بطل "حكاية نرجس" الحقيقي: أعيش بلا هوية منذ 9 سنوات والمسلسل تجاهل معاناتي
كشف إسلام الضائع، البطل الحقيقي لمسلسل “حكاية نرجس”، وضحية أغرب قضية اختطاف ونسب في مصر، عن فجوة عميقة بين ما عرضته الشاشة وبين الواقع المرير الذي يعيشه، مؤكدًا أن معاناته الحقيقية أكبر بكثير من خيال المؤلفين.
شعر بالضيق منذ اللحظة الأولى
وأكد “إسلام”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه شعر بالضيق منذ اللحظة الأولى لسماعه عن العمل الفني “حكاية نرجس”، مبررًا ذلك بأن الواقع لا يأتي دائمًا على هوى الخيال، كاشفًا عن أنه قاطع متابعة المسلسل ولم يشاهد منه سوى الحلقة الأخيرة ليعرف كيف صاغوا نهايته، معقبًا: "المسلسل اهتم بكل شيء إلا إسلام.. أظهروا الولد ضائعًا في الشارع، لكنهم أغفلوا سنوات من المعاناة الحقيقية".
وأوضح أنه مأساته بدأت منذ سن الحادية عشرة حين اكتشف أنه ليس الابن البيولوجي للعائلة التي ربته، ومنذ عام 2017، تحول إلى شبح داخل الدولة؛ حيث يعيش بلا بطاقة رقم قومي أو هوية رسمية.
وعن تفاصيل حياته اليومية، قال: أطفاله مسجلون بالاسم القديم قبل إلغاء بطاقة الأسرة الثانية، وهم الآن يواجهون مستقبلًا غامضًا بعد إلغاء الهوية الرسمية للأب منذ 9 سنوات، واصفًا وضعه الحالي قائلا: "لا توجد حياة"، مشيرًا إلى أنه حاول مرارًا استخراج بطاقة باسم اعتباري لحين الوصول لعائلته الحقيقية، لكن محاولاته باءت بالفشل.
وفي لفتة إنسانية، تحدث عن مواجهاته مع الكمائن الأمنية، موضحًا أنه لا يلوم رجال الأمن الذين يستوقفونه، بل يلوم النصوص القانونية، مؤكدًا أن هناك مواد ناقصة في القانون للحالات الاستثنائية التي تشبه حالته، حيث يجد رجل الأمن نفسه عاجزًا عن التصرف أمام شخص لا يملك هوية ولا يوجد نص قانوني ينظم وضعه، مؤكدًا على أن معاناته لم تكن يومًا مادة للدراما، بل هي صرخة لإيجاد حل قانوني يعيد له ولأبنائه الحق في الوجود الرسمي داخل المجتمع.
كشف السيناريست عمار صبري، مؤلف أن المسلسل مستوحى من قصة حقيقية، مشيرًا إلى أن الشخصية الرئيسية تحمل دوافع نفسية معقدة، وأن أزمة عدم الإنجاب ترتبط بتعريف الذات، وليس مجرد مشكلة طبية، وهو ما انعكس في بناء العمل الدرامي.
وأوضح مؤلف «حكاية نرجس» خلال لقائه مع الإعلامية راندا فكري في برنامج «الحياة انت وهي» المذاع على قناة الحياة، أن «نجرس» يستند إلى قصة حقيقية شهيرة، مؤكدًا أن من يتابع التحقيقات أو اللقاءات التلفزيونية المرتبطة بها سيدرك أن الشخصية الرئيسية كانت مثيرة للانتباه بشكل لافت.
«حكاية نرجس» تحت المجهر.. راندا فكري تشيد بجراءة الدراما في طرح القضايا الحساسة
وأوضح صبري أن الجرائم التي ارتكبتها الشخصية لم تكن تقليدية، بل اتسمت بدرجة عالية من الذكاء والتخطيط المحكم على مدار سنوات طويلة، لافتًا إلى أن الدافع كان مختلفًا عن المألوف، إذ لم يكن الهدف الاتجار بالأطفال أو استغلالهم، بل اختطاف طفل لتبنيه وتسجيله باسمها، وهو ما وصفه بالفكرة غير المعتادة.