بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ياسر شورى يكتب: ربع رجل يعوى حقدآ والرد عليه ب "البيروسول"

ياسر شورى
ياسر شورى

ليست كل الكلمات تُقال، ولا كل الأقلام تستحق أن تُمنح شرف التعبير عن الرأي فهناك فارق جوهري بين كاتب يحمل هم الحقيقة، وآخر يبحث عن صدمة رخيصة ولو على حساب الكرامة الإنسانية.

وما كتبه الكاتب الكويتي فؤاد الهاشمي بحق مصر، لم يكن مجرد رأي صادم، بل نموذج فج لانحدار الخطاب إلى مستوى الإساءة المتعمدة والتجريح غير الأخلاقي.. والرد هنا لايكون الا بالبيروسول قاتل الحشرات .. اما كلماته نفسها فمكانها سلة المهملات بعد كتابتها 
لكن الأخطر من الإساءة لمصر كدولة، هو ما تضمنه المقال من تطاول سافر على المرأة المصرية، ومحاولة تصويرها بصورة مشينة، لا تمت للحقيقة بصلة. هنا، نحن لا نواجه رأيا، بل نواجه خطابا يستهدف القيم، ويضرب في صميم المجتمع.


يخرج من  مغرض ..كاره ..حقير 
لايحمل في رأسه الا ميتناسب مع طبيعته وكما تقول الحكمة المصرية كل يرى الناس بعين طبعه 
وكل اناء ينضح بما فيه 
المرأة المصرية ليست موضوعا للابتذال في مقالات عابرة، بل هي ركيزة هذا الوطن. هي الأم، والمعلمة، والعاملة، والمناضلة.. وهي الفلاحة التي حاول الكاتب النيل منها، دون أن يدرك أنها تمثل الضمير الحي للأرض المصرية؛ صبرا، وشرفا، وكفاحا يوميا لا يعرفه إلا من عاشه.


واحيل هذا القزم المأزوم الي ابيات من شعر محمود غنيم  شاعر الريف المصرية وصف فيها الفلاحة المصرية قائلآ :

الذاهبات إِلى الْحقولِ، وعفة
تجري بِأَعقاب الْعفافِ رقيب

الفلاحة المصرية ليست كما حاول تصويرها قلم مأزوم، بل هي من حافظت على هوية المجتمع، وعلى تماسك الأسرة، وعلى استمرارية الإنتاج في أحلك الظروف. هي التي وقفت في الحقول، بينما كانت الأزمات تعصف بالمنطقة، ولم تنتظر تقديرا من أحد، لأنها ببساطة تؤدي واجبها.


إن مثل هذا الخطاب لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الجدل الذي ارتبط باسم كاتبه عبر السنوات، حيث اعتاد إثارة الصدمات الإعلامية، وتجاوز الخطوط الحمراء، بما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا النهج، وهل هو قناعة حقيقية أم مجرد بحث دائم عن إثارة الجدل بأي ثمن.


ومع ذلك، فإن مصر أكبر من أي إساءة، وأعمق من أن ينال منها مقال أو كاتب. فهي الدولة التي لم تتخل يوما عن دورها العربي، ولم تتأخر عن دعم أشقائها، وكانت دائما في موقع الفعل لا رد الفعل.
إن النقد مرحب به، بل ومطلوب، لكن حين يتحول إلى إسفاف، فإنه يفقد قيمته، ويصبح عبئا على صاحبه قبل غيره.

 فالكلمة مسؤولية، ومن يفرط فيها، يسقط من حسابات الاحترام، حتى وإن ظن أنه يحقق ضجيجا مؤقتًا.


الرد الحقيقي على هذه الإساءة، ليس فقط في الرفض، بل في التذكير بحقائق لا يمكن طمسها: أن المرأة المصرية ستظل عنوانا للشرف والكفاح، وأن الفلاحة المصرية ستبقى رمزا للأصالة، وأن مصر، رغم كل ما يقال، ستظل أكبر من كل محاولات التشويه.


وفي النهاية، تبقى القاعدة واضحة: من يهاجم الأوطان بألفاظ ساقطة، لا يسيء إليها بقدر ما يكشف عن نفسه. أما مصر، فتبقى كما هي… شامخة، عصية على الانكسار، ومحفوظة بتاريخها وشعبها.
حفظ الله مصر… أرضا ونساء وكرامة.


[email protected]