بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل.. باب المندب تحت التهديد وتحذيرات أمريكية من هجمات محتملة على السفن

صورة بالقمر الصناعي
صورة بالقمر الصناعي توضح مضيق باب المندب

حذّرت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، من احتمال استهداف جماعة الحوثيين المسلحة والمدعومة من إيران للسفن العابرة لمضيق باب المندب، بعد تهديدات إيرانية بتوسيع القيود على حركة الشحن العالمي. وأكدت الإدارة البحرية التابعة لـ وزارة النقل الأمريكية أن الحوثيين ما زالوا يشكلون تهديداً للأصول الأميركية، بما في ذلك السفن التجارية، رغم توقف الهجمات منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر 2025، مما يزيد المخاطر على حركة الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية.

ويأتي التحذير الأمربكي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعد التوترات بسبب الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، فيما تعهد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأن جماعته سترد عسكرياً على أي تحركات تستهدف مصالحها أو مصالح حلفائها. ويُعد مضيق باب المندب، الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط، إذ تستخدمه السعودية لتصدير ملايين البراميل يومياً من ميناء ينبع عبر خطوط الأنابيب، كبديل لتجاوز أي تأثير لإغلاق مضيق هرمز على الإمدادات العالمية.

 

وحذّرت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية من أن إيران تمتلك القدرة والوسائل لتحويل المضيق إلى تهديد فعلي للشحن العالمي، خصوصاً مع التوسع المحتمل للقيود على حركة الملاحة نتيجة الحرب. ومن جانبه، أكد محللون أن أي هجمات أو اضطرابات في مضيق باب المندب ستؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز على المستوى العالمي، نظراً لاعتماد الاقتصاد الدولي على مرور شحنات الطاقة من هذا الممر الحيوي.

 

وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذا التحذير إلى إبقاء الشركات والملاحة البحرية في حالة تأهب، مع الإشارة إلى أن المنطقة شهدت بالفعل اضطرابات محدودة نتيجة تهديدات سابقة للحوثيين، مما يعكس هشاشة الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن. ويظل مضيق باب المندب أحد المحاور الأساسية للتوتر في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، ويكتسب دوره الاستراتيجي أهمية خاصة في ظل الأزمات المتكررة في مضيق هرمز.

 

يُعتبر مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل شرياناً حيوياً لتجارة النفط والغاز الطبيعي والسفن التجارية العابرة بين الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا. يمر عبره نحو 4 ملايين برميل نفط يومياً، وهو ما يعادل نحو 5% من صادرات النفط العالمية، بالإضافة إلى حمولات كبيرة من الغاز المسال والبضائع الاستراتيجية الأخرى.

 

يلعب المضيق دوراً محورياً للسعودية ودول الخليج في نقل الخام من الحقول الشرقية إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر، خصوصاً عند توقف الإمدادات من مضيق هرمز بسبب التوترات الإقليمية. كما تعتمد الكثير من الاقتصادات الأوروبية على مرور الغاز والنفط عبر هذا الممر لتأمين احتياجاتها الصناعية والكهربائية.