رﻏﻢ ﻣﻬﻠﺔ ٧ أﺑﺮﻳﻞ.. أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺼﻌﺪ اﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﻣﻊ إﻳﺮان
٨٥٠ ﺻﺎروخ »ﺗﻮﻣﺎﻫﻮك« و١٠ آﻻف ﺟﻨﺪى إﺿﺎﻓﻰ ﻟﻠﺸﺮق اﻷوﺳﻂ
«فايننشال تايمز»: الإمارات تقود تحالفًا بحريًا دوليًا لحماية مضيق «هرمز»
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن الجيش الأمريكى أطلق أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» خلال أربعة أسابيع من الحرب مع إيران، ما أثار قلق بعض المسئولين فى للبنتاجون بشأن نفاد هذه الأسلحة الدقيقة وسرّع المناقشات الداخلية حول كيفية توفير المزيد منها، حسب مصادر مطلعة. الصواريخ أطلقت بمعدل مرتفع منذ بداية العمليات، ما دفع المسئولين لمراجعة مخزون الأسلحة الدقيقة واستكشاف خيارات لتعويض النقص المحتمل.
جاء ذلك فى ظل تصريح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه سيمدد مرة أخرى المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها إلى ٧ أبريل الساعة الثامنة، بعد أن رفضت طهران فى وقت سابق اقتراحاً أمريكياً من 15 نقطة لإنهاء القتال.
يدرس البيت الأبيض والبنتاجون إرسال ما لا يقل عن ١٠ آلاف جندى قتالى إضافى إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بحسب مسئول دفاعى أمريكى رفيع المستوى. تأتى هذه الخطوة فى وقت تتواصل فيه المفاوضات الأمريكية مع إيران، فى محاولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، رغم أن المسئولين الإيرانيين لم يوافقوا بعد على عقد اجتماع رفيع المستوى ويظلون متشككين فى نوايا واشنطن.
إذا قررت إدارة ترامب إرسال هذه التعزيزات، فسيزيد عدد القوات الأمريكية المقاتلة فى المنطقة بشكل ملحوظ، ما يشير إلى أن احتمال تنفيذ عملية برية فى إيران يجرى التحضير له بجدية ويتوقع أن تتألف القوات الجديدة من وحدات قتالية مختلفة عن تلك المرسلة بالفعل إلى المنطقة، مع وصول أسراب جديدة من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود فى الأيام والأسابيع المقبلة. كما ستصل وحدة استكشافية تابعة لقوات مشاة البحرية هذا الأسبوع، بينما بدأت وحدة أخرى بالانتشار بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه عنصر القيادة التابع للفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار فى الشرق الأوسط مع لواء مشاة يتألف من عدة آلاف من الجنود. فيما تسعى الإمارات العربية المتحدة إلى حشد عشرات الدول لإنشاء «قوة أمن هرمز» متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن التجارية، فى خطوة لتعزيز الأمن البحرى فى الخليج.
واوضحت صحيفة «فايننشال تايمز» نقلاً عن مصادر مطلعة امس الجمعة بأن الإمارات أبلغت واشنطن وحلفاء غربيين آخرين استعدادها للمشاركة فى هذه القوة البحرية الدولية، مؤكدين أن أبوظبى ستنشر وحداتها البحرية ضمن التحالف. وتأتى هذه الخطوة فى ظل تزايد التوتر مع إيران، التى وجهت ضربات صاروخية وطائرات مسيرة بشكل يومى ضد أهداف فى المنطقة، وهو ما وصفته وزارة الدفاع الإماراتية بـ»العدوان الإيرانى الفاضح»، وسط استمرار الحرب الأمريكية - الإسرائيلية فى المنطقة.
وفى سياق الوضع المتأزم ذكرت صحيفة «التليجراف» البريطانية أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التى شنتها ايران أجبرت القوات الأمريكية على اخلاء عدد من قواعدها فى الشرق الأوسط بعد ان أصبحت بعض المنشآت شبه غير صالحة للاستخدام نتيجة الاضرار الكبيرة التى لحقت بها.
وبحسب التقرير اضطر الجنود الأمريكيون للعمل من فنادق ومكاتب قريبة من مواقع القواعد وهو ما يزيد من المخاطر الأمنية عليهم، وعلى المدنيين فى تلك المناطق ووفقاً لتحليل للضربات التى تم تحديد مواقعها جغرافيا اعده محلل المصادر المفتوحة فابيان هينز فقد استهدفت ايران ما مجموعه 104 قواعد أمريكية وإقليمية خلال الهجمات الأخيرة.
ورغم ان شركات الأقمار الصناعية الأمريكية أخرت نشر الصور لمدة لا تقل عن 14 يوما مما صعب تقييم حجم الاضرار بشكل دقيق فإن تقارير اشارت إلى ان العديد من القواعد الأمريكية المنتشرة فى الكويت والبحرين وقطر والسعودية والامارات باتت شبه غير صالحة للسكن نتيجة الضربات المتواصلة.
وكانت قاعدة «على السالم» فى الكويت الأكثر تعرضا للهجمات حيث سجلت 23 ضربة تلتها قاعدة «كامب عريفجان» بـ17 ضربة ثم قاعدة «كامب بوهرينج» بست ضربات وكشفت صور الاقمار الصناعية عن أضرار واسعة فى هذه القواعد شملت الحظائر والبنية التحتية للاتصالات ومعدات الاقمار الصناعية ومخازن الوقود إلى جانب تدمير مستودعات كبيرة.
وبحسب التقييم ذاته فقد تعرضت القواعد فى الإمارات إلى 17 ضربة وفى البحرين 16 ضربة وفى العراق سبع ضربات وفى قطر ست ضربات وفى السعودية ست ضربات وفى الاردن ضربتان.
وقدرت دراسة صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان الهجمات فى الايام الاولى من الحرب تسببت فى خسائر لا تقل عن 800 مليون دولار مع اصابة انظمة دفاع جوى متطورة من بينها نظام ثاد فى الاردن إلى جانب اضرار اخرى فى بنى تحتية عسكرية مختلفة فى المنطقة.
وفى السعودية اظهرت صور الاقمار الصناعية دمار حظيرة طائرات فى قاعدة الامير سلطان الجوية بينما اظهرت صور قاعدة العديد فى قطر تدمير عدد من الهوائيات ومصفوفات الاقمار الصناعية وهى أكبر قاعدة أمريكية فى الشرق الأوسط.
أما فى الإمارات فقد كشفت الصور عن حفرة كبيرة فى مبنى يستخدم لإيواء القوات داخل قاعدة الظفرة الجوية وسط تقديرات بان الهجوم تم بصاروخ «خرمشهر» 4 وهو من أكثر الصواريخ تطورا فى الترسانة الايرانية وفى تطور ميدانى آخر وجهت القيادة المركزية الأمريكية طلبا عاجلا لتزويد الأردن بملاجئ محصنة قابلة للنقل فى محاولة لتعزيز الحماية بعد استهداف منشآت الرادار والدفاع الجوى.
وتركزت الضربات الإيرانية بشكل واضح على أنظمة الرصد والإنذار المبكر فى محاولة لتعطيل قدرات الولايات المتحدة على اكتشاف الصواريخ واعتراضها حيث تم استهداف مواقع تضم مكونات نظام ثاد إلى جانب رادارات فى قطر ومناطق اخرى ورغم تراجع عدد الهجمات الصاروخية الايرانية فى الفترة الأخيرة فان نسبة أكبر منها باتت تنجح فى اختراق الدفاعات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التى تعانى نقصا فى صواريخ الاعتراض وفقا لتقارير بحثية.
وتعد الكويت من أكثر الدول تضررا حيث سجلت 50 حالة اصابة حتى الآن وهو ما يعكس قربها الجغرافى من ايران إلى جانب محدودية قدرات الدفاع الجوى مقارنة بدول اخرى فى الخليج كما اسفرت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت ميناء الشعيبة فى الكويت مطلع مارس عن مقتل ستة جنود أمريكيين وفى المقابل اكد قائد القيادة المركزية الأمريكية ان القوات الأمريكية نفذت ضربات واسعة استهدفت 10000 موقع تابع لايران مشيرا إلى تدمير أو إضعاف أكثر من ثلثى منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن الحربية واحواض بناء السفن التابعة لطهران.