بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صحتك في أمان-222-

الطب مسئولية كل مسؤول

في كل بلاد العالم لا يتم تعيين الموظفين هكذا "بالبركة" بل يتم مرور الموظف عبر اختبارات تقييم وعمل   CV  محترم وليس مضروب بالأماكن التى عمل بها وقد تُعاد هذه الاختبارات كل عام لتجديد الوظيفة فيظل الموظف في عمل دؤؤب خوفاً من صاحب العمل أو طمعاً في وظيفة أعلى في مكان آخر وهذا هو بيت القصيد.

 

ونحن في بلادنا نترك الموظفين للفوضى واذا نبغ أحدهم فهذا بركة من الله واذا لم ينبغ "فمفيش مشكلة" وبطبيعة الحال الموظف لن يستطيع أن يفهم الدكتور الأكاديمي أو غيره لأنه بالنسبة له موظف مثله وقد يكون في درجة أقل من وظيفته وبطبيعة الحال مرتب الدكتور أقل منه ولا ينال مثل حوافزه ولن أقول لك ما قد يفعل بنا خاصة اذا كنت في وزارة لا تعرف الا الموظفين.

 

 

وفي بلاد العالم المتحضرة أو في الخليج يوجد ما يعرف بال Job description and job specification       وذلك لتعرف طبيعة عمل كل انسان فلا تختلط المسئوليات ولا تتبعثر الجهود فعندما تتوزع المسئوليات يعرف كل مسؤول دوره فينهض لكي يقوم به كما جاء في الحديث الشريف "كلكم راع ومسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته".

 

وعندما يلقى الناس المسئولية على أحد لا تضيع الحقوق لأنه من قبل قد عرف كل انسان دوره فلا يلقون بالمسؤولية عليه هباءاً من كل ناحية هذا من باب الأسعار وهذا من باب الغلاء وهذا من باب الأمن وهذا من باب الأمان وآخر من باب الرأي العام والرأي الخاص وكأّن هناك عقلٌ مدبر نعم عقل مدبر اذا أراد أن يتخلص من المسؤول يفعل ذلك بأحكام حتى تزداد المسئوليات عليه فإذا تم الانتهاء منه في العلن أمام الناس يتفرق دمه بين القبائل ويُلقى باللوم على هذا وذاك فتتفرق الدماء ويضيع الجاني الحقيقي أو الفاعل الحقيقي بين كل هؤلاء الناس وقد يحدث ذلك في هذا العام أو في العام القادم ولكنه لا ريب سيحدث بإذن الله لأن هناك مؤشرات دامغة عليه وليس اتخاذ قرارات كثيرة عشوائية غير مترابطة ببعضها الا ودليل على ذلك لأن هناك من يريد أن يفتك بالمسؤول الكبير حتى يكون هناك غيره يأتي على طبق من فضة فأول ما يقول أنني لست مسؤول عن ما كان من قبلي ويلغي الاتفاقيات السابقة والمعاهدات التي تشمل البيع والتنازل فتعود مرة أخرى الى الشعوب مثل ما كانت عليه من قبل فيترحمون على أسود مضت ممن كانوا سابقي العهد وهكذا يكون المسؤول في بلاد العالم الثالث والرابع عرضة للنيل منه في لحظات بأياد خفية وأهواء غير مرئية حتى تضيع المسئولية ولا ياليتنا تحملنا المسئولية.

ويقول العارفون بالمسئولية ان الحقائق جلية والشواهد فتية وعلامات الساعة مرئية فيالينا تحملنا المسئولية. 

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية -  معهد القلب القومي

[email protected]