ألمﺎﻧﻴﺎ: اﻟﻬﺠﻮم ﻋﻠﻰ ﻃﻬﺮان اﻧﺘﻬﺎك ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻰ وﺧﻄﺄ ﻛﺎرﺛﻰ
وجه الرئيس الألمانى فرانك فالتر شتاينماير انتقادًا لاذعًا للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى خطوة تعكس توتر العلاقات الثنائية، بينهما واصفًا الحرب التى تشنها واشنطن على إيران بأنها «خطأ كارثي» وخرق واضح للقانون الدولى.
جاءت تصريحات «شتاينماير» فى كلمة ألقاها بوزارة الخارجية الألمانية، حيث انتقد سياسة «ترامب» وقراراته فى توريط المنطقة بشكل واضح، مقارنة بموقف المستشار فريدريك ميرتس، الذى امتنع عن الخوض فى الجوانب القانونية للصراع.
وصرح «شتاينماير» فى خطابه: «فى رأيى هذه الحرب تتعارض مع القانون الدولي»، مشككًا فى صحة التبرير الأمريكى الذى استند على «هجوم إيرانى وشيك على أهداف أمريكية»، واصفًا هذا التبرير بأنه «غير منطقي».
وأضاف: «سياساتنا الخارجية لن تصبح أكثر إقناعًا بمجرد امتناعنا عن وصف الانتهاكات والهجوم من قبل القوات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران بأنه انتهاك للقانون الدولي»، فى إشارة واضحة إلى ضرورة اتخاذ موقف تجاه ما اعتبره تجاوزًا للقواعد الدولية.
ولم يقتصر انتقاد «شتاينماير» على الجوانب القانونية فحسب، بل امتد ليشمل التداعيات السياسية العميقة للسياسات الأمريكية الجديدة، فقد اعتبر أن ولاية «ترامب» الثانية شكلت «شرخا» فى العلاقات الخارجية الألمانية، لا يقل عمقًا عن الصدمة التى سببتها الحرب الروسية على أوكرانيا.
وفى تعليق يحمل نبرة تشاؤمية بشأن مستقبل التحالف الثنائى قال «شتاينماير»: «أعتقد أنه لن تكون هناك عودة للعلاقات عبر الأطلسى إلى ما كانت عليه قبل 20 يناير 2025»، وهو التاريخ الذى بدأت فيه ولاية «ترامب» الثانية، كما أشار أيضًا إلى أن العلاقات مع روسيا لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب فى أوكرانيا.
يأتى هذا التصعيد فى وقت تحاول فيه أوروبا التكيف مع التحولات الجذرية فى السياسة الأمريكية، وسط مخاوف أوروبية متزايدة من انهيار القواعد التى أسست للتحالف الغربى بعد الحرب العالمية الثانية.