التجهيز لإطلاق أول رحلة فضائية لسياح إلى القمر
تستعد وكالة الفضاء الأمريكية للقيام بخطوة تاريخية جديدة مع اقتراب موعد أول رحلة مأهولة للتحليق بالقرب من القمر منذ أكثر من خمسين عاماً، وذلك ضمن برنامج طموح يهدف إلى إعادة البشر إلى سطحه في السنوات المقبلة.
إعادة الصاروخ العملاق إلى منصة الإطلاق تمهيداً للمهمة
بدأ مهندسو برنامج الفضاء عملية نقل صاروخ Space Launch System ومركبة Orion spacecraft ببطء من مبنى التجميع إلى منصة الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا.
واستغرقت هذه المناورة عدة ساعات حيث تم تحريك النظام الضخم بعناية لمسافة تقارب 6.5 كيلومترات استعداداً للاختبارات النهائية قبل فتح نافذة الإطلاق الجديدة.
نافذة إطلاق جديدة تمنح الأمل بعد التأجيلات
حددت NASA الأول من أبريل موعداً أولياً لمحاولة الإطلاق بعد سلسلة من التأخيرات التقنية التي أجبرت الفرق الهندسية على إعادة الصاروخ لإجراء إصلاحات إضافية. وأعرب المسؤولون عن تفاؤلهم بإمكانية تنفيذ المهمة إذا أثبتت الاختبارات الأخيرة جاهزية الأنظمة كافة.
مهمة تستمر عشرة أيام تمهد للعودة إلى السطح
من المقرر أن تستغرق الرحلة نحو عشرة أيام حيث سيشارك فيها ثلاثة رواد فضاء أمريكيين إضافة إلى رائد فضاء كندي في رحلة تحلق حول القمر قبل العودة إلى الأرض.
وتمثل هذه المهمة جزءاً محورياً من برنامج Artemis program الذي يسعى إلى تأسيس وجود بشري مستدام على القمر مستقبلاً.
مشكلات تقنية فرضت تعديلات على الجدول الزمني
واجه المشروع تحديات متعددة خلال الأشهر الماضية بعدما اكتشف المهندسون خللاً في تدفق غاز الهيليوم داخل النظام ما استدعى إعادة مجموعة أرتميس 2 التي تزن آلاف الأطنان إلى مبنى التجميع.
كما تسبب تسرب للهيدروجين السائل في وقت سابق في إنهاء تجربة محاكاة الإطلاق قبل اكتمالها ما أدى إلى تأجيل الموعد المقرر في مارس.
الحجر الصحي للطاقم يعكس جاهزية بشرية متقدمة
دخل طاقم رواد الفضاء الخاص بالمهمة مرحلة الحجر الصحي في مدينة هيوستن كجزء من الإجراءات الوقائية المعتادة قبل الرحلات الفضائية المأهولة.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان صحة أفراد الطاقم وتقليل مخاطر انتقال أي عدوى قد تؤثر في نجاح المهمة.
خطوة تاريخية تعيد إحياء سباق القمر
تعكس الاستعدادات الحالية رغبة الولايات المتحدة في استعادة ريادتها في استكشاف الفضاء العميق عبر مهام مأهولة جديدة تتجاوز المدار الأرضي. وإذا نجحت المهمة فستشكل نقطة تحول مهمة تمهد الطريق لعمليات هبوط بشرية لاحقة وتوسيع آفاق الاستكشاف العلمي والتقني في الفضاء.