بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

في المؤتمر التأسيسي لاتحاد الروابط الأفريقية

أحمد دياب: لحظة تاريخية للكرة المصرية والأفريقية.. وأعمل لمصلحة القارة فقط

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة ورئيس اتحاد الروابط الأفريقية المنتخب، أن انعقاد الاجتماع التأسيسي للاتحاد في القاهرة يمثل رسالة واضحة على مكانة مصر الريادية في استضافة الفعاليات الكروية الكبرى، مشيرًا إلى أن فكرة تأسيس هذا الكيان الأفريقي الضخم تحولت اليوم إلى حقيقة على أرض الواقع بعد سنوات من العمل والتخطيط.

جاءت تصريحات دياب خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم بأحد فنادق القاهرة، بحضور جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، وجيروم بروليموتر الأمين العام لاتحاد الروابط العالمية، بالإضافة إلى رؤساء روابط الأندية من ثماني دول أفريقية، وذلك للإعلان رسميًا عن تشكيل اتحاد الروابط الأفريقية وإجراء انتخابات هيئته الجديدة.

دياب: مش جديد على مصر إنها بلد حضارة وبتستضيف كل شيء جديد

وفي كلمته خلال المؤتمر، وجه دياب الشكر للحضور جميعًا، مؤكدًا فخره الكبير بانعقاد هذا الحدث التاريخي في القاهرة، التي أثبتت مرة بعد مرة قدرتها على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بأعلى مستوى من التنظيم والاحترافية.

وقال دياب: "مش جديد على مصر إنها بلد حضارة، ودائمًا بتستضيف كل شيء جديد. فخورين جدًا بإن الاجتماع التأسيسي لاتحاد الروابط الأفريقية والانتخابات بتاعته بتتعمل في القاهرة، في بلدنا مصر".

وأضاف: "هذا ليس بغريب على مصر، التي كانت دومًا قبلة للرياضة الأفريقية والعالمية، والتي تحتضن مقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لسنوات طويلة، واليوم تحتضن هذا الكيان الجديد الذي سيكون له دور كبير في مستقبل الكرة في القارة".

فكرة تأسيس الاتحاد.. من نوفمبر 2024 إلى حقيقة على الأرض

وكشف دياب عن أن فكرة تأسيس اتحاد للروابط الأفريقية بدأت تتشكل في نوفمبر من عام 2024، مشيرًا إلى أن هذه الفكرة كانت مطروحة منذ فترة طويلة، لكنها لم تجد الطريق إلى التنفيذ حتى تكاتفت جهود الروابط الأفريقية الراغبة في إحداث تغيير حقيقي في منظومة كرة القدم بالقارة.

وقال: "فكرة تأسيس اتحاد للروابط الأفريقية بدأت في نوفمبر 2024، وأنا عارف إن دي كانت فكرة بقالها كتير شغالة ومطروحة على الساحة، لكن النهاردة وبفضل الله، ثم بفضل تكاتف الجهود والإرادة المشتركة، اترجمت الفكرة لواقع ملموس، والمسئولية كبيرة".

وأضاف: "أنا فخور جدًا باللي وصلنا له النهاردة، لكن في نفس الوقت أؤكد أن المسئولية كبيرة جدًا، لأننا أمام مرحلة جديدة تتطلب العمل الجاد والمتواصل لتحقيق الأهداف التي نطمح إليها جميعًا".

قارة أفريقيا غنية بالمواهب وتستحق الأفضل

وتحدث دياب عن ثروات القارة الأفريقية الكروية، مشيرًا إلى أن أفريقيا تمتلك من المواهب واللاعبين ما يجعلها قارة مسيطرة على الساحة العالمية، لكن ما ينقصها هو التنظيم والبنية التحتية والبيئة المناسبة التي تليق بهذه المواهب وبإمكانات القارة الهائلة.

وقال: "قارة أفريقيا قارة غنية جدًا، وقارة مسيطرة على العالم بمواهبها ولاعبيها، الكرة الأفريقية تستحق الأفضل، احنا شايفين الدوريات الأفريقية لازم تكون في المكان اللي تستحقه، وده مش هيحصل إلا لما نشتغل كلنا بإيد واحدة".

وأضاف: "لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تحدث التغيير المطلوب، لكننا معًا، وبالتعاون مع الاتحاد الأفريقي ومع المؤسسات الدولية المعنية، نستطيع أن نصنع الفارق ونضع الكرة الأفريقية في المكانة التي تليق بها".

اتحاد الروابط الأفريقية.. لحظة تاريخية جديدة للكرة المصرية والأفريقية

واعتبر رئيس اتحاد الروابط الأفريقية أن تأسيس هذا الكيان يمثل لحظة تاريخية فارقة ليس فقط للكرة المصرية، بل لكرة القدم الأفريقية بأكملها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستفتح آفاقًا جديدة من التعاون والتنسيق بين الروابط المختلفة في القارة.

وقال: "احنا النهاردة في لحظة تاريخية جديدة للكرة المصرية والكرة الأفريقية. إحنا مش بنشتغل لمصلحة بلد معينة، لكن احنا بنشتغل لمصلحة الكرة الأفريقية والدوريات الأفريقية، وبوعدكم مش هنعمل حاجة غير المصلحة دي".

وأضاف: "عمرنا ما هنقدر نشتغل من غير ما نكون إيد واحدة، وعلينا كلنا أن نتكاتف لتحقيق الأهداف التي نطمح إليها، لأن نجاح أي رابطة في أي دولة هو نجاح للكرة الأفريقية كلها، والعكس صحيح".

أهداف الاتحاد.. تطوير المنافسات ومساعدة الدول الأخرى

وكان دياب قد أكد في تصريحات سابقة أن اتحاد الروابط الأفريقية سيعمل خلال الفترة المقبلة على عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تقديم الدعم للدول الأفريقية التي لم تتمكن بعد من إنشاء روابط أندية قوية، إلى جانب تطوير المنافسات الأفريقية والعمل على تحسين بيئة العمل للاعبين والأندية.

كما شدد على أن الاتحاد سيسعى إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" ومع الاتحاد العالمي للروابط المحترفة، من أجل نقل الخبرات العالمية إلى القارة الأفريقية، والاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف دول العالم.

رسالة إلى الجمهور الأفريقي

واختتم دياب كلمته بتوجيه رسالة إلى جماهير الكرة الأفريقية، أكد خلالها أن المرحلة المقبلة ستشهد عملًا دؤوبًا من أجل تطوير كرة القدم في القارة، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تقديم منتج كروي يليق بحجم وإمكانات القارة الأفريقية.

وقال: "رسالتي للجماهير الأفريقية بسيطة: نحن هنا لخدمة كرة القدم، سنعمل بكل جهدنا وإخلاصنا من أجل أن ترى القارة الأفريقية دورياتها ومنافساتها في المكانة التي تستحقها، وهذا وعد نقطع به اليوم أمام الله وأمام الجميع".

انطلاقة جديدة للكرة الأفريقية

ويُعد تأسيس اتحاد الروابط الأفريقية خطوة نوعية في مسار تطوير كرة القدم بالقارة، حيث يهدف إلى خلق كيان موحد يعبر عن مصالح الأندية والروابط المحلية، ويساهم في تنظيم المنافسات القارية وتطويرها، إلى جانب العمل على تحسين بيئة العمل للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية.

ويأمل المراقبون أن يسهم هذا الاتحاد، الذي يضم في عضويته روابط من ثماني دول أفريقية كحد أدنى، في تحقيق نقلة نوعية في الكرة الأفريقية، تعزز من قدرتها على المنافسة عالميًا، وتجعل منها نموذجًا يحتذى به في التنظيم والاحترافية.