العربدة الإسرائيلية تعدت كل الخطوط الحمراء
رئيس الوفد يعيد إحياء الروح العربية.. ماذا تعرف عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك ؟
لم يكن نداء الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بإيقاظ الضمير العربي محض تصريح عابر في زحام الأخبار، بل جاء كصرخة تعكس لحظة فارقة تعيشها المنطقة، حيث تتصاعد وتيرة العنف وتتسع رقعة المواجهات على أكثر من جبهة، فمع استمرار العدوان على قطاع غزة، وما يحمله من قتل وتدمير وتشريد بحق المدنيين، وتكرار الاعتداءات على كل من لبنان وسوريا، تبدو المنطقة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على التماسك في وجه التصعيد.
في هذا السياق، لم يعد الحديث عن ضرورة إحياء اتفاقيات الدفاع العربي المشترك ترفًا سياسيًا، بل بات ضرورة تفرضها الوقائع المتسارعة على الأرض، فالمشهد الإقليمي، الذي يتسم بتشابك الأزمات وتزايد التحديات، يضع العالم العربي أمام تساؤل جوهري: هل يستجيب لنداءات استعادة التضامن، أم يترك الساحة لمزيد من الانفلات والتصعيد؟
وبين دعوات التحرك والتحذير من تداعيات الصمت، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تمثله هذه التصريحات من نقطة انطلاق لإعادة طرح ملفات ظلت لسنوات حبيسة الأدراج، وفي مقدمتها آليات الدفاع العربي المشترك، في ظل واقع لم يعد يحتمل التأجيل أو المواقف الرمزية.
ماذا تعرف عن اتفاقية الدفاع العربي المشترك ؟
معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي (18 يونيو 1950) هي اتفاقية أمنية عربية تاريخية وقعت في القاهرة عهد حكومة الوفد برئاسة مصطفى النحاس.
تلتزم الدول الموقعة (مصر، سوريا، العراق، السعودية، لبنان، اليمن، والأردن) باعتبار أي عدوان على أي منها عدواناً عليها جميعاً، وتتعهد باستخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء، في إطار حق الدفاع الشرعي.
أبرز بنود وأهداف المعاهدة (1950):
ـ يعتبر العدوان على دولة واحدة عدواناً على الكل، ويوجب على الدول الأعضاء المعونة الفورية.
ـ تتشاور الدول في حال التهديد بسلامة أو استقلال أي منها.
مجلس الدفاع المشترك:
إنشاء مجلس من وزراء الخارجية والدفاع لضمان تنفيذ البنود.
التعاون الاقتصادي:
تهدف المعاهدة أيضاً إلى تحقيق التعاون الاقتصادي والتنمية.
السياق التاريخي والأهمية:
جاءت المعاهدة كرد فعل على تداعيات حرب فلسطين 1948 والاعتداءات الإسرائيلية.
استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء
وفي حالة خطر حرب داهم أو قيام حالة دولية مفاجئة يخشى خطرها تبادل الدول المتعاقدة على الفور إلى توحيد خططها ومساعيها في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف، وفق نص المادة الثالثة.
ولم يُقدر لهذه المعاهدة أن تُنفذ بالكامل ولو لمرة واحدة، ورغم وجود بند في المعاهدة يلزم جميع الدول العربية في صد الاعتداء على أي دولة عربية وذلك بالوسائل العسكرية والاقتصادية، ولكن لم يفعل هذا البند.
واستنادًا للمعاهدة تم تأسيس منظمتن رئيسيتين للجامعة العربية، هما: مجلس الدفاع المشترك، والمجلس الاقتصادى. ونص الملحق العسكرى للاتفاقية على تشكيل هيئة استشارية عسكرية من رؤساء أركان حرب جيوش الدول المتعاقدة للإشراف على اللجنة العسكرية الدائمة المنصوص عليها فى المادة الخامسة من المعاهدة، وتختص هذه اللجنة بإعداد الخطط العسكرية لمواجهة جميع الأخطار المتوقعة أو أى اعتداء مسلح يمكن أن يقع على دولة أو أكثر من الدول المتعاقدة أو على قواتها، وتستند فى إعداد هذه الخطط إلى الأسس التى يقررها مجلس الدفاع المشترك
رغم مرور عقود، لا تزال المعاهدة تُذكر في السياقات السياسية كإطار لتفعيل التضامن العربي.
رئيس حزب الوفد يطالب بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك
من جانبه طالب الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي وقعت في القاهرة عام ١٩٥٠ في عهد حكومة الوفد برئاسة مصطفى النحاس؛ لمواجهة الأزمات الحالية، خاصة بعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل والدول العربية والإسلامية.
كما أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي استهداف الكيان الصهيونى للمنشآت والبنية التحتية فى لبنان العربى الشقيق، وموجات العنف الدموى والتهجير القسرى الذى ينفذها مستوطنون مسلحون ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية .
ووجه رئيس الوفد نداء إلى الأمة العربية فى بيان جاء نصة "يا جماهير الأمة العربية..يامن كتبنا تاريخنا بالدماء والتضحيات وصمود الإرادة ووحدة الصف والمصير .. إن ما يفعله الكيان الصهيوني من عربدة واعتداءات تتصاعد دون ردع وآخرها الاعتداءات الصهيونية، التي استهدفت المنشآت والبنية التحتية في لبنان العربي الشقيق، والتي يصاحبها موجات العنف الدموي والتهجير القسري التي ينفذها مستوطنون مسلحون ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الضفة الغربية تمثل تصعيدًا خطيرًا واستخفافا برد الفعل وبالقرار العربي وتهدد الاستقرار الإقليمي ويضع شعوب المنطقة أمام اختبار تاريخي يتعلق بحقها في الأمن والكرامة والحياة الآمنة على أرضها".
وأضاف رئيس حزب الوفد إن استهداف المرافق المدنية والبنى الأساسية ليس مجرد عمل عسكري بل هو رسالة تهديد تعني أن القوة العسكرية لكيان الاحتلال قادرة على فرض واقع جديد وجغرافيا جديدة بالقوة بلا اعتبار للاخلاق والعدل والحق وبلا اعتبار للقانون والمواثيق الدولية، بل أكثر من ذلك بدعم ومشاركة عسكرية من الرئيس الأمريكي وحلف الناتو مما خلق توترات إقليمية تتداخل فيها الحسابات السياسية والعسكرية.
وأشار رئيس الوفد في ضوء هذه التطورات، يؤكد الوفد أن حماية المدنيين والبنية التحتية أمر قانوني لا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وتابع البدوي إن استمرار أعمال العنف والتهجير القسري، يهدد الكيان الصهيوني بالإنزلاق إلى مواجهات أوسع فأحذروا الغضب العربي.
وأوضح أن المرحلة التي تعيشها المنطقة تتطلب وعيًا شعبيًا واسعًا وتكاتفًا سياسيًا واستعدادا عسكرياً وتحالفاً اقليميا فعدونا واحد وغايتنا واحدة وهي السلام فى المنطقة العربية.
وقد علمتنا دروس التاريخ أن السلام لا يمكن ان يستمر بالقوة ولا بقتل الأطفال والمدنيين العزل وهدم البني التحتية لدول عربية وإسلامية وإنما السلام الحقيقي يحتاج إلي قوة تحميه تحتاج إلي تضامن سياسي وإقتصادي عربي وإسلامي .. تحتاج إلي جيش عربي موحد يمكن الأمة العربية من تفعيل إتفاقية الدفاع المشترك التي وقعت في عهد حكومة الوفد في 18 يونيو 1950.. يحتاج إلي إستقلال القرار العربي بإخلاء المنطقة العربية من كافة القواعد الأجنبية.
وشدد رئيس الوفد فى بيانه يجب علينا جميعاً ان نعلم أننا أمام تنفيذ وثيقه وضعها البنتاجون عام 1996 وأقرها الكونجرس الأمريكى عام 2007 وهي وثيقة الإنفصال النظيف من أجل المملكه ( إسرائيل ) وحددت الوثيقه إسقاط سبع دول هي ايران والعراق وسوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا بما يعني محيط مصر الجغرافي (الشمال الشرقي والجنوب الشرقي اليمن باب المندب المؤدي لقناة السويس وجنوب مصر السودان وغرب مصر ليبيا ) والجائزه الكبري للتحالف الصهيوني الأمريكي هي مصر ولكنهم يجهلون أن جيش مصر وشعبها هم خير أجناد الارض وأن مصر سوف تظل بتماسك ووعي وعزيمة وإردةشعبها وجيشها قويه أبيه عصيه علي كل من يريد بها سوءً.