التاسعة مساءاً
لايمكن بأى حال من الأحوال ننسى الجملة الشهيرة( النهار له عيون) ، اصلها لو مكانتش محققة مكانتش تناقلت عبر الاجيال وحتى اللحظة نقولها ، تيجى تنجز مهامك هيتقالك بكره الصبح، تخلص اجراءات يتقالك يامواطن الدنيا مست ومافيش طاقه
فعلا ً البنى ادم طاقته بتتناقص مع دخول الليل ، طاقته بالنهار مختلفة، استيعابه وقدرته على العمل المكتبى والتفكير والتركيز اكبر، الاعمال الحرفية وكل ما يحتاج صنعة اليد ، وابسط مثال المدارس والجامعات، عمرك شفت مدارس تفتح بليل ؟!
ربك والحق الليل فعلا سكن ، الناس افتقدت السكن والراحة فى بيوتها لانهم طيلة النهار فى الشارع ، مواعيد العمل تستمر حتى السادسه مساءاً وبعدها ساعة او اكثر فى طريق فتلاقى الناس تدخل بيوتها على الثامنة مساءاً ويمكن بعد كده كمان ، بس ده لانهم بيبتدوا اعمالهم من العاشرة صباحاً واحياناً بعد منتصف النهار اى الواحدة ظهراً ، فلماذا اذن نستغرب وقت العودة؟!
والسؤال الأدق : لماذا نستغرب النسق الاجتماعى وحكايات ماوراء الابواب، لماذا نتسآل عن اسباب التفكك الاجتماعى ونلقى بكل التهام على وسائل التواصل الاجتماعى؟! ولا انفى ابدا انها لاتشكل جزء كبير من مشكلة ذلك التفكك، لكن علينا ارجاع كل الامور الى نصابها لنضع ايادينا على كل الاسباب ومن ثم نجد حلول واقعية
اى قرار للحكومة نقابلها بسخط شديد ونقد وسخرية ويخرج كل فرد رأيه وهو ينظر لحاله فقط ، نعم الناس ستتأثر ، سيعتادون شيئاً جديداً ، لكن هلا قلبنا التوقيت ، هلا اذا بدأنا اعمالنا مبكراً وانتهينا فى موعد مبكر ايضاً سيعود بالنفع علينا ؟
فى تقديرى الشخصى سنعيد ترابط الاسرة ، واذا تم ذلك بشكل طبيعى سينصلح حال مجتمع باكمله ، واذا نظرنا لأصحاب الاعمال كالمقاهى والمطاعم ودور السينما وماشابه ، يقدروا يعملو تغيبر فى المواعيد بكل يسر
فأكثر ما يثير سخطى انا شخصياً اننا كشعب لابد ان يتم اجبارنا على حزمة اجراءات وقرارات لكى نتفهم اين نحن وماذا نفعل ، هل عسانا نسينا اجراءات كورونا والحبس الاجبارى ؟! هل وجدنا البدائل ام اصبحنا من اهل الكهف؟
الامر ليس بالعسير وسيمر كل شىء كسابقه ، وسيكتشف كل الناس انفسهم من جديد ، سيعرفون الجزء المستثنى منهم فى استبدال الليل بالنهار، ولكننا تعودنا على الرفض والنقد ، احنا فعلا شعب لو بطلنا ننقد نموت