الصحة: المستشفيات والعيادات مستثناة من قرارات "الإغلاق" والعمل عن بُعد
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن قرار الحكومة بتنظيم العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع سيطبق حصرياً على الدواوين والمكاتب الإدارية التابعة للوزارة في العاصمة الإدارية والمحافظات، مع استثناء المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية ومراكز تقديم الخدمة الطبية المباشرة.
وأوضح عبد الغفار خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “حديث اليوم”، المذاع عبر فضائية “الحدث اليوم”، أن العيادات الخاصة والمنشآت الصحية، سواء الحكومية أو الخاصة، غير معنية بقرارات الإغلاق المبكر، وذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يستثني الخدمات الطبية الحيوية لضمان استمرار رعاية المواطنين.
وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم الوزارة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي حول انتشار مرض الالتهاب السحائي في مصر، مؤكداً أن رفع درجة الاستعداد في المستشفيات مؤخراً كان إجراءً احترازياً روتينياً بسبب التقلبات الجوية الحادة لضمان جاهزية أقسام الطوارئ، وليس لوجود تفشٍ وبائي.
وأشار عبد الغفار إلى أن مصر خالية تماماً من بؤر هذا المرض منذ عام 1989، حيث سجلت معدلات الإصابة مستويات منخفضة للغاية بلغت حالة واحدة لكل مئة ألف مواطن خلال عام 2024.
كما شدد على عدم تسجيل أي حالات وبائية بين طلاب المدارس منذ عام 2016، لافتاً إلى أن الحالات الفردية التي قد تظهر يتم التعامل معها بدقة وفق بروتوكولات منظمة الصحة العالمية، تحت إشراف قطاع الطب الوقائي الذي يتابع استقرار الوضع الصحي العام بكافة المحافظات.
اعتبر الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن قرارات الحكومة بإغلاق المحال والمولات التجارية في تمام التاسعة مساءً والتوجه نحو العمل عن بعد تمثل إجراءات تقشفية قصيرة الأجل تهدف للحد من الاستهلاك المحلي المتزايد لكنها قد تؤدي في الوقت ذاته إلى تباطؤ اقتصادي ملحوظ كون النمو في مصر يعتمد بشكل أساسي على القوة الاستهلاكية.
وأشار نافع خلال مداخلة هاتفية مع العربية بيزنس، في تحليل اقتصادي إلى أن خفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة ثلاثين بالمئة يعد خطوة رمزية تعكس إدراك حجم الأزمة إلا أن العائد المالي منها لن يغطي القفزة الهائلة في فاتورة الطاقة التي ارتفعت بنسبة ستة وخمسين بالمئة خلال أسابيع نتيجة الاعتماد على الشراء من السوق الحاضرة بدلاً من عقود التحوط طويلة الأجل.
وحذر الخبير من أن استمرار الصراع الحالي قد يدفع الاقتصاد نحو سيناريوهات الركود التضخمي في ظل ضيق الحيز المالي للدولة وتوجيه معظم الإيرادات لخدمة الدين العام مما يحد من قدرة الحكومة على المناورة بعيداً عن سياسات كبح الطلب التي قد تضغط على معدلات الإنتاج والنمو المستهدفة.
واقترح نافع اعتماد معادلة سعرية مرنة تربط أسعار الغاز والكهرباء الموردة للمصانع الكبرى مثل شركات الأسمدة والألومنيوم بأسعار المنتجات النهائية في الأسواق العالمية لضمان استقرار العملية الإنتاجية وتجنب التقلبات المفاجئة في التكاليف التشغيلية التي ترهق الموازنة العامة والمستثمرين على حد سواء.
وأكد أن هذه الإجراءات تظل مسكنات تدريجية لمعالجة الفجوة الكبيرة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك لافتاً إلى أن تصريحات رئيس الوزراء بفتح الباب لمزيد من القرارات المستقبلية تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تدابير أكثر صرامة إذا لم تستقر الأوضاع الجيوسياسية وتتحسن موارد النقد الأجنبي.