بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مستشار برنامج المناخ العالمي: الحروب تُسرّع التغيرات المناخية.. وزراعة الأشجار ضرورة لمواجهة الأزمة

تغير المناخ
تغير المناخ

حذر الدكتور مجدي علام، مستشار برنامج المناخ العالمي، من تداعيات التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدًا أن ما يشهده العالم من صراعات مسلحة قد يسهم في زيادة الانبعاثات الحرارية وتسريع آثار الاحتباس الحراري.

وأوضح مجدى علام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ظاهرة الاحترار العالمي بدأت منذ نحو 25 عامًا نتيجة الاعتماد على الوقود الأحفوري مثل: البترول والفحم، وما يصاحبه من انبعاثات تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة الأرض.

وأشار مجدى علام إلى أن التغيرات المناخية بدأت تنعكس بالفعل على العديد من القطاعات، من بينها الزراعة، مستشهدًا بأزمة ارتفاع أسعار الطماطم عالميًا نتيجة اضطراب الفصول وتغير درجات الحرارة، ما أثر على الإنتاج.

وأكد مجدى علام أن التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة يمثل الحل الأمثل للحد من تفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن العالم يتجه تدريجيًا نحو بدائل مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وشدد مجدى علام على أن مواجهة التغيرات المناخية لا تقتصر على الحكومات فقط، بل تتطلب دورًا مجتمعيًا، داعيًا إلى زيادة زراعة الأشجار لما لها من قدرة على امتصاص الملوثات وتقليل الانبعاثات، بما يسهم في تحسين جودة البيئة.

تحذيرات من "صدمات حرارية" وتأثيرات على الصحة والزراعة بسبب التقلبات الجوية

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن الحالة الجوية الحالية تُعد غير معتادة من حيث التوقيت، إذ إن الكائنات الحية كافة، سواء الإنسان أو النباتات، اعتادت على أن يكون فصل الربيع فترة معتدلة ومستقرة نسبيًا.

وأوضح  خلال مداخلة مع برنامج "هذا الصباح"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلاميتان لمياء حمدين ويارا مجدي، أن الربيع في مصر وفي نصف الكرة الشمالي يُعرف بأنه فصل لا يشهد تقلبات حادة أو فروقًا كبيرة بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، إلا أن ما يحدث حاليًا يمثل حالة من "الصدمات الحرارية" الفعلية، نتيجة الفروق الكبيرة في درجات الحرارة من يوم لآخر، وتعدد الظواهر الجوية بشكل سريع ومفاجئ.

وأشار إلى أن هذه التقلبات غير المعتادة على مناخ مصر، حيث يمكن أن تتغير الأجواء خلال دقائق من رياح محملة بالأتربة إلى أمطار وبرودة، ثم سطوع الشمس مرة أخرى، وهو ما يؤدي إلى تغييرات كبيرة فيما يُعرف بـ "المناخ الدقيق" أو المحلي، بما ينعكس سلبًا على الإنسان والنباتات على حد سواء.

وأكد فهيم أن هذه الظواهر لها تأثيرات ملحوظة على الصحة العامة، نتيجة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والظروف المناخية، مشددًا على ضرورة عدم الاستهانة بهذه الأجواء، واتخاذ الاحتياطات اللازمة على المستويين الشخصي والزراعي.

القطاع الزراعي

وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضح أن مصر تمر حاليًا بمرحلة مهمة من مراحل نمو محصول القمح، وهي مرحلة ما بعد طرد السنابل، حيث يصبح النبات أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الجوية، محذرا من أن الرياح مع تشبع التربة بالمياه قد تؤدي إلى ما يُعرف بـ "رقاد القمح"، وهو ما يتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم.

ونصح المزارعين بوقف الري مؤقتًا، حتى تتمكن التربة من استيعاب مياه الأمطار، وتجنب تشبعها بالمياه، الأمر الذي قد يؤدي إلى اختناق الجذور أو الإصابة بأعفان ومشكلات مرضية تؤثر على نمو المحصول.

اقرأ المزيد..