هاتفك يمكن أن يعيش 7 سنوات.. كيف تمنعه من الوصول إلى سلة المهملات
مليارات الهواتف تنتهي كل عام في مكبات النفايات، في مشهد بيئي مقلق يتصاعد عامًا بعد عام، ولو كُدّست هذه الأجهزة فوق بعضها لامتد الارتفاع إلى ما هو أبعد من محطة الفضاء الدولية، والسبب الرئيسي وراء هذا الهدر أن كثيرين باتوا مشروطين بدورة التجديد كل عامين، تحت ضغط شركات الاتصالات وعروض التعاقد الثنائية، في حين أن الهاتف الجيد قادر تمامًا على الصمود سبع سنوات كاملة إذا أحسنا التعامل معه.
الغلاف ليس ترفًا بل ضرورة
أول خطوة وأبسطها هي تركيب غطاء حماية جيد للهاتف، قد يبدو حمل الهاتف بدون غطاء أمرًا أنيقًا، لكن احتمالية نجاة الجهاز من السقطات ترتفع بشكل كبير حين يكون محميًا، الغطاء الجيد ليس مجرد إكسسوار بل استثمار يطيل عمر جهاز يساوي مئات الدولارات، وثمة علامات تجارية متخصصة أثبتت كفاءتها في حماية الهواتف من أشد المواقف قسوة.
البطارية هي قلب المشكلة
البطارية هي أول ما يظهر عليه الإرهاق في أي هاتف، ولهذا تستحق عناية خاصة، بطاريات الليثيوم أيون لا تتحمل الحرارة الشديدة، وينبغي تجنب شحنها حين تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية تجنبًا تامًا، إذ يؤدي ذلك إلى تدهور سريع في أدائها وقد يصل الأمر إلى أعطال خطيرة، كذلك يُنصح بعدم ترك البطارية تنفد كليًا أو تبقى مشحونة بالكامل لفترات طويلة، لأن الخلايا تعيش أطول حين تقضي معظم وقتها في النطاق المتوسط من الشحن.
وحين تحتاج إلى شحن سريع فلا بأس، لكن إن لم يكن الأمر ضروريًا فالشحن البطيء يضغط على مكونات البطارية بشكل أقل ويطيل عمرها، وإن وصلت البطارية إلى مرحلة التدهور الواضح فاستبدالها يكلف ما بين 60 و150 دولارًا وهو أقل بكثير من شراء جهاز جديد.
التخزين الممتلئ يُشيخ هاتفك مبكرًا
الهاتف البطيء لا يعني دائمًا هاتفًا قديمًا، بل يعني في الغالب هاتفًا ممتلئًا، احذف التطبيقات التي لا تستخدمها، انقل صورك ومقاطع الفيديو إلى التخزين السحابي أو جهاز خارجي، وتخلص من الرسائل القديمة والمرفقات الكبيرة، القاعدة الذهبية هي الإبقاء على التخزين في حدود 80 بالمئة من طاقته القصوى، وإعادة تشغيل الجهاز بانتظام لمنحه فرصة لمسح الذاكرة المؤقتة.
سبع سنوات.. وعد رسمي من الشركات الكبرى
المعادلة تغيرت جذريًا في السنوات الأخيرة، فجوجل تعهدت بدعم هواتف Pixel 8 وما بعدها بتحديثات أمنية وبرمجية كاملة لمدة سبع سنوات، وسامسونج منحت الوعد ذاته لهواتف Galaxy S26، فيما التزمت آبل بخمس سنوات من الدعم استجابةً للوائح الأوروبية، وإن كانت هواتف آيفون معروفة تاريخيًا بعمر دعم أطول من ذلك بكثير.
هذه التعهدات تعني عمليًا أن من يشتري هاتفًا جديدًا اليوم يمكنه الاطمئنان إلى أن جهازه سيظل آمنًا ومحدثًا حتى نهاية العقد الحالي، مما يجعل التجديد السنوي قرارًا غير مبرر في معظم الحالات.
حق الإصلاح يشق طريقه
على الصعيد التشريعي، باتت قوانين حق الإصلاح تشق طريقها في الولايات المتحدة وأوروبا، وهي قوانين تُلزم الشركات المصنعة بتوفير أدوات الإصلاح وقطع الغيار لسنوات بعد توقف إنتاج الجهاز، والاتحاد الأوروبي يُعد باشتراطات جديدة تدخل حيز التنفيذ عام 2027 تُلزم الشركات بجعل البطاريات قابلة للاستبدال بسهولة من قبل المستخدم، وهو ما قد يعيد للأسواق هواتف ببطاريات قابلة للتغيير كما كان الحال قبل سنوات.