بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضى الغطاء النباتى بالسعوديه.. وزراعة 159 مليون شجره

بوابة الوفد الإلكترونية

 


نجحت السعوديه فى إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة، ضمن مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان بهدف زراعة 10 مليارات شجرة أو ما يعادل 40 مليون هكتار في مختلف أنحاء المملكة.
أكد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودى رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يعكس اهتمام القيادة السعوديه بالعمل على حماية البيئة وتعزيز استدامتها، و التزام المملكة بتحقيق مستهدفات إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وفقًا لرؤية 2030، وقال أن خطة المملكة بدأت بإعادة تأهيل الأراضي بمساحات بلغت 18 ألف هكتار، قبل أن تتسارع الخطوات لتصل إلى 250 ألف عام 2024، وصولًا إلى أول مليون هكتار مع بداية العام الحالى ، وهو ما يمثل مرحلة مفصلية في مسار التنمية البيئية الوطنية.
وأكد أن تحقيق هذا الإنجاز الوطني يجسد التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية وقطاع الأعمال الخاص حيث قامت جميع الجهات المشاركة بدور محوري في التخطيط والتنفيذ، لضمان استدامة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية، وتعزيز الأمن البيئي والاقتصادي في المملكة، وأشار  إلى مساهمة مبادرة السعودية الخضراء في صون الحياة الفطرية، والحفاظ على النُّظم البيئية والتنوع الأحيائي حيث نجحت المملكة في إعادة توطين العديد من الحيوانات والكائنات المهدّدة بالانقراض، حيث تُعد أجواء المملكة معبرًا وموطنًا آمنًا للعديد من أنواع الطيور المهاجرة والمستوطنة، وأشاد الوزير بجهود المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في ترسيخ زراعة النباتات المحلية في بيئتها الأصلية، وتوفير موائل طبيعية تُسهم في الحفاظ على التنوع الأحيائي مما يجعل من المملكة نموذجًا عالميًا في استعادة النظم البيئية وحماية الغطاء النباتي.


وأوضح، أن الإعلان عن إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، يأتي كمحفز لتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء الطموحة، والمضي قدمًا نحو الوصول إلى إعادة تأهيل 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030، وأشار إلى دور المحميات الملكية في تحقيق الاستدامة البيئية، من خلال زيادة الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، إلى جانب إسهامها في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن البيئي، وأكد أهمية مشاريع استخدام مياه السدود، وحصاد مياه الأمطار، في دعم عمليات التشجير، وتنمية الغطاء النباتي.
من جانبه، أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن هذا الإنجاز يُعد نقلة نوعية في الأجندة البيئية الوطنية التي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة، بما يعادل إعادة تأهيل نحو 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة في المملكة، ضمن مبادرة السعودية الخضراء، وأشاد بالتكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية والقطاع الخاص والقطاع العام والقطاع غير الربحي، إضافة إلى المبادرات النوعية التي دعمت هذا التوجه، مثل البرنامج الوطني لاستمطار السحب الذي أسهم في زيادة كمية الأمطار مما انعكس إيجابًا على برامج إعادة التأهيل، وأسهم في خفض العواصف الغبارية بنسبة 50% عام 2025م مقارنة بعام 2024، وأبرز دور المملكة الريادي في استعادة النظم البيئية، وحماية الغطاء النباتي. 


وأشار المهندس المشيطي إلى أن هذا الإنجاز جاء بتضافر الجهود الوطنية، التي أكدت التزام المملكة بدورها الرائد في حماية البيئة والمحافظة عليها، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، لضمان استدامة البيئة وحماية النظم البيئية بما يعزز الأمن البيئي، ويسهم في دعم السياحة البيئية، وتعزيز الاستثمارات في القطاع البيئي، وزيادة المساحات الخضراء في مختلف المناطق، وتعزيز وتنمية النباتات المحلية في بيئاتها الأصلية وتوفير مواد طبيعية للحفاظ على التنوع الأحيائي لتعزيز التوازن البيئي وتحقيق الاستدامة، وحماية الموارد الطبيعية، وتحسين جودة الحياة.
بدورها أشادت الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الدكتورة ياسمين فؤاد، بما حققته المملكة بالوصول إلى إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وأكدت أن هذا العمل يعكس نهجًا متكاملًا، وإرادةً واضحة لتحقيق التغيير على أرض الواقع، وهو إنجازٌ يُبرهن على أن استعادة الأراضي ممكنة حتى في أكثر البيئات تحديًا.


وأوضحت أن إعادة تأهيل مليون هكتار ليس مجرد رقم، بل رسالة قوية في عالمٍ يواجه تسارعًا غير مسبوق في تدهور الأراضي وتفاقم آثار الجفاف؛ وما تحقق يؤكد أن الحلول موجودة، وأن العمل الجماعي قادرٌ على تحويل التحديات إلى فرص، حيث أظهرت المملكة كيف يمكن للدول أن تقود نموذجًا عالميًا في استعادة النظم البيئية، من خلال تبنّي حلول قائمة على الطبيعة، وتوظيف الابتكار، وتعزيز التكامل بين السياسات والممارسات، حيث يُبرز هذا الإنجاز جانبًا من رؤية وطنية أشمل في إطار مبادرة السعودية الخضراء، التي لا تقتصر مستهدفاتها على زراعة الأشجار فقط بل تعمل على استعادة وظائف النظم البيئية، وتعزيز التنوع الحيوي، وتحقيق استدامة الموارد للأجيال القادمة.


وأشارت إلى أن ما تشهده المملكة اليوم يعكس أيضًا قوة الشراكات حيث اجتمعت جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع لتحقيق هذا الإنجاز الوطني وهو ما يؤكد أن العمل متعدد الأطراف ليس خيارًا، بل ضرورة لتحقيق التحول المطلوب، كما أشارت إلى الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة، سواءً من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، أو المبادرة العالمية للأراضي، أو من خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف "كوب 16" وما أسهمت به في رفع مستوى الطموح الدولي وتعزيز العمل الجماعي.