ردا على اقتراح الدكتور السبد البدوى شحاتة رئيس الوفد
خبير استراتيجي: تفعيل الدفاع العربي المشترك.. خيار استراتيجي لمواجهة التهديدات الإقليمية
وجه الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد نداءً عاجلًا إلى الأمة العربية، مؤكّدًا على أن ما تشهده المنطقة من تصعيد صهيوني ضد لبنان وفلسطين يشكّل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشار في بيانه إلى أن الاعتداءات الأخيرة على المنشآت والبنية التحتية في لبنان، وموجات العنف والتهجير القسري التي ينفذها مستوطنون مسلحون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، تمثل اختبارًا تاريخيًا لقدرة الشعوب العربية على الدفاع عن حقوقها وكرامتها.
وفي هذا السياق، جددت مصر دعوتها لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، في ظل التصعيد العسكري المستمر في الخليج بعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران منذ أسبوعين، وردود طهران على دول المنطقة، لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التهديدات وحماية الأمن القومي العربي.
التنسيق العربي هو حل الأزمة
لذا أكد اللواء محفوظ مرزوق، الخبير الاستراتيجي، أهمية إعادة النظر في آليات تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، في ظل ما وصفه بالتحديات المتصاعدة التي تواجه الأمن القومي العربي خلال المرحلة الحالية.
وأوضح مرزوق، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن التجارب المريرة التي مرت بها دول المنطقة خلال العقود الماضية تفرض على الدول العربية ضرورة تبني رؤية أكثر تنسيقًا وتكاملًا في الملفات الدفاعية، مشيرًا إلى أن مفهوم الدفاع المشترك لا يعني بالضرورة نقل قوات بين الدول، بقدر ما يعتمد على وجود قيادة موحدة تقودها مصر، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي.
وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن هناك نماذج سابقة من التدريبات المشتركة التي عكست قدرة الجيوش العربية على العمل الجماعي، مؤكدًا أهمية تطوير هذه التجارب من خلال وضع خطط أمنية محكمة، وتوحيد المفاهيم العسكرية والمناهج التدريبية، بما يسهم في رفع كفاءة الجاهزية القتالية.
وأضاف مرزوق، أن التنسيق العربي يمكن أن يصل إلى مستوى العمل كقوة واحدة، بما يعزز من القدرة على الردع والتعامل مع الأزمات، لافتًا إلى أن التحديات الحالية تستدعي تفعيل أدوات التعاون المختلفة، وعلى رأسها دعم تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير الذخائر، والدعم الفني.
وشدد الخبير الاستراتيجي على أن وحدة الصف العربي تمثل عنصر القوة الأهم في مواجهة التهديدات، مؤكدًا أن تماسك الدول العربية كفيل بتعزيز قدرتها على حماية مصالحها وصون أمنها القومي.