بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"البيت أول السبب".. كيف تصنع الخلافات الأسرية طفلا عدوانيا؟

طفل
طفل

كشفت الدكتورة إيمان أبو العلا، أخصائي التربية الخاصة وتعديل السلوك، عن الفارق بين السلوك الذي يعبر عن قوة شخصية الطفل والسلوك الذي يحتاج إلى تدخل علاجي، مؤكدة أن بعض الأطفال يميلون إلى إبداء آرائهم واختيار ما يريدون، وهو أمر طبيعي، لكن المشكلة تظهر عندما يتحول السلوك إلى صراخ مستمر أو عناد دائم يؤثر سلبًا على حياة الطفل وعلاقاته مع أسرته وأصدقائه.

الحكم على سلوك الطفل يجب أن يرتبط بعمره

وأضافت إيمان أبو العلا خلال لقائها مع حياة مقطوف ببرنامج "صباح البلد"، والمذاع على قناة صدى البلد، أن الحكم على سلوك الطفل يجب أن يرتبط بعمره، لأن كل مرحلة عمرية لها طبيعتها، موضحة أن العناد قد يكون طبيعيًا في بعض الأعمار، لكن استمراره بشكل دائم يشير إلى وجود مشكلة تتطلب تدخلًا سريعًا من الأسرة والمتخصصين.

وأوضحت أن من أبرز أسباب السلوكيات غير الطبيعية لدى الأطفال هو الحرمان العاطفي وقلة الاهتمام، حيث يلجأ بعض الأطفال إلى العناد أو الصراخ أو حتى السرقة كوسيلة لجذب انتباه الأسرة، خاصة في ظل انشغال الأب والأم وضغوط الحياة، ما يجعل الطفل يبحث عن الاهتمام بأي طريقة.

وتابعت: الحوار مع الأبناء والاهتمام بهم عاطفيًا يمثلان عاملًا أساسيًا في بناء شخصية متوازنة، مشيرة إلى أن كثيرًا من المشكلات السلوكية سببها الخلافات الأسرية أو انفصال الوالدين، وهو ما ينعكس على سلوك الطفل في صورة عنف أو عدوانية، مشددة على أن الأسرة تظل العامل الأساسي في تشكيل سلوك الطفل، وأن الاحتواء والحب والتواصل المستمر من أهم عوامل الوقاية من الانحرافات السلوكية.   

جمال فرويز: امتناع الأب عن النفقة يضر هوية الأطفال ويصيب الأمهات بالاكتئاب

على صعيد آخر، كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري لطب النفسي، عن الأبعاد الخطيرة لظاهرة امتناع الآباء عن دفع النفقة، مؤكداً أن الآثار تتجاوز العوز المادي لتصل إلى تدمير البناء النفسي للأطفال وإصابة الأمهات باضطرابات نفسية حادة.

وقال خلال لقائه ببرنامج شكل تاني المذاع على قناة صدى البلد تقديم الإعلامية داليا وفقي أن الأسرة بالشجرة التي تمثل فيها الأم الوتد والأب المظلة، موضحاً أن غياب هذه المظلة المادية والمعنوية يؤدي لفقدان الأطفال للثقة بالذات والشعور بالأمان.

وحذر فرويز من أن الفراغ العاطفي الناتج عن هذا الغياب قد يدفع الأبناء نحو اضطرابات سلوكية وفي الهوية، والبحث عن بدائل بطرق خاطئة لتعويض النقص.

وأشار فرويز إلى أن تحمل عبء الإعالة وحيدة وسط ضغوط الحياة قد يصيبها بالاكتئاب، بل وقد ينشط لديها جينات وراثية لأمراض أخرى نتيجة التوتر المستمر.

وأضاف أن اضطرار الأم للعب دور العائلة الوحيدة يخلق فجوة اجتماعية تجعل الأبناء يواجهون محاولات الأب للعودة مستقبلاً بالصدود والجفاء.

وقدم الدكتور جمال فرويز مقترحاً للدولة بضرورة تفعيل مكاتب للخدمة الاجتماعية في كل حي وقرية، تضم أخصائيين مؤهلين للتدخل الودي بين الطرفين قبل اللجوء للقضاء، وذلك لحماية الأطفال من صراعات المحاكم ومراعاة الحالات التي تفتقر للوعي القانوني.