بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إيران تربط إنهاء الحرب بشروطها.. وواشنطن تضغط عبر وسطاء لفتح مسار تفاوض

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

أكدت طهران، أن إنهاء الحرب قرار إيراني خالص تحكمه شروطها، بينما تكثفت الوساطات، خصوصاً عبر باكستان، لبحث تهدئة قد تفتح باب التفاوض مع واشنطن.

وتمسكت إيران بموقفها الرافض لأي إنهاء للحرب وفق الإيقاع الأميركي، مؤكدة أن القرار النهائي سيظل مرتبطاً بشروط تضعها طهران نفسها، لا بالمواعيد أو الضغوط التي يعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. 

وفي المقابل، برزت تحركات إقليمية ودولية متسارعة لإعادة الطرفين إلى مسار تفاوضي، وسط فجوة واضحة بين القنوات الخلفية التي تتحدث عن انفتاح محدود، والخطاب العلني الإيراني الذي يزداد تشدداً.

إيران تربط إنهاء الحرب بشروطها

وخلال الساعات الأخيرة، ظهرت باكستان باعتبارها الوسيط الأكثر حضوراً في هذا الملف، بعد تقارير تحدثت عن نقلها مقترحاً أميركياً إلى طهران، مع طرح احتمال استضافة محادثات لخفض التصعيد، سواء في إسلام آباد أو عبر قنوات موازية في تركيا. 

كما حضرت مصر ضمن الدول التي تنقل رسائل بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه الاتصالات تدور في إطار اختبار النيات أكثر من الوصول إلى تفاهم نهائي.

في المقابل، رفعت واشنطن لهجتها بشكل حاد، إذ لوّح ترمب بتصعيد واسع ضد إيران إذا لم توافق على اتفاق ينهي الحرب، بينما تحدثت الإدارة الأميركية عن مواصلة المباحثات بالتوازي مع التهديد. 
لكن هذا المسار اصطدم سريعاً بموقف إيراني رسمي يؤكد أن طهران لا تنوي التفاوض حالياً، وأن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.

وعلى الجانب الإيراني، ظهرت إشارات متباينة داخل المشهد الرسمي، فبينما نفت تصريحات علنية وجود أي محادثات، أقرت تسريبات ومواقف غير مباشرة بوجود مقترحات تُدرس داخل دوائر القرار. 

كما شددت طهران على أن أي حديث عن وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب يجب أن يرتبط بحزمة شروط، من بينها وقف العدوان، وضمان عدم تكراره، ودفع تعويضات، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، إلى جانب قضايا مرتبطة بمضيق هرمز والوجود الأميركي في المنطقة.

في المقابل، تشير التسريبات الغربية إلى أن المقترح الأميركي يتجاوز مجرد وقف النار، ليشمل ملفات أكثر حساسية، مثل البرنامج النووي الإيراني، والتخصيب، والصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الحليفة لطهران، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعكس رغبة أميركية في تحويل اللحظة العسكرية إلى فرصة لفرض تنازلات استراتيجية أوسع من مجرد التهدئة الميدانية.

إسرائيل بدورها تتابع هذا المسار بتحفظ، مع مخاوف من أن تتحول الشروط الأميركية الصارمة إلى نقاط تفاوض قابلة للتخفيف لاحقاً. كما تتمسك، بحسب ما تردد في التقارير، بفكرة الاحتفاظ بحق توجيه ضربات استباقية ضد إيران حتى في حال التوصل إلى اتفاق. 

وفي ظل هذه الصورة المعقدة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالين: اتساع الحرب، أو انتقالها إلى مفاوضات شاقة لا تزال شروطها أكبر من فرص التوافق السريع.