بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

النجاة من النار.. احذر هذه الأسباب تحرمك من الجنة

الشيخ ماهر بن حمد
الشيخ ماهر بن حمد المعيقلي

النجاة من النار ليست مجرد أمنية يتمنّاها المسلم، بل هي الهدف الأعظم الذي ينبغي أن يسعى إليه كل مؤمن في حياته، كما أكد الشيخ ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، الذي شدد في خطبة الجمعة اليوم على ضرورة تقوى الله في السر والعلن، والتمسك بالطاعات، واجتناب المحرمات، موضحًا أن التقوى هي الزاد الحقيقي للعبد في دنياه وآخرته، وبها تتحقق السعادة والفلاح.

النجاة من النار ودخول الجنة

أوضح إمام الحرم أن السباق الحقيقي بين المؤمنين ليس على متاع الدنيا الزائل، بل على الفوز بالآخرة، حيث النجاة من النار ودخول الجنة، مستشهدًا بقول الله تعالى:"فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ"، مؤكدًا أن الدنيا دار ممر، بينما الآخرة هي دار القرار، ولا مصير للإنسان إلا إلى الجنة أو النار.

 

أعظم أسباب النجاة من النار

وبيّن الشيخ المعيقلي أن من أعظم أسباب النجاة من النار تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، وإخلاص العبادة له وحده، مستدلًا بقول النبي ﷺ:
"إن الله حرّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله".

كما أكد أن المحافظة على الصلوات الخمس، خاصة صلاتي الفجر والعصر، من أهم أسباب النجاة، لما فيهما من مشقة واختبار حقيقي لصدق الإيمان.

 النجاة من النار
 النجاة من النار

أبواب مفتوحة بعد رمضان

وتحدث عن فضل الصيام، موضحًا أنه جُنّة ووقاية من النار، وأن أبواب الخير لا تنغلق بعد رمضان، بل تمتد من خلال صيام التطوع، مثل صيام الست من شوال، وصيام الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر.

وأشار إلى أن حسن الخلق، والرفق بالناس، ولين الجانب، من أعظم ما يقود إلى النجاة من النار، وكذلك الإحسان إلى البنات والأخوات، والصبر عليهن، لما لذلك من أجر عظيم عند الله.

 

أسباب تقود للنار

وحذّر إمام الحرم من خطورة آفات اللسان، مؤكدًا أن أكثر ما يُدخل الناس النار هو ما يحصدونه بألسنتهم، من غيبة ونميمة وإفساد بين الناس، خاصة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن حفظ اللسان، والدفاع عن أعراض المسلمين، من أعظم أسباب النجاة من النار، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:
"من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب كان حقًا على الله أن يعتقه من النار".

 

الباقيات الصالحات.. حصن العبد يوم القيامة

وأكد أن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير من الباقيات الصالحات التي تكون سببًا في حماية العبد يوم القيامة، كما أن البكاء من خشية الله، والعمل في سبيله، من الأعمال التي تُنجي من النار، لقوله ﷺ:
"عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".

 

أدعية للنجاة من النار

الدعاء من أعظم أبواب النجاة من النار، ومن أجمل الأدعية التي يمكن ترديدها:

  • اللهم أجرنا من النار، ونجّنا من عذابها، واغفر لنا ذنوبنا كلها دقّها وجلّها.
  • اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل.
  • اللهم اعتق رقابنا من النار، واكتبنا من أهل الفردوس الأعلى.
  • اللهم اجعلنا من الذين يُقال لهم يوم القيامة: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.
  • اللهم باعد بيننا وبين النار كما باعدت بين المشرق والمغرب.

 

طريق واضح للفوز العظيم

واختتم الشيخ المعيقلي خطبته بالتأكيد على أن طريق النجاة من النار واضح لا لبس فيه، يقوم على التوحيد، والمحافظة على الطاعات، والتحلي بالأخلاق الحسنة، واجتناب المعاصي.

فالمؤمن الحقيقي هو من يجمع بين فعل الخير وترك الشر، ويسعى دائمًا للفوز بوعد الله لعباده المتقين، بالفوز العظيم: النجاة من النار ودخول الجنة.