بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

السفير معتز أحمدين : دول الخليج لن تطلب من مصر المشاركة فى صد الضربات الإيرانية

السفير معتز أحمدين
السفير معتز أحمدين خليل

أكد السفير معتز أحمدين خليل- مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة سابقًا أن التحركات المصرية مع دول الخليج العربى لها شقان: الأول: تأكيد مساندة مصر وتضامنها مع دول الخليج، والثاني: محاولة استكشاف إمكانية قيام مصر بوساطةٍ ما لوقف الحرب.. وقال: الوساطة المرجوة تهدف لوقف الحرب بصفة عامة وليس مجرد التوسط بين إيران ودول الخليج، التى يبدو أنها ترفض مثل هذه الوساطة بعد أن عادت تعتبر إيران التهديد الرئيسى لأمنها نتيجة الهجمات الأخيرة.
 وأضاف: «الحرب تؤثر على الاقتصاد المصرى بشدة لأنه يعتمد على مصادر خارجية للحصول على الجزء الأكبر من إيراداته من العملة الصعبة (قناة السويس/ السياحة/ تحويلات المصريين بالخارج/ صادرات الغاز الطبيعي/ الأموال الساخنة) وقد تأثرت كلها سلبًا من الحرب، كما أن مصر تعتمد اعتمادًا كبيرًا على استيراد المنتجات البترولية والغذاء. وقد ارتفعت أسعارهما بشدة نتيجة الحرب».
ويرى «أحمدين» أن قرار وقف الحرب يتوقف على إرادات ثلاث دول كلها غير عربية (الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران). وكلها تتمسك حتى الآن بمواقف قصوى تتراوح بين استسلام إيران تمامًا، أو العودة لوضع يشبه الوضع السابق على الحرب دون تحقيق أى أهداف سياسية للجانب الأمريكى، وكل تلك المواقف بعيدة عن الواقع حتى الآن.
واستبعد «أحمدين» أن تطلب دول الخليج من مصر المساهمة فى صد الضربات الإيرانية لأسباب عملية وسياسية.. وقال: «الإمكانيات والخبرات المصرية فى هذا المجال لا تقارن بالإمكانيات الأمريكية التى تعمل بالفعل فى دول الخليج، ودول الخليج طلبت بالفعل المساعدة من أوكرانيا بسبب خبرتها المكتسبة فى التصدى للمسيرات الشبيهة بالمسيرات الإيرانية خلال حربها مع روسيا».
وأضاف «من الناحية السياسية فمن غير المؤكد أن تلتزم مصر بالمشاركة فى حرب ضد إيران حتى ولو كان ذلك قاصرًا على الوسائل الدفاعية، فى الوقت الذى تتعرض فيه إيران لعدوان إسرائيلي؛ وفى الوقت الذى لا تكف فيه إسرائيل عن تهديد جميع دول المنطقة».
واستبعد أحمدين التوصل إلى توافق عربى لتفعيل آلية مشتركة لمواجهة التهديدات التى تواجه  أمن الخليج والأمن العربى عمومًا فى المرحلة الحالية، إذ لا تزال أسباب عدم تفعيل اتفاقية الجامعة العربية للدفاع المشترك قائمةً، بما فى ذلك التوترات السياسية المزمنة بين بعض الدول العربية، وتعقد إجراءات ومتطلبات التحركات العسكرية المشتركة، وعدم استعداد  الدول الغنية للاستثمار فى تمويلها، بل تفضيلها الاعتماد على المساندة الغربية الجاهزة رغم  ما يكتنفها من مخاطر كما تبين خلال الحرب الجارية.
وعن إمكانية أن تمهد هذه الجولة لقمة عربية مصغرة أو تحرك جماعى أوسع، أوضح انه من الممكن أن تنعقد قمة عربية أو عربية إسلامية مصغرة متابعةً للاجتماع الوزارى الذى انعقد فى الرياض، وربما الأرجح أن يتم انتظار موعد عقد القمة العربية السنوية الذى اقترب بالفعل.
وحول إمكانية أن تتجه المنطقة نحو انفجار شامل قال أحمدين «المنطقة منفجرة بالفعل منذ فترة نتيجة السياسات الإسرائيلية التى أشرتُ إليها، التى تساندها الولايات المتحدة، ولا تجد من يردعها، وأحيانًا تجد من يساندها ويقاوم من يقاومها؛ ما يؤدى إلى تمادى إسرائيل وتوسيع مجال تحركاتها وطموحاتها العدوانية والإعلان عن ذلك دون مواربة».