آخر تطورات الوضع في تل أبيب ورغبة ترامب للتوصل لاتفاق مع طهران
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة، إن وسائل إعلام إسرائيلية تناقلت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد حاليا مشاورات أمنية واجتماعات مع كل قادة الأجهزة الأمنية لاحتمالية التوصل ما بين صفقة بين إيران والولايات المتحدة وتداعيات هذا على إسرائيل كونها شريك أساسي للولايات المتحدة في هذه الهجمة الاستباقية التي شنتها إسرائيل وبدأتها مع الولايات المتحدة.
وأضافت خلال رسالة على الهواء، أنه من المتوقع أن يستمر هذا الاجتماع حتى ساعات ما بعد الظهر ولم يخرج عنها أي تسريبات سوى ما نقلته رويترز عن مسؤول إسرائيلي قال إن ترامب يريد التوصل إلى اتفاق مع طهران إلا أن إسرائيل لا ترى هذا الاتفاق قريب.
وتابعت أن ويتكوف وكوشنر تحدثا هاتفيا مع عراقجي وقالا إن هناك مباحثات جدية بين الطرفين وقالوا إن إيران لن تتناول عن ملف الصاروخ البالستي، وربما يكون هناك تساهل في ملف نقل اليورانيوم المخصب لكنها لن تتنازل عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية.
وكانت قد أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل عن إعلام إسرائيلي، أن نتنياهو يعقد اجتماعا مع المؤسسة الأمنية لبحث تطورات الحرب واستعداد ترامب للموافقة على اتفاق.
جدير بالذكر أن نيكولاس ويليامز مسؤول سابق في الناتو، قال إنّ الولايات المتحدة أدركت متأخراً أنها لا تستطيع التحكم في مسار الحرب، مشيراً إلى أن الأطراف كانت على مشارف كارثة في الشرق الأوسط، وهو ما دفعها لمحاولة تجنب هذه الأزمة بعد تصاعد التوترات.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج ملف اليوم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيّر لهجته بعدما تبين له أنه لا يستطيع التحكم في الأسواق أو خفض أسعار النفط، في ظل تأثير الحرب على أسواق الطاقة والمال، بالتزامن مع استعدادات لإرسال قوات المارينز والاستحواذ على جزيرة خرج، وتهديدات بتدمير البنية التحتية للطاقة في حال عدم استسلام إيران.
وأشار ويليامز إلى وجود تواصل بين الإيرانيين والأمريكيين، وإن لم يكن عبر مفاوضات مباشرة، لافتًا إلى أن هذا التواصل يمنح ترامب مبرراً للتراجع دون أن يخسر ماء وجهه، في ظل إدراكه لصعوبة تحقيق الأهداف المرجوة من الحرب.
مسؤول سابق في البنتاجون: لا مؤشرات حقيقية حتى الآن على إنهاء الحرب
على صعيد متصل، قال برنت سادلر مسؤول سابق في البنتاجون، إنّه يفضل تصديق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرواية الإيرانية، مشيراً إلى أن الأخبار الصادرة عن الجانب الإيراني ليست دائماً صحيحة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على التوجه نحو إنهاء الحرب، رغم الحديث عن مفاوضات جارية ووجود تهديدات سابقة باستهداف منشآت الطاقة، لافتاً إلى أن هذه العمليات تشهد حالياً حالة من التوقف، دون تأكيد ما إذا كانت الاعتداءات ستتوقف بشكل فعلي.
وأشار سادلر إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتظار، موضحاً أن مآلات الصراع قد تتوقف على أحد احتمالين، إما استسلام النظام في طهران، أو استحواذ الشعب الإيراني على السلطة، وهو ما سيحدد اتجاه الأحداث في الفترة القادمة.
جون ميرشايمر: أمريكا وإسرائيل لم تحققا انتصارًا حاسمًا على إيران بل توسعت الحرب وأصبحت «استنزاف»
من جانبه، قال بروفيسور جون ميرشايمر المفكر الأمريكي، إنّ الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لم تحقق الانتصار السريع الذي كانت تأمله واشنطن وتل أبيب.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي أحمد بصيلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الهدف الأمريكي والإسرائيلي في الإطاحة بالنظام الإيراني وتحقيق نتائج حاسمة في الأيام الأولى لم يتحقق، مما حول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، مع قدرة إيران على الصمود بشكل أفضل.
أوضح ميرشايمر أن إيران تمتلك أوراق ضغط قوية، بما في ذلك إمكانية تهديد الاقتصاد العالمي، ما يجعل الولايات المتحدة وإسرائيل حذرتين في تصعيدها العسكري.
وواصل: «الصراع تحول إلى حرب استنزاف، والأمر يتجه إلى المزيد من التصعيد، والولايات المتحدة وإسرائيل ليست في موضع القوة أمام إيران، ومن ثم، فأنا أقول إن الحرب لا تسير على نحو جيد».
وتطرق ميرشايمر إلى أسباب تورط الولايات المتحدة في هذا الصراع، مشيراً إلى أن واشنطن لديها تاريخ طويل في خوض حروب حمقاء مثل أفغانستان والعراق، وأن هذه الخبرة السابقة ساهمت في دفع الولايات المتحدة إلى مواجهة إيران بطريقة غير محسوبة.