خبير عسكري: إسرائيل تواجه استنزافا بشرياً ولوجستيا رغم التفوق النوعي في الأسلحة
أوضح اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التفوق النوعي في الأسلحة لدى إسرائيل لا يكفي لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الموارد البشرية واللوجستية يتم استنزافها بشكل كامل أثناء الحرب.
إسرائيل تواجه استنزافاً بشرياً ولوجستياً خلال الحرب
وأضاف “كبير"، خلال مداخلة هاتفية على شاشة إكسترا نيوز، أن كل من في الخدمة العسكرية من عمر 18 حتى 52 سنة، من ضباط وجنود ومدنيين، مشارك في الدفاع المدني، بما في ذلك المهندسون والمزارعون والأطباء، ما يزيد الضغط على الدولة ويحد من قدرة الجيش على التحرك بحرية.
اقرأ بالوفد.. المفوضية الأممية لحقوق الإنسان: نطالب بتدخل دولي عاجل لوقف الحرب بالشرق الأوسط
شراء الأسلحة لا يضمن النجاح الاستراتيجي
وأكد اللواء كبير أن إسرائيل تحاول الهروب للأمام عبر شراء الأسلحة الحديثة، لكنها في النهاية لن تحقق أهدافها، رغم امتلاكها أحدث المعدات مثل مقاتلات إف-35 ومنصات إطلاق صواريخ أرض-أرض متطورة.
وأضاف أن محاولات غزو جنوب لبنان خلال العامين والنصف الماضيين لم تنجح، وأن أي محاولات متكررة تتكبد فيها خسائر كبيرة على المستوى العسكري.
ميزانية الدفاع وزيادة الإنفاق لا تضمن السيطرة
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية خصصت 1.6 مليار شيكل في العام المالي الأخير لدعم ميزانية الدفاع، وتسعى لزيادة هذه الميزانية في الأعوام المقبلة، إلا أن هذا الإنفاق لا يضمن السيطرة الكاملة على مجريات الحرب، خاصة في ظل تعقيدات المكون العسكري والشعبي الداخلي.
وتابع: “حتى سكان إسرائيل باتوا لا يصدقون ما تعلنه الحكومة، لكنهم مضطرون للانصياع لأوامرها والانزواء في الملاجئ، مشيراً إلى أن عملية التخويف الاستراتيجية تهدف إلى فرض الهيمنة على الرأي العام الداخلي والخارجي، إسرائيل تسعى للتفوق النوعي في السلاح لتعويض التفوق الكمي لدول المنطقة، التفوق النوعي لا يكفي لتحقيق أهدافها، لأن الموارد البشرية واللوجستية في إسرائيل يتم استنزافها بشكل كامل أثناء الحرب".
تحديات كبيرة رغم التفوق النوعي
واختتم اللواء أسامة كبير تحليله بالقول إن إسرائيل، رغم تفوقها النوعي في السلاح، لا تزال تواجه تحديات كبيرة على المستويات العسكرية واللوجستية والسياسية، مؤكداً أن الهجوم على لبنان أو تنفيذ عمليات برية واسعة لن يكون سهلاً، وأن المرحلة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات الدولة وإدارتها للصراع.