ردا على اقتراح الدكتور السبد البدوى شحاتة رئيس الوفد
الدفاع العربي المشترك يعود للواجهة.. دعوات للتفعيل وخبير: التحديات تفرض نمطًا جديدًا
علق الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، على تصريحات الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد بشأن إعادة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، بأن طرح هذه الاتفاقية في التوقيت الراهن يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي.
وأوضح العزبي، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن الاتفاقية، التي تم توقيعها عام 1950 تحت مظلة جامعة الدول العربية، تمثل أحد أهم الأطر النظرية للدفاع الجماعي العربي، لكنها ظلت على مدار عقود تعاني من فجوة واضحة بين النصوص والتطبيق الفعلي.
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن "إعادة الحديث عن تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى ما هو أبعد من الإرادة السياسية، لتشمل إعادة هيكلة شاملة لمفهوم الأمن العربي، وتطوير آليات التنسيق العسكري والاستخباراتي بين الدول".
وأشار العزبي، إلى أن طبيعة التهديدات الحالية، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية، تفرض نمطًا جديدًا من التحالفات والتعاون، يتجاوز الصيغ الكلاسيكية التي قامت عليها الاتفاقية في خمسينيات القرن الماضي.
وأكد العزبي أن مصر تلعب دورًا محوريًا في إعادة ضبط إيقاع العمل العربي المشترك، خاصة في ظل تحركاتها الدبلوماسية النشطة لخفض التوترات في المنطقة، لافتًا إلى أن تفعيل الاتفاقية يمكن أن يكون جزءًا من رؤية أشمل لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح أي تحرك في هذا الاتجاه مرهون بمدى قدرة الدول العربية على توحيد أولوياتها الاستراتيجية، والانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لمفهوم الدفاع المشترك.
وكان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، قد اصدر بيانًا أدان فيه استهداف الكيان الصهيوني للمنشآت والبنية التحتية في لبنان العربي الشقيق، وموجات العنف الدموي والتهجير القسري الذي ينفذها مستوطنون مسلحون ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
ووجه رئيس الوفد، في بيان رسمي منذ قليل، نداء إلى الأمة العربية، جاء نصه: يا جماهير الأمة العربية.. يا من كتبنا تاريخنا بالدماء والتضحيات وصمود الإرادة ووحدة الصف والمصير.. إن ما يفعله الكيان الصهيوني من عربدة واعتداءات تتصاعد دون ردع وآخرها الاعتداءات الصهيونية، التي استهدفت المنشآت والبنية التحتية في لبنان العربي الشقيق، والتي يصاحبها موجات العنف الدموي والتهجير القسري التي ينفذها مستوطنون مسلحون ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الضفة الغربية، تمثل تصعيدًا خطيرًا واستخفافا برد الفعل وبالقرار العربي وتهدد الاستقرار الإقليمي ويضع شعوب المنطقة أمام اختبار تاريخي يتعلق بحقها في الأمن والكرامة والحياة الآمنة على أرضها.