اليونيسف تدعو إلى تعبئة دولية عاجلة لحماية أطفال الكونغو الديمقراطية
دعا المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في غرب ووسط إفريقيا جليس فاجنينو، إلى تعبئة دولية معززة لحماية الأطفال وضمان سلامة العاملين الإنسانيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل تصاعد العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية في شرق البلاد.
وأوضح فاجنينو، حسبما أوردت وكالة الأنباء الكونغولية، أن الوضع الأمني المتدهور في شرقي البلاد أدى إلى أزمة حماية خطيرة للأطفال، إضافة إلى تزايد التهديدات التي تطال العاملين في المجال الإنساني، مؤكدا أن الحاجة أصبحت ملحة لتعزيز الاستجابة الدولية.
وقال المسؤول الأممي "في سياق تصاعد العنف وتفاقم أزمة حماية الطفولة وتزايد التهديدات التي تستهدف العاملين الإنسانيين في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أدعو إلى تعبئة معززة لحماية الأطفال وتأمين العاملين الإنسانيين".
وأضاف أن أكثر من سبعة ملايين شخص نزحوا في شرقي البلاد، بينهم 2.5 مليون طفل، مشيرا إلى تسجيل نحو 4000 انتهاك جسيم لحقوق الطفل خلال عام 2024، لافتا إلى أن الهجمات على المدارس والمراكز الصحية والبنى التحتية المدنية تتزايد، ما يحرم الأطفال من الأمن والخدمات الأساسية.
وأشار المسؤول الأممي أيضا إلى أن العمليات الإنسانية نفسها باتت أكثر عرضة للاستهداف، موضحا أنه تم تسجيل أكثر من 626 حادثة أثرت على العاملين الإنسانيين خلال عام 2025.
وأكد أن أي تعطيل لوصول المساعدات يعني حرمان المحتاجين من الغذاء والماء والدواء، داعيا إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول آمن وغير معوق للمساعدات إلى مناطق النزاع.
وأوضح أن اليونيسف تواصل عملها الميداني في تقديم خدمات متعددة تشمل الرعاية الصحية والتغذية وتوفير المياه النظيفة والتعليم وحماية الأطفال، مشيرا إلى أن المنظمة تهدف، وبالتعاون مع السلطات، إلى دعم 4.2 مليون شخص بينهم 2.9 مليون طفل خلال عام 2026، عبر تدخلات شاملة تهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز الصمود على المدى الطويل.