فاتورة حرب إيران.. موازنة إسرائيل 2026 ترفع الدفاع وتضغط الخدمات
يستعد الكنيست للتصويت، ليل الأحد/فجر الاثنين، على مشروع موازنة عام 2026، التي تكشف عن توجه واضح لدى دولة الاحتلال لزيادة الإنفاق العسكري بشكل كبير، في ظل استمرار عدوانها المدعوم من الولايات المتحدة ضد إيران، واتساع رقعة المواجهات لتشمل الجبهة اللبنانية.
وبحسب تقديرات إعلامية، يُتوقع أن تقفز ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار، لتتجاوز أكثر من ضعف مستويات عام 2023، قبل اندلاع الحرب على قطاع غزة عقب أحداث 7 أكتوبر، وهو ما يعكس تصاعدًا مستمرًا في وتيرة الإنفاق العسكري، مقابل اتجاه سلطات الاحتلال إلى تقليص مخصصات القطاعات الخدمية.
وكانت قوات الاحتلال قد شنت، في 28 فبراير الماضي، هجومًا مشتركًا مع الولايات المتحدة على إيران، قبل أن تمتد المواجهات إلى لبنان عقب تبادل القصف مع حزب الله، في ظل تصعيد إقليمي متسارع.
وفي منتصف مارس الجاري، وافقت حكومة الاحتلال على تخصيص نحو 827 مليون دولار كاعتمادات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب، في خطوة تعكس حجم الأعباء المالية الناتجة عن سياساتها العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة في الإنفاق الدفاعي سلبًا على باقي بنود الموازنة، إذ تشير التقديرات إلى خفض يقارب 3% في مخصصات وزارات حيوية مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، في إطار إعادة توجيه الموارد لصالح الآلة العسكرية.
في المقابل، أقرت حكومة بنيامين نتنياهو زيادات مالية لصالح الأحزاب اليمينية الدينية، تتجاوز 715 مليون دولار لدعم مؤسساتها التعليمية، في خطوة تعكس طبيعة التحالفات السياسية داخل حكومة الاحتلال.
ورغم إجراءات التقشف التي طالت القطاعات المدنية، استمر تمويل المستوطنات دون تغيير، وفق تقارير صادرة عن حركة السلام الآن، التي انتقدت هذه السياسات ووصفتها بأنها انحياز واضح لصالح فئات محددة على حساب عموم المواطنين.
كما أقرت حكومة الاحتلال، في ديسمبر 2025، خطة لاستثمار نحو 836 مليون دولار على مدار خمس سنوات لتوسيع وتطوير المستوطنات، في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن أولويات الإنفاق في ظل الأزمات الاقتصادية والأمنية.
وتأتي هذه الموازنة في سياق إقليمي بالغ التوتر، مع تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، حيث تواصل دولة الاحتلال انخراطها في عمليات عسكرية ممتدة ضد إيران بدعم أمريكي، ما أدى إلى فتح جبهات جديدة، خاصة في لبنان، وفرض ضغوط غير مسبوقة على الاقتصاد، دفعت الحكومة إلى تغليب الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الحيوية.