بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

طارق السكتيوي.. الرهان المغربي لإعادة بناء منتخب عمان

طارق السكتيوي
طارق السكتيوي

أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم عن اختيار المدرب المغربي طارق السكتيوي لتولي قيادة المنتخب الوطني الأول، بعد رحيل البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش. 

وتأتي هذه الخطوة في وقت يبحث فيه المنتخب العماني عن استعادة توازنه وإعادة بناء الفريق بعد سلسلة نتائج متواضعة شهدتها الفترة الأخيرة.


يواجه السكتيوي مهمة صعبة، تتطلب إعادة الثقة للاعبين والجهاز الفني، بعد أن قاد كيروش المنتخب في 11 مباراة فقط، حقق خلالها ثلاث انتصارات مقابل ثلاث هزائم وخمسة تعادلات، كما ودع الفريق بطولة كأس العرب من دور المجموعات، وفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026 بعد الخسارة في الملحق الآسيوي. 

هذه النتائج أظهرت الحاجة الملحة لتغيير النهج الفني وتحديث أسلوب اللعب بما يتناسب مع قدرات اللاعبين المحليين والخبرات الأجنبية في الفريق.


يتمتع السكتيوي بسجل قوي في مجال التدريب، إذ قاد منتخب المغرب للتتويج بلقب كأس العرب الأخيرة في قطر، كما تمكن من قيادة المنتخب الأولمبي المغربي للحصول على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024. هذه الخبرات تعكس قدرة السكتيوي على التعامل مع الفرق في أوقات الضغط العالي وتحقيق نتائج ملموسة، وهو ما يحتاجه المنتخب العماني الآن.


ويُتوقع أن يركز السكتيوي على بناء فريق متوازن بين العناصر الشابة والخبرة، وإعادة صياغة الخطط التكتيكية بما يتوافق مع المستوى الفني للمنتخب. 

التحليل الأول للمرحلة القادمة يشير إلى أن المدرب المغربي سيولي اهتمامًا خاصًا بملف الدفاع، مع تعزيز القدرات الهجومية باستخدام اللاعبين الأكثر نشاطًا على الأطراف.


تأتي هذه التغييرات في وقت تعتبر فيه المنافسة الإقليمية حامية، حيث يسعى منتخبات الخليج إلى تحسين مستواها قبل نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية ، ويبدو أن السكتيوي مدرك تمامًا لتحديات العمل في منطقة تحتاج إلى صبر طويل على النتائج، خصوصًا أن المنتخب العماني سيواجه منافسين أقوياء، سواء على مستوى التصفيات أو البطولة القارية.


من الناحية الإدارية، لم يكشف الاتحاد العماني بعد عن مدة العقد أو قيمته، لكنه أكد على الثقة في قدرة المدرب على إعادة بناء الفريق وتقديم أداء أفضل خلال المباريات القادمة. ويبدو أن الاختيار جاء بعد دراسة مستفيضة لسجل المدرب المغربي، ونجاحاته الأخيرة في إدارة المنتخبات تحت ضغط البطولات الكبرى، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو التخطيط بعيد المدى.


وبجانب الجانب الفني، يواجه السكتيوي مهمة أخرى تتمثل في إدارة الجانب النفسي للاعبين، خاصة بعد تجربة كيروش التي لم ترق إلى توقعات الجماهير. يحتاج المدرب المغربي إلى استعادة الانسجام داخل غرفة الملابس، وإعادة الثقة بالخطط التكتيكية الجديدة، وإقناع اللاعبين بالعمل بروح جماعية لتحقيق النتائج المرجوة.