سياسي: المنطقة العربية تواجه غليانًا غير مسبوق ودعوات لتفعيل الدفاع العربي المشترك
قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن المنطقة العربية تشهد حالة من الغليان غير المسبوق، في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين الجانب الإسرائيلي الأمريكي من جهة وإيران من جهة أخرى، بما يفرض واقعًا جيوسياسيًا واضحًا.
وأضاف تركي في تصريحه لـ"الوفد"، أن استعادة تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، التي وُقعت في القاهرة عام 1950، لم تعد مجرد استدعاء لتاريخ مضى، بل أصبحت ضرورة وجودية تفرضها التحديات الراهنة التي تواجه الأمن القومي العربي.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الأحداث المتلاحقة كشفت بوضوح أن القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة لم تكن يومًا درعًا حقيقيًا لحماية الدول العربية، بل جاءت في كثير من الأحيان لتأمين مصالح القوى الكبرى، وتحولت إلى منصات لانطلاق عمليات عسكرية انعكست تداعياتها على السيادة العربية، بل وأسهمت في تعريض بعض الدول لردود فعل إقليمية رغم عدم انخراطها المباشر في الصراعات.
وأضاف أن الأزمات الراهنة أظهرت كذلك محدودية دور الجماعات المسلحة والميليشيات، التي لم تسهم في حماية الدول، بل ارتبطت بأجندات إقليمية ودولية عابرة للحدود، وهو ما انعكس سلبًا على استقرار دول مثل لبنان والعراق، وحتى في قطاع غزة، حيث أدى ذلك إلى تآكل مفهوم الدولة الوطنية وإهدار مقدرات الشعوب.
وفي سياق متصل، حذر من خطورة تحول الأراضي العربية إلى ساحات لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، خاصة في ظل المواجهة القائمة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، والتي ألقت بظلالها على المنطقة منذ اندلاعها في 28 فبراير.
وأكدت أن هذه التطورات تفرض ضرورة تبني موقف عربي جماعي يرفض الانجرار إلى الصراعات، ويعيد الاعتبار لهيبة الأمن القومي العربي، من خلال بلورة مشروع متكامل لإعادة هيكلة منظومة الأمن الإقليمي، يقوم على تفعيل العمل العربي المشترك، وإنشاء قوات عربية مشتركة للحماية والردع.
كما دعى إلى تبني سياسة خارجية عربية نشطة وفاعلة ومستقلة، بعيدًا عن الاستقطابات الدولية والإقليمية، مع دعم الدولة الوطنية وتعزيز دور الجيوش النظامية، وهو الطرح الذي تبنته مصر مرارًا منذ قمة شرم الشيخ 2015، وصولًا إلى اجتماعات وزراء الخارجية العرب خلال مارس الجاري، في إطار سعيها لإرساء مقاربة عربية شاملة لحماية الأمن القومي العربي.
ويذكر أن الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، طالب بضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي وقعت في القاهرة عام ١٩٥٠ في عهد حكومة الوفد برئاسة مصطفى النحاس؛ لمواجهة الأزمات الحالية، خاصة بعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل والدول العربية والإسلامية.
كما أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي استهداف الكيان الصهيونى للمنشآت والبنية التحتية فى لبنان العربى الشقيق، وموجات العنف الدموى والتهجير القسرى الذى ينفذها مستوطنون مسلحون ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية.