بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عبد الحليم حافظ عطر أيامنا الحلوة.. أمسية فنية بصالون مقامات ببيت الغناء العربي "الخميس"

عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ

يستضيف بيت الغناء العربي بمركز إبداع قصر الأمير بشتاك في شارع المعز، بعد غد الخميس الموافق 26 مارس 2026، حلقة جديدة من صالون "مقامات" تحت عنوان "عبد الحليم حافظ.. عطر أيامنا الحلوة"، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساءً، ضمن نشاط قطاع صندوق التنمية الثقافية، وبالتعاون مع إذاعة البرنامج الثقافي بالإذاعة المصرية.

عبد الحليم حافظ عطر أيامنا الحلوة

ويتناول الصالون مسيرة الفنان عبدالحليم حافظ، بوصفه أحد أبرز رموز الغناء العربي، إذ يناقش ظاهرة حضوره الفني وتأثيره الممتد في مجالات الأغنية الوطنية والرومانسية والشبابية، إلى جانب إسهاماته في تطوير أساليب الأداء الغنائي، بما شكّل نقلة نوعية في وجدان أجيال متعاقبة، ورسّخ مكانته كأيقونة فنية خالدة.

وتستضيف الدكتورة إيناس جلال الدين، مُعدة ومقدمة الصالون، الكاتب الصحفي أشرف غريب، في حوار مفتوح يستعرض ملامح التجربة الفنية والإنسانية للفنان عبدالحليم حافظ، وتحليل أبرز محطاتها وتأثيرها في تاريخ الغناء العربي.

 

ويصاحب فعاليات الصالون، فقرة غنائية يحييها المطرب محيي صلاح الدين، بمصاحبة فرقته الموسيقية.

ويأتي هذا الصالون في إطار حرص قطاع صندوق التنمية الثقافية على إحياء التراث الموسيقي المصري، وإعادة تقديم رموز الزمن الجميل للأجيال الجديدة في صياغات معرفية وفنية معاصرة.

ويُعد الفنان عبد الحليم حافظ ظاهرة فنية استثنائية تجاوزت حدود الغناء لتصبح جزءاً من الوجدان العربي. لُقب بـ "العندليب الأسمر"، ولم يكن مجرد مطرب ذو صوت عذب، بل كان رمزاً لمرحلة تاريخية هامة وتجسيداً لمشاعر جيل كامل.

ولد عبد الحليم علي شبانة في قرية "الحلوات" بمحافظة الشرقية. عاش طفولة قاسية بعد وفات والديه، وانتقل للعيش مع خاله في القاهرة. التحق بمعهد الموسيقى العربية وقابل هناك رفيق دربه الملحن كمال الطويل.

بدأ حياته العملية كمدرس للموسيقى، ثم عازفاً لآلة "الأوبوا" في الإذاعة، قبل أن يكتشفه الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب، والذي منحه اسمه ليصبح "عبد الحليم حافظ".

أحدث عبد الحليم ثورة في شكل الأغنية العربية، حيث تميز بالابتعاد عن التطريب الكلاسيكي الجامد واتجه نحو الغناء "بالإحساس" والهمس، مما جعل المستمع يشعر وكأنه يغني له وحده.

وتعاون مع عباقرة التلحين مثل بليغ حمدي ومحمد الموجي وكمال الطويل لتقديم ألحان سريعة وعصرية تناسب روح الشباب آنذاك، وكان "صوت الثورة" المصرية، وارتبطت أغانيه بالتحولات السياسية الكبرى، مثل بناء السد العالي.


لم يكتفِ عبد الحليم بالوقوف على المسرح، بل أصبح فتى الشاشة الأول. قدم 16 فيلماً سينمائياً تعد من كلاسيكيات السينما المصرية، مثل:

أبي فوق الشجرة: الذي حقق أرقاماً قياسية في شباك التذاكر.

الخطايا: الذي قدم فيه واحداً من أقوى أدواره الدرامية.

شارع الحب: الذي جمع بين الكوميديا والرومانسية الغنائية.

عاش عبد الحليم حياة مليئة بالألم الجسدي بسبب إصابته بمرض البلهارسيا في سن مبكرة، مما أدى إلى تليف الكبد ونزيف متكرر، ورغم ذلك، كان يصر على الوقوف أمام جمهوره لساعات، محولاً معاناته الشخصية إلى طاقة إبداعية مذهلة في أغانيه الأخيرة الطويلة مثل "قارئة الفنجان" و"رسالة من تحت الماء".