متلازمة مونخهاوزن.. كل ما تريد معرفته عنها
متلازمة مونخهاوزن هي اضطراب نفسي نادر يزيف فيه الشخص أعراضاً مرضية أو يحدثها بنفسه (كالتسمم أو التلاعب بالعينات) بهدف جذب الاهتمام والتعاطف، أو تقمص دور المريض، ويسعى المصابون، الذين غالباً ما يمتلكون معرفة طبية واسعة، لعمليات جراحية وفحوصات غير ضرورية، وينتقلون بين المستشفيات، ولا يهدفون للربح المادي بل للحصول على الرعاية الطبية.

وغالبًا ما يقوم المرضى بتقديم معلومات طبية غير صحيحة أو مبالغ فيها، وقد يلجؤون إلى إحداث أذى لأنفسهم لإثبات وجود مرض، كما يتنقل بعضهم بين المستشفيات لتجنب اكتشاف الحقيقة.
ويرى الخبراء أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على الدعم النفسي والعلاج السلوكي، مع ضرورة بناء علاقة ثقة بين المريض والطبيب، كما يشددون على أهمية التوعية بهذا الاضطراب لتقليل الوصمة المرتبطة به وتحسين فرص العلاج.
علاج متلازمة مونخهاوزن (الاضطراب المُفتعل) يركز على إدارة الأعراض وتعديل السلوك بدلاً من الشفاء النهائي، وغالباً ما يكون صعباً لإنكار المرضى لحالتهم. يشمل العلاج الأساسي العلاج النفسي (السلوكي المعرفي والتحليل النفسي) لتعديل المعتقدات، مع إدارة الأمراض النفسية المصاحبة كالاكتئاب والقلق، وتجنب الإجراءات الطبية غير الضرورية.
خيارات العلاج وإدارته:
العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يُعد من أبرز الطرق لمساعدة المريض على تحديد أنماط التفكير والسلوك غير الواقعية واستبدالها بأخرى متوازنة.
التحليل النفسي: يهدف للكشف عن الدوافع والمعتقدات اللاواعية الكامنة وراء التظاهر بالمرض.
إدارة الأمراض المصاحبة: استخدام الأدوية النفسية (مثل مضادات الاكتئاب والقلق) لعلاج الاضطرابات المصاحبة التي قد تفاقم الحالة.
توحيد الرعاية الطبية: تحديد طبيب رعاية أولية واحد لمنع المريض من التنقل بين الأطباء وطلب فحوصات غير ضرورية.
العلاج الأسري: يُفيد في توعية المحيطين بالمريض بكيفية التعامل مع حالته دون تعزيز سلوكياته المرضية.
النهج غير التصادمي: يوصي الخبراء بعدم مواجهة المريض بالكذب بشكل مباشر، بل توجيهه برفق نحو المساعدة النفسية.