طريق الموت بين «كفر أباظة وبردين».. حوادث متكررة ومطالب بإصلاح عاجل
يعاني أهالي قرية كفر أباظة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية يوميًا بسبب الإهمال الخطير في طريق «كفر أباظة – بردين»، والذي أطلقوا عليه اسم «طريق الموت» نظرًا لتكرار الحوادث المميتة عليه، حيث شهد الطريق ليلة العيد حادثة مأساوية راح ضحيته الشاب عبده أحمد فكري صقر، الذي كان من المفترض أن يحتفل بزفافه هذا الأسبوع، بعد اصطدام سيارة به أثناء قيادته دراجة نارية في طريقه للإفطار مع خطيبته في قرية بردين ليلة العيد، ما أثار حالة من الحزن والخوف بين أهالي القرية الذين يطالبون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح الطريق وتأمينه.
حوادث الطريق
يقول محمد عبد الحميد، أحد سكان المنطقة، الوضع مأساوي، الطريق بايظ ومتكسر، والحوادث يومية تقريبًا، كل مرة نشوف حادثة جديدة، والجهات المسؤولة وعدت بإعادة تأهيل الطريق منذ ست سنوات بميزانية 30 مليون جنيه، لكن النتيجة صفر.
ويضيف، بأنه تم رصف الطريق فقط من قرية مثلث حتى أبو مسلم في نطاق أبو حماد، لكن الجزء الواقع في نطاق الزقازيق لم يُصلح أبدًا، والمطبات والحفر موجودة في كل مكان، مشيرا إلى أن الطريق أصبح خطر على حياة الناس.
إنارة الطريق
يركز ماهر وجيه، أمين صندوق جمعية تنمية المجتمع بكفر أباظة، على مشكلة الإنارة بقوله: الطريق كله مظلم تقريبًا، هناك حوالي 40 عمود إنارة يحتاجون إصلاح أو تبديل، والعديد منها لا تعمل أصلاً، وبدون إنارة، الطريق يصبح أكثر خطورة خاصة في ساعات الليل، والحوادث غالبًا تكون بسبب ضعف الرؤية.
وتابع، أهالي كفر أباظة لا يستطيعون السير بالليل بأمان، خصوصًا سائقي الدراجات والمشاة، وهذا يتطلب تدخل عاجل من الجهات المختصة لتزويد الطريق بكشافات إنارة قوية.
الصرف الصحي والمشاريع المتأخرة
أما رامي عبد النبي، فيشير إلى معاناة المواطنين من مشاريع الصرف الصحي المتوقفة، قائلاً: المشكلة مستمرة منذ أكثر من 8 سنوات، وقد خصصت لها ميزانية حوالي 500 مليون جنيه منذ 2017، وكان من المفترض أن يتم استلام المشروع في 2020، لكن المشروع لم يُستكمل بعد.
ويضيف رامي: كفر أباظة لا تزال بها شوارع وشبكات لم تُنجز بعد، ومحطة كفر دنهيا الجديدة المفترض أن تخدم خمس مناطق «كفر أباظة، انشاص البصل، كفر دنوهيا، طهرة حميدة، الزهراء» تابعين للوحدة المحلية بالزهراء ما زالت غير جاهزة، والأهالي الحاليين أكثر بكثير من أعداد سنة 2000، وبالتالي الشبكة القديمة لن تستوعب الاستخدام الحالي.
أهمية الطريق اقتصاديًا وحيويًا
يركز محمد محروس على أهمية الطريق كون أن هذا الطريق ليس مجرد شارع، بل شريان رئيسي يربط بين قرى «بردين وكفر أباظة والمثلث وأبو حماد»، وأيضًا يربط بقرى بلبيس وأولاد سيف، لافتا إلى أن الطريق مهم جدًا للتجارة والحركة اليومية، لكن الإهمال المستمر يحرم الناس من الاستفادة منه بشكل آمن.
ويذكر أحمد غريب بأن المواطنين يعانون كل يوم بسبب تأخر مشاريع الرصف والصرف الصحي، وطريق يحتاج لتدخل عاجل لإصلاح الحفر والمطبات، وتأمين إنارته، وإكمال مشاريع الصرف الصحي المتأخرة قبل وقوع المزيد من الحوادث.
ويبقى الوضع الحالي للطريق الواصل من كفر أباظة وحتى بردين، يفرض على المسؤولين سرعة التدخل لإصلاح الطريق، وتعزيز الإنارة، وإتمام مشروعات الصرف الصحي المتوقفة، قبل أن يتحول الطريق إلى كارثة أكبر تهدد حياة المارة والمركبات على حد سواء.



