عاجل| هلع بين المواطنين بسبب بيان "الرعاية الصحية".. ومزاعم بتسريب إشعاعات نووية (الحقيقة كاملة)
حالة من القلق والهلع انتابت رواد مواقع التواصل الإجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، بسبب بيان الهيئة العامة للرعاية الصحية الذي أصدرته للإعلان عن رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة منشآتها الصحية بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل " بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، أسوان"، وذلك استعدادًا لما تشهده البلاد من تقلبات جوية متوقعة خلال يومي 25 و26 مارس، في إطار حرص الهيئة على تأمين الخدمات الصحية وضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طوارئ.
الحقيقة الكاملة وراء بيان هيئة الرعاية الصحية سبب هلع المواطنين
تداول رواد السوشيال ميديا جزء مقتطع من بيان الرعاية الصحية والذي يتضمن توصية خاصة بضرورة طلب المشورة الطبية فورًا في حال ظهور أعراض مثل ضيق شديد في التنفس أو ألم بالصدر أو كحة مستمرة أو صفير بالصدر أو زرقة بالشفاه أو التهابات حادة بالعين أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أو أي تدهور مفاجئ في الحالة الصحية، الأمر الذي أثار القلق والفوع بداخليهم، زاعمين أن هذه الأعراض كلها قد تنتج عن وجود إشعاعات نووية في الجو.


سرعان ما طمأن الأطباء الجميع بنفي هذه الشائعات المتداولة التي تزعم أن رفع حالة الطواريء في مصر، وإعلان وزراة الصحة وهيئة الرعاية الصحية رفع درجة الإستعداد القصوى بالمنشآت الصحية، خلال الساعات المقبلة، تتعلق بتسريب إشعاعات نووية في الجو، جراء تداعيات الحرب بين أمريكا وإيران والكويت، وتحديدًا استهداف الحرس الثوري الإيراني لمفاعل ديمونة الإسرائيلي.
رئيس مركز الأمان النووي والإشعاعي المصري السابق: مصر آمنة من أي تأثيرات إشعاعية
كما أكد الدكتور كريم أدهم، رئيس مركز الأمان النووي والإشعاعي المصري السابق، أن مصر آمنة من أي تأثيرات إشعاعية قد تحدث حال تعرض أي مفاعلات نووية في دول الإقليم لضربات.

الأطباء: الأعراض المشار إليها في بيان الرعاية الصحية قد تصيب مرضى الجيوب الأنفية والحساسية خلال التقلبات الجوية
في السياق ذاته، طمأن المختصين رواد السوشيال ميديا خلال التعليقات على البيان بأن كل ما يزعمه الكثيرون من تسريب إشعاعات نووية في الجو مجرد شائعات مغرضة عارية تمامًا من الصحة، مشيرين إلى أن الأعراض التي أشار عليها بيان هيئة الرعاية الصحية قد تصيب مرضى الحساسية والجيوب الأنفية، وأصحاب الأمراض المزمنة في حال تعرضهم للأمطار الشديدة أو الرياح والعواصف الترابية، لذا وجب التنويه بأنه في حال الشعور بتلك الأعراض، طلب المشورة الطبية أو التوجه إلى أقرب مستشفى فورًا لعمل الإجراءات الوقائية اللازمة حفاظًا على صحتهم وسلامتهم آمنين.

الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد القصوى بجميع منشآتها الصحية بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل استعدادًا لتقلبات الطقس المتوقعة يومي 25 و26 مارس
وأعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة منشآتها الصحية بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل " بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، أسوان"، وذلك استعدادًا لما تشهده البلاد من تقلبات جوية متوقعة خلال يومي 25 و26 مارس، وذلك في إطار حرص الهيئة على تأمين الخدمات الصحية وضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طوارئ.

رئيس هيئة الرعاية الصحية: انعقاد غرف الأزمات الطوارئ المركزية برئاسة الهيئة والفرعية بالأفرع الست لضمان الجاهزية الكاملة والاستجابة الفورية لأي طارئ
وفي هذا السياق، أشار الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى انعقاد غرف الأزمات والطوارئ المركزية برئاسة الهيئة، إلى جانب غرف الأزمات والطوارئ الفرعية بكافة الأفرع الست، لمتابعة الموقف أولًا بأول، وضمان سرعة اتخاذ القرار والتعامل الفوري مع أي مستجدات.
د. أحمد السبكي: جاهزية تامة بكافة المنشآت الصحية لضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة وأمان على مدار الساعة
مؤكدًا رفع درجة الجاهزية بأقسام الطوارئ والرعايات المركزة، مع التأكيد على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز أرصدة الدم ومشتقاته، فضلًا عن مراجعة جاهزية مصادر الكهرباء البديلة وخطط الطوارئ داخل المنشآت الصحية بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة دون تأثر.

وأضاف رئيس الهيئة أنه تم تعزيز التنسيق مع هيئة الإسعاف المصرية لتأمين سرعة نقل الحالات والتعامل معها بكفاءة، إلى جانب رفع كفاءة منظومة الاتصالات وربطها بغرف الأزمات والطوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة في مختلف المحافظات.
هيئة الرعاية الصحية تهيب بالمواطنين اتباع الإرشادات الوقائية للحد من التأثيرات الصحية للتقلبات الجوية
هذا، وتهيب الهيئة العامة للرعاية الصحية بالمواطنين ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية في ظل التقلبات الجوية الحالية، خاصة مع نشاط الرياح المثيرة للأتربة وسقوط الأمطار والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، والتي قد تؤثر على الصحة العامة، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية الصدرية والجيوب الأنفية ومرضى القلب، حيث توصي الهيئة بتقليل الخروج من المنزل خلال فترات سوء الأحوال الجوية قدر الإمكان، وتجنب التواجد في أماكن تجمع المياه أو المناطق المنخفضة أثناء سقوط الأمطار، والابتعاد عن أعمدة الإنارة والأشجار واللافتات المعدنية، مع ارتداء ملابس مناسبة ومقاومة للمياه للحفاظ على درجة حرارة الجسم، وارتداء الكمامات عند الضرورة لتقليل استنشاق الغبار، مع إحكام غلق النوافذ والأبواب للحفاظ على نقاء الهواء داخل المنازل، وتجنب التعرض المباشر للأتربة، مع الإكثار من شرب السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم والجهاز التنفسي، والحرص على غسل الوجه والعينين والأنف جيدًا بعد العودة من الخارج، مع التزام مرضى الحساسية الصدرية والربو بالأدوية والبخاخات الموصوفة لهم، وتجنب المجهود البدني الشاق خلال الأجواء غير المستقرة، إلى جانب المتابعة المستمرة للأطفال وكبار السن وعدم تعرضهم لفترات طويلة للأجواء المتقلبة.

كما تؤكد الهيئة على ضرورة طلب المشورة الطبية فورًا في حال ظهور أعراض مثل ضيق شديد في التنفس أو ألم بالصدر أو كحة مستمرة أو صفير بالصدر أو زرقة بالشفاه أو التهابات حادة بالعين أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أو أي تدهور مفاجئ في الحالة الصحية.