محلل سياسي: زيارة االسيسي لدول الخليج في هذا التوقيت تاريخية وغير مسبوقة
قال طلعت طه، الكاتب والمحلل السياسي المتخصص في الشؤون العربية، إن مصر تواصلت مع جميع الأطراف التي قد تكون مؤثرة في الحرب، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة.
وأوضح طلعت طه، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن يوم الأحد المقبل سيشهد اجتماعًا لوزراء الخارجية العرب برئاسة البحرين، موضحًا أن الاجتماع سيُعقد ببند واحد يتمثل في وقف التصعيد، مع تأجيل مناقشة باقي الملفات إلى اجتماع آخر، مشيرًا إلى أن الاجتماع قد يُعقد عبر تقنية «كونفرانس».
زيارة الرئيس السيسي إلى دول الخليج تاريخية
وأشار طلعت طه إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج، تُعد زيارة تاريخية، خاصة أنها جاءت في توقيت يشهد حربًا واضطرابات عسكرية، مؤكدًا أنه لم يحدث من قبل أن قام رئيس جمهورية بزيارة منطقة تشهد نزاعات بهذا الشكل.
وأضاف طلعت طه أن مصر تبذل جهودًا مضاعفة من أجل خفض التوترات في المنطقة، مشددًا على أن الدولة المصرية تتحرك على كافة المستويات لتحقيق التهدئة، قائلاً: «مصر تفعل ولا تتحدث»، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يُعد الزعيم الوحيد الذي زار دول الخليج الشقيقة خلال فترة الحرب على إيران، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس الدور المحوري لمصر في إدارة الأزمات الإقليمية.
وشدد طلعت طه على أهمية الدور المصري، قائلاً: «من لا مصر له لا وطن له، ومن لا مصر له لا كبير له».
وجرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيد وانج يي، وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، يوم الأربعاء ٢٥ مارس، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير للعلاقات والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، معرباً عن الاعتزاز بما شهدته العلاقات المصرية-الصينية خلال السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ في مختلف المجالات.
كما أكد وزير الخارجية تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ويحقق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين، خاصة في ظل الاحتفال الجاري بمرور ٧٠ عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية عن التقدير للتعاون المالي بين مصر والصين، بما في ذلك اتفاقية تبادل العملات، معربا عن الرغبة في مضاعفة قيمتها.
كما أشار إلى التطلع إلى تعزيز التعاون بين مصر وبنك الصين للتنمية لزيادة قيمة السندات الصينية، مشيرا إلى التداعيات الاقتصادية الواسعة للتصعيد العسكرى فى الإقليم، وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب فى ظل انعكاسات الحرب على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد وأسعار الغذاء والنفط وموجات التضخم.