تحرك قانوني مغربي لتوثيق واقعة احتفال السنغال بكأس إفريقيا في باريس رغم قرار سحبه
شهدت أزمة لقب كأس أمم إفريقيا تصعيدًا جديدًا بعد الخطوة التي أقدمت عليها جهات قانونية داخل المغرب، عقب قيام منتخب السنغال بالاحتفال بالكأس داخل أحد الملاعب في فرنسا قبل مواجهة ودية أمام منتخب بيرو، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين القانوني والرياضي.
وجاء تحرك الجانب المغربي سريعًا، حيث كشفت تقارير إعلامية عن قيام نادي المحامين بالمغرب بتكليف مفوض قضائي بالتوجه إلى ملعب ستاد دو فرانس، من أجل توثيق الواقعة بشكل رسمي، وذلك عبر إعداد محضر قانوني يتضمن كافة التفاصيل المرتبطة بالحدث.
وشمل التوثيق رصد كيفية دخول لاعبي منتخب السنغال إلى أرض الملعب وهم يحملون الكأس، بالإضافة إلى تسجيل الشعارات التي تم رفعها، وتحديد الجهات المنظمة لهذا الاستعراض، في خطوة تهدف إلى بناء ملف قانوني متكامل يمكن الاستناد إليه في المراحل المقبلة من النزاع.
ويأتي هذا التحرك في ظل تمسك منتخب المغرب باللقب، بعد القرار الذي أصدره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باعتبار السنغال خاسرًا في المباراة النهائية بنتيجة 3-0، على خلفية انسحاب لاعبيه من اللقاء في لحظاته الأخيرة قبل العودة لاحقًا.
ومن المنتظر أن يتم رفع المحضر القانوني إلى لجان مختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعلى رأسها لجنة الأخلاقيات والانضباط، للنظر في مدى مخالفة هذا التصرف للوائح المنظمة للبطولات، خاصة في ظل وجود قرار رسمي بسحب اللقب.
ويرى الجانب المغربي أن الاحتفال بالكأس في هذا التوقيت، رغم صدور قرار قانوني بسحبه، يمثل مخالفة صريحة، وقد يُستخدم كدليل إضافي في النزاع القائم أمام محكمة التحكيم الرياضي، التي تنظر في القضية خلال الفترة الحالية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا من الجانب المغربي نحو التصعيد القانوني، وعدم الاكتفاء بالقرارات الصادرة عن الاتحاد الإفريقي، في محاولة لتعزيز موقفه القانوني أمام الهيئات الدولية.
ويُتوقع أن تلعب هذه الواقعة دورًا مهمًا في مسار القضية، خاصة إذا تم اعتبارها انتهاكًا للوائح، وهو ما قد يفتح الباب أمام فرض عقوبات إضافية، أو تعزيز موقف أحد الطرفين في النزاع.
وفي ظل استمرار الخلاف، تبقى القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات المنتظرة من الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.