتمثل مواجهة إيطاليا والبوسنة والهرسك على ملعب "بيلينو بولي" في البوسنة أبرز مباراة في الملحق الأوروبي حيث أنها تضع المنتخب الإيطالي أمام مهمة صعبة للتأهل من جديد لكأس العالم بعد غيابه عن نسختي 2018 و2022
ويتولى التعليق على مباراة إيطاليا ومضيفتها البوسنة على قناة (bein sports 1) المعلق الجزائري حفيظ الدراجي.
كما تقام مباراة أخرى بين السويد وبولندا من أجل حجز بطاقة واحدة للتأهل للمجموعة السادسة في كأس العالم.
وتبدأ المباراة في الساعة التاسعه وتنقل على قناة bein sports 4 بتعليق لمحمد بركات.
ويتولى عصام الشوالي التعليق على نهائي بين منتخبي تركيا وكوسوفو وذلك على قناة bein sports 6.
أما مباراة الدنمارك والتشيك تنطلق في نفس التوقيت التاسعة مساءً ويعلق عليها حسن العيدروس عبر شاشة قناة bein sports 3.
ويحل المنتخب الإيطالي ضيفًا ثقيلًا على نظيره منتخب البوسنة والهرسك، في مواجهة مصيرية وحاسمة يحتضنها ملعب "بيلينو بولي"، ضمن نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026
وتعد هذه المباراة بمثابة "عنق الزجاجة" للكرة الإيطالية التي تسعى جاهدة لاستعادة مكانتها العالمية حيث يدخل رفاق القائد جيانلويجي دوناروما اللقاء برغبة جامحة في حسم التأهل وتجنب أي سيناريوهات كارثية قد تؤدي لغياب "الاتزوري" عن المحفل المونديالي للمرة الثالثة على التوالي في سابقة قد تكون الأقسى في تاريخ أبطال العالم أربع مرات.
وتكتسب هذه الموقعة أهمية مضاعفة كون الفائز بها سيضمن التواجد مباشرة في نهائيات كأس العالم 2026، لينهي المنتخب الإيطالي حال فوزه فترة صيام عن الظهور المونديالي امتدت منذ نسخة عام 2014
وقد أسفرت القرعة الاستباقية عن وقوع المتأهل من هذه المباراة ضمن المجموعة الثانية في المونديال، والتي تضم منتخبات كندا وقطر وسويسرا مما يجعل من مباراة البوسنة بوابة العبور الحقيقية نحو العرس العالمي الذي سيقام في قارة أمريكا الشمالية.
ويتسلح منتخب البوسنة والهرسك بالأرض والجمهور لمحاولة إحداث مفاجأة تاريخية وإقصاء أحد كبار القارة العجوز من سباق التأهل.
ويدرك الجهاز الفني لمنتخب البوسنة أن الضغط النفسي يقع بالكامل على عاتق الجانب الإيطالي المطالب بالانتصار وتفادي الفشل الذريع وهو ما سيعمل أصحاب الأرض على استغلاله من خلال الانضباط التكتيكي العالي والاعتماد على الهجمات المرتدة لضرب الدفاعات الإيطالية وخطف بطاقة العبور التاريخية للمونديال وسط ترقب جماهيري عالمي.
تواجه إيطاليا ضغطًا إعلاميًا وجماهيريًا غير مسبوق قبل شد الرحال إلى ساراييفو، إذ يرى الشارع الرياضي الإيطالي أن الفشل في التأهل هذه المرة سيعني دخول كرة القدم في البلاد نفقًا مظلمًا وطويلًا.
وسيعمل جاتوزو على تجهيز لاعبيه نفسيًا لتجاوز ذكريات الإخفاق في الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية في النسخ السابقة، مؤكدًا في معسكره التدريبي على ضرورة الحسم المبكر وعدم ترك أي مجال للمفاجآت التي قد تعصف بأحلام الإيطاليين في العودة للواجهة العالمية.